توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حرمانهن من حقوقهن الشرعية كالتعليم والإرث واختيار الزوج المُناسب

نساء الصعيد "أسيرات" التقاليد المُجحفة التي تعاني منها في جنوب مصر

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - نساء الصعيد أسيرات التقاليد المُجحفة التي تعاني منها في جنوب مصر

نساء الصعيد تعيش واقعًا أليمًا في جنوب مصر
القاهرة - محمود حساني

تحتفل مختلف دول العالم، باليوم العالمي للمرأة، والذي يوافق 8 آذار/ مارس من كل عام، اعترافًا بدورها ومكانتها في إعداد الأجيال وبناء المجتمعات. غير أن بعض المجتمعات ولا سيما في دول العالم الثالث، لا وجود لهذا اليوم. وفي مصر، تحرص القيادة السياسية، وعلى رأسها الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي يولي اهتمامًا خاصًا بالمرأة، منذ مجيئه إلى سُدة الحكم، بالاحتفال بهذا اليوم، وإبراز المكانة التي تتمتع بها المرأة المصرية.

ويحرص الرئيس على الاجتماع بقيادات وأعضاء المجلس القومي للمرأة، للاستماع إلى أفكارهن ومقترحاتهن ومشاكلهن ومتطلباتهن، وتم ترجمة اهتمام الرئيس السيسي، بالمرأة، في حصولهن لأول مرة في تاريخ الدولة المصرية على أكثر من 80 مقعدًا في مجلس النواب، وأكثر من خمسة مناصب وزارية في الحكومة.

 وأكّد الرئيس المصري على أن المرأة هي أساس بناء المجتمع، ولها دور كبير في النهوض بمصر ودفعها نحو الأمام، خلاف سلفه الرئيس المعزول محمد مرسي، المنبثق عن جماعة "الإخوان" المحظورة، الذي لم يول اهتمامًا بأحد من فئات المجتمع، فالمرأة بالنسبة لهم، ما هي إلا " ربة منزل " ، أسيرة لزوجها، ليس لها أي حقوق وإنما عليها واجبات تنفذّها في صمت، وهي رؤية ليست بغريبة عنهم، فهي نابعة من فكر مؤسس الجماعة الأول، حسن البنا، الذي قام في إحدى خطاباته الشهيرة،:" المرأة مكانها المنزل وليس لها أي حق خارجه".

 وعلى الرغم من الاهتمام الواسع من جانب الحكومة، بالمرأة في صعيد مصر، والتأكيد على حقوقها، إلا أنّ هذه الحقوق تصطدم بواقع أليم تعيشه المرأة الصعيدية، بسبب العادات والتقاليد المُجحفة، التي لا تستند إلى أي أدلة شرعية، بقدر ما تستند إلى غياب الثقافة والتوعية، فالمرأة في صعيد مصر، مازالت محرومة من أبسط حقوقها الشرعية، كالحق في التعليم، وإن كان ذلك راجعًا إلى عدم قدرة الأسر الصعيدية على تعليم الفتيات، تعذرًا بالظروف المعيشية وضيق الحال، إلا أن هناك حقوق لا مجال للأعذار أمامها، كحق المرأة في اختيار الزوج المناسب لها، وحقها في الحصول على نصيبها من الميراث.

 واستمعت " مصر اليوم" إلى بعض السيدات اللائي حرمن من حقهن الشرعي في الميراث واختيار الزوج المناسب لها . منها السيدة شوقية أحمد، 41 عامًا، من محافظة قنا، تقول :" بعد وفاة والدي منذ 3 أعوام، اجتمع أشقائي في منزل العائلة بدون أن يدعونا أنا وشقيقاتي، واتفقوا على تقسيم الميراث بينهم بدون أن يكون لنا نصيبًا فيه. وتضيف :" على الرغم من المعاناة التي أعيشها في سبيل تربية أبنائي بعد وفاة زوجي منذ 7 أعوام، ومحاولاتي الحثيثة للحصول على نصيبي في الميراث، إلا أن كل هذه المحاولات انتهت بالفشل، وقالوا لي العادات والتقاليد لا تسمح بتوريث الفتيات".

 ولا تختلف معاناة السيدة " شوقية " ، كثيرًا عن مشكلة " هويدا فتحي "، صاحبة الـ 37 عامًا ، والتي وقفت العادات والتقاليد في الصعيد أمام حقها في اختيار الزوج المُناسب لها ، تقول :" بعد انتهائي من المرحلة الجامعية وحصولي على شهادة البكالوريوس في إدارة الأعمال، تقدّم ابن عمي، لخطبتي، وهو ما وافق عليه أهلي، إلا أني رفضت ذلك، وأبلغتهم برغبتي في اختيار زوج مُناسب لي، حيث أن ابن عمي، لم يستكمل تعليمه، وأنهى صلته بالتعليم منذ أن كان طالبًا في المرحلة الإبتدائية، إلا أن أمام إصرار أهلي، وافقت في نهاية الأمر، ومنذ زواجي جبرًا، وأنا أعيش حياة زوجية صعبة، فليس هناك توافق أو قبول بيني وبين ابن عمي، وهو ما أثر على علاقتنا الزوجية بالسلب وكثيرًا ما ندخل في صدامات ومشاكل تنتهي بتدخل الأقارب للصلح بيننا".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نساء الصعيد أسيرات التقاليد المُجحفة التي تعاني منها في جنوب مصر نساء الصعيد أسيرات التقاليد المُجحفة التي تعاني منها في جنوب مصر



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نساء الصعيد أسيرات التقاليد المُجحفة التي تعاني منها في جنوب مصر نساء الصعيد أسيرات التقاليد المُجحفة التي تعاني منها في جنوب مصر



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon