القاهرة - محمود حساني
أوصت هيئة مُفوضي الدولة، في محكمة القضاء الإداري داخل مجلس الدولة في القاهرة، برئاسة المستشار منصور حمزاوى، الأحد ، بتأييد قرار وزير الداخلية بإجراء الممارسة المحدودة المُسماة بمشروع رصد المخاطر الأمنية لشبكات التواصل الاجتماعي، "منظومة قياس الرأى العام".
وجاء التقرير المُعد من مفوض الدولة ، المستشار أحمد سمير أبو العيلة، إن وزارة الداخلية أصدرت كراسة شروط لإجراء ممارسة محدودة برقم ٢٢ لسنة ٢٠١٣/٢٠١٤ تحت عنوان مشروع رصد المخاطر الأمنية لشبكات التواصل الاجتماعي، وذلك وفقا لأحكام قانون تنظيم المناقصات والمزايدات رقم ٨٩ لسنة ١٩٩٨، وجاء فى كراسة الشروط، أن هدف المشروع هو استخدام أحدث إصدارات برامج نظام رصد المخاطر الأمنية لشبكات التواصل الاجتماعي، والتعرف على الاشخاص الذين يمثلون خطراً على المجتمع وتحليل الأراء المختلفة التى من شأنها التطوير الدائم للمنظومة الأمنية في الوزارة.
وأضاف التقرير، أن المدعي يرى هذا القرار من شأنه المساس بحزمة من الحقوق والحريات التى كفلها الدستور كحرية التعبير والحق فى الخصوصية وحرية تداول المعلومات، إلا أن الدستور، وإن كان قد كفل هذه الحقوق والحريات إلا أنها مشروطة بعدم تجاوز حدود المشروعية أو المساس بالأمن القومى أو النظام العام، فهذه الحريات شأنها شأن أى حرية أخرى كفلها الدستور ليست مطلقة ولا تستعصي على التنظيم الذى يقتضيه صالح المجتمع .
وأكد التقرير، أن حرية الرأى والتعبير تحتاج إلى تنظيم استخدامها للحيلولة دون إلحاق الضرر النفسي والمادي بالأفراد أو مؤسسات الدولة، بخاصة مع تصاعد ظاهرة استخدام الشبكات الاجتماعية داخل المجتمع ووصول عدد مستخدمي الإنترنت فى مصر إلى الملايين، فضلاً عن انتشار العديد من الصفحات على وسائل التواصل الاجتماعي والتى تحرّض على الدولة المصرية ومؤسساتها وتهدر دماء العديد من طوائف الشعب المصري، وهو ما يمثّل ضرراً بالغاً على الأمن القومي المصري يستدعي قيام وزارة الداخلية بدورها المنوّطة به وفقاً لنصوص الدستور في حماية الممتلكات العامة والخاصة للمواطنين والدولة .
وأوضح التقرير، أن القانون والدستور أوجب على وزارة الداخلية الحفاظ على النظام العام والأمن العام والأرواح والأعراض والأموال ومنع الجرائم وضبطها، والبرنامج موضوع الممارسة محل الدعوى ليس إلا وسيلة لتمكين وزارة الداخلية من القيام بدورها ، فضلا عن أن هذا البرنامج من شأنه فقط الاطلاع على محتوى متاح للكافة يمكن لأي شخص الاطلاع عليه بمجرد دخوله على شبكة الإنترنت، وليس من شأنه اختراق حسابات الأشخاص أو الاطلاع على بياناتهم الشخصية أو غير المُتاحة للكافة، كما أنه ليس من شأنه منع أي شخص من إبداء رأيه بحرية على شبكات التواصل الاجتماعى، فالأمر لا يعدو مجرد الرقابة دون التقييد، وهو ما يتعين معه التقرير برفض الدعوى .
وأقام الناشط الحقوقي ، مصطفى حسين حسن، الدعوى رقم ٦٣٠٥٥ لسنة ٦٨ ق، مختصما وزير الداخلية ووزير المال بصفتهما، مطالباً بإلغاء قرار وزير الداخلية بإجراء الممارسة المحدودة رقم ٢٢ لسنة ٢٠١٣/٢٠١٤ المسماة مشروع رصد المخاطر الأمنية لشبكات التواصل الاجتماعي "منظومة قياس الرأى العام".


أرسل تعليقك