القاهرة: مصطفى الخويلدي
أكد وزير الداخلية المصري، اللواء مجدي عبد الغفار، أن الأجهزة الأمنية لن تسمح تحت أي ظرف بأي محاولة لتكرار مشاهد مرفوضة للفوضى والتخريب، في الوقت الذي تتقدم فيه الدولة بخطى ثابتة نحو مستقبل واعد، وتحظى فيه جهودها بكل الدعم والمساندة الشعبية، وهو ما يعزز من ثقة وقدرة رجال الشرطة، في مواجهة كل ما يهدد الوطن، بمنتهى العزيمة والإيمان. ووجه وزير الداخلية القيادات الأمنية بضرورة الاستعداد لكل السيناريوهات الأمنية المحتملة، من خلال المعلومات الدقيقة، والتخطيط العلمي، والتدريب والتأهيل الجيد للعنصر البشري، مشددًا على أهمية التواصل بين القيادات والمرؤوسين، وتوعيتهم بطبيعة المرحلة، وحجم التحديات التس يواجهها الجهاز الأمني، والمخططات التآمرية التي تسعى من خلالها جماعة "الإخوان" إلى إثارة الفوضى والبلبلة في البلاد، بغرض التشكيك في قدرة الدولة وأجهزتها على تحقيق طموحات المواطنين. جاء ذلك خلال اجتماعه، الأحد، مع مساعديه، ومديري الأمن، على مستوى الجمهورية.
وفي بداية الاجتماع، دعا "عبد الغفار" الحضور إلى الوقوف دقيقة، حدادًا على أرواح الشهداء من رجال القوات المسلحة والشرطة، الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن، ثم استعرض مجمل الأوضاع الأمنية، والأحداث المتلاحقة، وحجم التحديات غير المسبوقة، التي تواجهها البلاد، مشددًا على ضرورة مواصلة الجهود، وتفعيل الأداء، وتطوير الخطط الأمنية، والصمود في مواجهة تلك التحديات، التي تشهدها المرحلة الراهنة، والتي تتطلب تحرك حاسم، وفق معايير أمنية دقيقة، لمواجهة المحاولات الفاشلة، التي تستهدف التأثير على معطيات الأمن والاستقرار. وأشار الوزير إلى أن المرحلة التي تمر بها مصر بالغة الدقة والحساسية، ويحمل فيها رجال الشرطة شرف الاضطلاع بمسؤوليات واجبهم الوطني، بمهنية واقتدار، رغم ما تفرضه تلك المرحلة من تحديات.
وشدد الوزير على أهمية تشديد الإجراءات التأمينية، والتحلي بأقصى درجات اليقظة، في حماية المنشآت والمواطنين، لافتًا إلى أهمية الاستمرار في تطوير منظومة الأمن الجنائي، بما يساهم في مواجهة ضغوط التهديدات الأمنية للجريمة. كما وجه بتفعيل دور نقاط التفتيش والأكمنة والتمركزات الثابتة والمتحركة، على كافة المحاور والطرق، ومواصلة استهداف وتوقيف التشكيلات العصابية، والعناصر الإجرامية الخطرة، وكذا الاستمرار فى تطوير منظومة الخدمات الجماهيرية ، مشددًا على ضرورة حسن معاملة المواطنين. وأوضح أهمية تلاحم وترابط رجال الشرطة مع المواطنين، الذين يقدرون حجم تضحيات الشرطة، والجهود التى يبذلونها، من أجل الحفاظ على أمن واستقرار المجتمع.
وفي سياق متصل، استعرض وزير الداخلية الأبعاد المختلفة لمشكلة المرور، مؤكدًا على ضرورة الحسم في مواجهة مختلف المشاكل المرورية، وبصفة خاصة المخالفات التي تترتب عليها مخاطر تضر بأمن الطرق السريعة، وتتسبب فى الحوادث المرورية، مؤكدًا أهمية تكثيف التواجد الأمني، لتسيير الحركة المرورية، خاصة فى أوقات الذروة.
وطالب الوزير بالاستمرار في تكثيف الحملات التموينية على الأسواق والمحال التجارية، بهدف محاربة الغلاء، والممارسات الإحتكارية، وضبط الأسعار، وضمان الحفاظ على استقرار وتوافر السلع والمواد التموينية، لتخفيف ورفع العبء والمعاناة عن كاهل المواطنين.
وفي نهاية الاجتماع، وجه وزير الداخلية بتنفيذ الخطط الأمنية بكل دقة، ومتابعة نتائجها المحققة ميدانيًا، بإشراف القيادات الأمنية مباشرةً، معربًا عن ثقته في قدرة رجال الشرطة على حفظ الأمن، وحماية المواطنين، وعزمهم الأكيد على بذل قصارى الجهد، لتحقيق أهدافهم، بكل بسالة وإقدام، مهما كلفهم الأمر من تضحيات، والتصدي لكل من تسول له نفسه النيل من أمن واستقرار وطنهم العظيم


أرسل تعليقك