القاهرة - أكرم علي
أعلن وزير خارجية البرتغال أوغستو سيلفا، قبول الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي دعوة بلاده إلى زيارة البرتغال خلال العام الجاري، والموافقة على عقد اللجنة العليا المشتركة بين البلدين. وقال سيلفا خلال مؤتمر صحفي مشترك اليوم الاثنين، مع نظيره المصري سامح شكري، إنه يعبر عن تضامن الشعب البرتغالي مع الشعب المصري في حربه ضد الإرهاب، مضيفا "أود التعليق على الأحداث التي وقعت في ولاية فلوريدا ونتضامن مع الشعب الأميركي ويجب التصدي بشكل حقيقي للإرهاب".
وأوضح الوزير البرتغالي أنه بحث مع وزير التجارة ووزيرة الاستثمار المصريين تعزيز التعاون التجاري بين البلدين وبين مصر والاتحاد الأوروبي أيضا، بعد أن انتهت مصر من خارطة الطريق وتسعى لتحقيق الانجازات والمشروعات المختلفة، حسب قوله. وأشار سيلفا إلى أن بلاده تعمل على تعزيز الوضع الأمني في المنطقة من خلال التعاون المشترك للوقوف أمام محاولات تنظيم داعش في ليبيا وبحثنا حل القضية الفلسطينية وتعزيز عملية السلام في الشرق الأوسط.
وقال وزير الخارجية البرتغالي : "نحن مع بناء السلام بين فلسطين وإسرائيل، ولا بديل عن حل الدولتين, والبرتغال تمارس دورها بالضغط علي السلطات الإسرائلية لاقتاعها بضرورة القبول بهذا الطرح". ودعا سيلفا إلى ضرورة تشكيل مؤتمر دولي للقضاء علي الإرهاب خلال الفترة المقبلة خاصة بعد تنامي هذه الظاهرة في الأونة الأخيرة، ويجب أن يتحد الجميع خاصة بعد ما حدث في اورلاندو وقبلها في الشرق الأوسط وفي فرنسا مما يدق جرس إنذار خطير".
وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري من جهته، إنه لا يرى أن مؤتمر باريس الدولي قد فشل، وإنما كان هدفه الحصول على قبول دولي لحل الدولتين (الفلسطينية والإسرائيلية)، موضحا أن هناك جهود تبذلها فرنسا مرتبطة بالأفكار المختلفة لعقد مؤتمر دولي للسلام، حيث إن المبادرة العربية قائمة منذ عام 2002 للعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وعبرت في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري عن ضرورة تنفيذ عقد مؤتمر دولي شامل، ولكن لم تتبلور فكرته حتي الان".
وأوضح شكري خلال المؤتمر قائلا "عبرنا عن رفضنا ما حدث في اورلاندو الأمريكية وأن مصر ترفض الإرهاب بكافة أشكاله"، مشيرا إلى أن مخاطر الإرهاب في ليبيا واضحة تعرضت لها مصر بشكل مباشر، وأنه لابد من تشكيل جيش وطني ولايمكن تشجيع تنظيمات تحمل السلاح في ليبيا بأي شكل من الأشكال. وأوضح شكري أنه اتفق مع نظيره البرتغالي على عقد اللجنة العليا المشتركة بين البلدين في نهاية العام الجاري، وتم بحث التحديات التي تواجهها مصر والعالم بحكم عضوية البرتغال في الإتحاد الأوروبي، مضيفا "ننتهز الفرصة لشكر البرتغال على مواقفها الداعمة لمصر وتتمثل في تحول مصر إلى دولة عمليات في بنك التعمير الأوروبي".
وأضاف شكري "إننا اتفقنا على تشجيع الاستثمار مع البرتغال والمجالات واسعة أمام المستثمرين البرتغاليين في ظل ما تحققه مصر من مشروعات قومية وكلها توفر مناخ جاذب لفرص الاستثمار ونأمل أن تكون هناك المزيد من المستثمرين"، مشيرا إلى أن هناك استثمارات مصرية في البرتغال حاليا والتي تعمل من خلالها إلى النفاذ إلى سوق الإتحاد الأوروبي وان مستوى العلاقات الاقتصادية بين البلدين محدودة ونأمل توسعيها الفترة المقبلة. وأعرب شكري عن تطلعاته الى توسيع التعاون مع البرتغال في مجالي الاستثمار والسياحة، من خلال تفعيل اللجنة المشتركة بين البلدين.


أرسل تعليقك