القاهرة- مينا سامي
أكد البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، سعادته خلال استقباله رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري قائلا: "نرحب بالسيد سعد الحريري وكل أصحاب السيادة في الوفد اللبناني، مرحبا بكم في مصر مهد زيارة العائلة المقدسة التي باركت أرض مصر، نرحب بكم في الكنيسة القبطية واحدة من أقدم الكنائس في الشرق صاحبة التراث المسيحي المصري، نرحب بكم في بلاد النيل الذي هو الأب العظيم لهذا الوطن، نرحب بكم في كل ربوع مصر".
وأضاف البابا، أننا ندرك عظمة وأهمية لبنان كبلاد ذات تاريخ وحضارة وطبيعة خلابة والعلاقات تشمل دوما تقدمًا، والتاريخ يشهد عن الرصيد الحافل للعلاقات الثقافية والاقتصادية للشعب اللبناني في مصر؛ فبشارة وسليم تقلا أسسا جريدة الأهرام عام 1876، وتشرفنا منذ أسبوعين بزيارة الرئيس ميشال عون وفرحنا باستقرار المؤسسات واختيار رئيس للبنان.
وتابع: "يعلموننا دائماً أن لبنان هي الوردة الموجودة بين الأقطار العربية، ولبنان موجودة من خلال الفن والثقافة والسياحة؛ فلبنان ومصر تجمع بينهما صفة العيش المشترك رغم التنوع الموجود". ومن جانبه توجه سعد الحريري، بالشكر للبابا تواضروس على استقباله، مؤكدًا أنهم يعتبرون أنفسهم في بلدهم الأم، وموضحاً أن مصر دائمًا مع لبنان في السراء والضراء، وهي من الدول السباقة دائمًا في مساندتنا في هذه المرحلة".
وقال الحريري: "يجب أن نقف مع بعضنا البعض لنواجه التحديات التي نواجهها، واللجنة الاقتصادية وكافة أشكال التعاون بيننا هو لترسيخ هذه العلاقة فنحن نؤمن بالعيش المشترك، وكلنا نتعاون معًا في هذه المرحلة الصعبة والحق ينتصر". وأشار إلى أن هذا الوفد المتنوع من كل الألوان والأطياف يمثل كل لبنان، والرئيس السيسي يرفع شعار مصر أولًا ونحن رافعين لبنان أولًا من زمان. ومن جهته، بيَّن أحد أعضاء الوفد اللبناني، أن عيد البشارة أصبح يومًا وطنيًا للقاءات بين اللبنانين.
وأوضح البابا تواضروس في مداخلة له، أثناء اللقاء، أن الكنيسة القبطية هي المؤسسة المصرية الوحيدة من القرن الأول الميلادي والتي ظلت مستقلة تمامًا مما تحمله من تراث وتاريخ، بما يعطيها صلابة وقوة واستقلالية، ولم تتدخل الكنيسة في أي سياسة على مدى 20 قرناً، بل كان دورها دورًا وطنيًا وهذا ما جعلها تحافظ على تماسكها عبر العصور، منذ أيام الرومان والفرس مرورا بالفرنسيين والإنجليز.


أرسل تعليقك