أكدت الخارجية المصرية وجود منظمات أجنبية ترفض القوانين المصرية ولاتراعي الدستوروهو ما ترفضه مصر تماما" وأوضح مسؤول في الخارجية لـ"مصر اليوم" أن هناك بعض المنظمات التي ترفض القوانين المصرية وتريد العمل بقوانين خاصة بها دون مراعاة للدستور والقانون وهو ما ترفضه مصر بشكل تام وتعترض عليه في عمل أي منظمة دون الاستناد للقوانين واللوائح.
وثارت تساؤلات عديدة في الاونة الأخيرة عن المنظمات غير الحكومية الأجنبية العاملة في مصر لجهة عدم حياديتها وقد يكون لها أهداف تسعى لزعزعة الاستقرار والأوضاع وربما أدوار مشبوهة بعد قضية التمويل الأجنبي التي تنظر أمام القضاء المصري الآن، فيما ترى أوساط مصرية أن منظمات المجتمع المدني لها دور تكميلي للدور الحكومي في تعزيز العمل المجتمعي داخل أي بلد ولها مساهمات عدة في مختلف المجالات ويبقى السؤال هل وجود هذه المنظمات جيد أم لا في الدولة المصرية.
وأعلن رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان حافظ أبو سعد إن هناك من يظن أن منظمات المجتمع المدني لها توجهات سياسية تسعى لافساد الأوضاع في مصر ولكن هناك منظمات تعمل وفقا للقانون المصري وتقدم برامج مختلفة تحت رعاية ونظر الخارجية المصرية خاصة لو كانت منظمات أجنبية وتحت أعين وزارة التعاون الدولي أيضا.
وأوضح حافظ أبو سعدة في تصريحات لـ"مصر اليوم" أن التمويل الخارجي عبر تلك المنظمات الأجنبية هو ما يثير الشك بين البعض ولكن لا يوجد تمويل محلي لتلك المنظمات ومصر بالفعل تعتمد على مساعدات وبرامج عدة في المجالات المجتمعية، وإنه يمكن مراقبة عمل تلك المنظمات واثبات إذا كان هناك أي دور مشبوه لها في السياسة المصرية.
وشدّد أبو سعدة على أن منظمات المجتمع شريك أساسي مع الدولة وليست نداً يعمل في اتجاه مخالف لها، مشيرا إلي أن هناك حالة من التضييق العام على العمل المدني في مصر، موضحا أن المنظمات المصرية تتلقى تمويلات مشروعة بحسابات بنكية تخضع للرقابة من قبل وزارة التضامن الاجتماعي، مستغربا" من اعطاء موضوع التمويل أكثر من حجمه وأخذه ذريعة للتضييق علي منظمات المجتمع المدني.
وأوضح أحمد عبد المنعم (عامل في مجال المجتمع المدني) لـ"مصر اليوم" إن فكرة عمل منظمات المجتمع المدني في مصر مرتبطة لدى الكثير بأن هناك أدوار مشبوهة تلعبها المنظمات الأجنبية في السياسة المصرية، مشيرا إلى أن هناك بعض المنظمات الأجنبية التي تنظم دورات في السياسة والديمقراطية وتدعو إلى ضرورة تعزيز المجال الديمقراطي ولكن بشكل خاطئ بعض الشيء يوحي للبعض بأنه يجب التظاهر ضد أي شيء مرفوض.
وأوضح عبد المنعم أن هناك عددا من المنظمات تسلك طرقا غير مشروعة وتتلقى تمويلات خارجية، مفيداً ان التحقيقات الجارية ستسفر عن نتائج كثيرة وتؤكد تورط بعض المنظمات في تمويلات مشبوهة.
وفي عام 2002 تم تمرير القانون رقم 84 لتنظيم الجمعيات الأهلية الذي أبقى علي كثير من القيود علي عمل المنظمات الأهلية ويحكم مصر قانون 84 لسنة 2002 وعلى الرغم من إطلاقه الحرية للجمعيات لممارسة نشاطها في مختلف المجالات إلا أن منظمات المجتمع المدني تعتبره من أكثر قوانين الجمعيات الأهلية تشدداً ويجب تعديله
ومن جانبه أكد مسؤول في الخارجية المصرية أن الحكومة لا تمارس أي قيود على عمل منظمات المجتمع المدني وهناك عشرات الآلاف من المنظمات المحلية العاملة في مصر وهناك العشرات من المنظمات الأجنبية غير الحكومية والعاملة في مصر أيضا وتمارس نشاطها بشكل طبيعي.
وانتقلت أزمة التمويل الأجنبي إلى البرلمان، وطالب عدد من النواب التصدي لهذا الظاهرة مطالبا" بتقنينها بشكل كامل وفى المقابل رفض رئيس لجنة التضامن في البرلمان التمويل المشبوه قائلا: "نرفضه تماما لأنه باب خلفي للتدخل في السيادة المصرية".
وقال رئيس لجنة التضامن في البرلمان عبد الهادي القصبي، أن قانون الجمعيات الأهلية، على رأس أولويات اللجنة، وذلك لما يحظى به من أهمية كبرى وسيتم فتح ملف التمويل الأجنبي سواء الخارجي أو الداخلي لمنظمات المجتمع المدني الحقوقية والتنموية، وأثر ذلك على المجتمع.
وأشار القصبي في تصريحات سابقة له إلى أنه ضد أي تمويل مشبوه ينال من مصلحة الدولة المصرية ويعطي لأصحابه الحق في التدخل في الشأن الداخلي والعمل على زعزعة الأمن واستمرار حالة الفوضى في البلاد، وما دون ذلك لا مانع منه ما دامت غير مشروطة، وأن اللجنة سوف تعقد لقاءات موسعة بخصوص هذا الشأن من أجل الإستماع إلى جميع الآراء والمقترحات والوصول إلى قرار في هذا الصدد وسيتم استدعاء عدد من رؤساء الجمعيات من أجل كشف النقاب عن مصادر التمويل ورؤيتهم في هذا الموضوع، خاصة أنه أصبح ذريعة للتدخل في الشان الداخلي في بعض الأحيان ومن قبل عدد من المنظمات الحقوقية.
أرسل تعليقك