توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أوضحت أن قرارات القاهرة في الأمور الخارجية أحبط عدة أطراف أجنبية

"فورين أفيرز" تؤكد أن مصر تتبع سياسة أكثر استقلالية في عصر السيسي

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - فورين أفيرز تؤكد أن مصر تتبع سياسة أكثر استقلالية في عصر السيسي

مقال كتبه مايكل وحيد حنا ودانيال بنيم في دورية "فورين أفيرز"
القاهرة- مينا جرجس

نجحت مصر وبالتدريج في تقديم سعي مستمر منذ ٢٠١٣  بشكل يتسق مع قواعد التعامل الدولي التقليدية، من أجل إعلاء شأن المصالح المصرية كافة، بشكل يعلو على أي مصالح أخرى، ويظهر هذا النهج الاستقلالي جلياً في قضايا مثل أزمة سعد الحريري في لبنان والصراع السني الشيعي في المنطقة، ومحاولات تقسيم بلدان مثل العراق أثناء محاولة استقلال كردستان وتدعيم العلاقات السياسية والاستراتيجية مع روسيا وموقفها من أهمية الحفاظ علي كيان الدولة السورية، وهذا الاستقلال في الرؤية والقرار حقق لمصر مصالحها أولا وأعاد لها مكانة افتقدتها منذ أيام الرئيس عبد الناصر، حيث قادت العالم العربي ثقافيا وسياسيا، بينما بدت في عهد مبارك معتمدة علي واشنطن، وبذلك تكون قد حققت أحد مطالب ثورة يناير/ كانون الثاني ٢٠١١ في ضرورة استعادة دور مصر الريادي وهيبتها دوليا وإقليميا.

وقالت دورية "فورين أفيرز" الأميركية، في مقال كتبه مايكل وحيد حنا ودانيال بنيم، إن مصر في ظل قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تتبع  نهجاً في السياسة الخارجية يقوم على تحقيق مصالحها أولا فيما وصفته المجلة بنهج "مصر أولا"، وأضافت الدورية الأميركية المرموقة في تقريرها، أنّ استقلال قرارات القاهرة في سياستها الخارجية أحبط العديد من الأطراف الأجنبية، لكنه لا ينبغي أن يكون مفاجئا، فقد كان رغبة واستعداد مصر لكي تسلك مسارها الخاص.

وأشارت "فورين أفيرز"، إلى أن مصر بقيادة الرئيس السيسي، قامت القاهرة تدريجيا بصياغة مذهب جديد في السياسة الخارجية قائم على الالتزام الأيديولوجي برفض الإسلام السياسي واحترام المفاهيم التقليدية المتعلقة باحترام السيادة، وعدم التدخل في شؤون الدول، والتأكيد القومي على حرية مصر في المناورة في المنطقة، وهو ما أدى إلى ابتعادها عن حلفائها التقليديين نحو مستقبل أكثر استقلالا، منوّهًا إلى موقف مصر تجاه الأزمة الأخيرة في لبنان وتأكيدها على أهمية الحفاظ على استقراره وإعلاء مصالحه الوطنية، وكيف أن زيارة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري للقاهرة لعبت دورا رئيسيا في حل الأزمة وعودته لرئاسة الحكومة في بلاده.

وقالت المجلة إن موقف مصر من هذا الأمر كان يركز على «أهمية الحفاظ على استقرار لبنان وإعلاء مصالحه القومية»، مشيرة إلى أن الموقف المصري كان بمثابة صوت معارض لمحاولات الرياض إعادة ترتيب نظم الشرق الأوسط، وهي المحاولات التي تنفذها الرياض تحت شعار «معنا أو ضدنا»، بل وخطَّت لها خطوطاً فاصلة بينها وبين طهران، وأضافت أن الحريري لم يكن الشخصية رفيعة المستوى، التي تزور القاهرة للحديث مع حكومتها عن مخاوف بعينها، ففي 11 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، قام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بزيارة مصر لتسليط الضوء على العلاقات الوثيقة بين البلدين، بما في ذلك الاتفاق المحتمل إبرامه، والذي يسمح للطائرات الحربية الروسية باستخدام القواعد العسكرية المصرية، على الرغم من 4 عقود من الشراكة بين القاهرة وواشنطن.

وتابعت المجلة أن هذه الاستقلالية، التي تتعامل بها القاهرة، والتي ربما تحبط وتغضب الدول المانحة لا ينبغي أن تكون مثار دهشة، إذ إن الاستعداد لاتخاذ مسار مستقل في السياسة الخارجية كان أحد سمات نظام القاهرة منذ يوليو 2013.وأكدت أن القاهرة تعمل، منذ وصول السيسي إلى الحكم، على تشكيل صيغة جديدة لعقيدتها فيما يتعلق بملف السياسة الخارجية، وأن تلك العقيدة تقوم على «التزامات أيديولوجية مناهضة للإسلام السياسي»، وقالت إن نظام السيسي يقود مصر بعيداً عن التحالفات التقليدية، ويتجه بها نحو مستقبل أكثر استقلالاً.

ورأت المجلة أن التوجه الجديد الذي يتبناه السيسي، تعود جذوره إلى ثورة 2011، التي أطاحت بحكم الرئيس الأسبق، حسني مبارك، حيث ظل مطلب المتظاهرين استعادة هيبة الدولة وكرامتها على الساحة العالمية مطروحاً طوال فترة المرحلة الانتقالية المضطربة، ما دفع النخبة في مصر للبحث عن كيفية استعادة استقلالية مصر في التصرف وتنويع علاقاتها بالخارج، وتابعت أن التوجهات السياسية الخارجية في مصر بعد الإطاحة بمرسي، كانت نابعة جزئياً من احتياجات أمنية واقتصادية في الداخل، وفوق كل هذا محاربة الدولة للمتطرفين والتغلب على عجز الميزانية، ولكن على مدار السنوات القليلة الماضية، وبعدما تمكنت مصر من تحقيق استقرار سياسي واقتصادي، تحت حكم السيسي، تحولت هذه الاتجاهات المتناثرة (اتجاهات الاستقلالية في السياسة الخارجية) إلى رؤية عالمية متماسكة، ورفضت مصر اتباع المسار السياسي المتشدد للسعودية في تنافسها مع إيران، وقالت إنه على الرغم من أن مصر تقبل المساعدات الأجنبية، إلا أنها لا تقبل أي إملاءات من الخارج.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فورين أفيرز تؤكد أن مصر تتبع سياسة أكثر استقلالية في عصر السيسي فورين أفيرز تؤكد أن مصر تتبع سياسة أكثر استقلالية في عصر السيسي



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فورين أفيرز تؤكد أن مصر تتبع سياسة أكثر استقلالية في عصر السيسي فورين أفيرز تؤكد أن مصر تتبع سياسة أكثر استقلالية في عصر السيسي



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon