القاهرة- أكرم علي
تنطلق فعاليات الاجتماع الفني الـ18 للجنة سد النهضة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا السبت، بحضور وزراء المياه من الدول الثلاث (مصر، السودان وإثيوبيا)، وذلك في محاولة للتوصل إلى توافق بشأن النقاط الخلافية في المسار الفني، قبل الاجتماع التساعي لوزراء الخارجية والري ورؤساء أجهزة الأمن في منتصف الشهر الحالي والمقرر عقده في إثيوبيا.
وقالت مصادر دبلوماسية إن الوفد المصري سوف يُجدّد طلبه بضرورة الإسراع في وتيرة المفاوضات بعدما انقضت 3 سنوات منذ توقيع اتفاق المبادئ في الخرطوم وما زال الوضع مجمدا، وأن مصر سوف تؤكد على ضرورة الانتهاء من وضع آليات عمل المكاتب الاستشارية لدراسة آثار بناء سد النهضة الإثيوبي في أسرع وقت.
ويعقد الاجتماع في إطار سعي مصر لحل النقاط الخلافية في المسار الفني، وتأكيدا لما تم الاتفاق عليه بين قادة الدول الـ3 بشأن أهمية الالتزام بتطبيق اتفاق إعلان المبادئ الذي تم توقيعه عام 2015.
وأعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في الخرطوم الخميس، أن سد النهضة المثير للجدل الذي تبنيه بلاده على نهر النيل "لن يُلحق ضررا بحصة مصر التي تُعبر عن قلقها حيال مضاعفات هذا المشروع".
وقال أحمد في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس عمر البشير، بعد اجتماعين خلال زيارة استمرت يومين هي الأولى للسودان بعد توليه منصبه: "ليست لدينا نية بأن يتضرر السودان أو مصر، واتفاق المبادئ سيساعد الدول الثلاث على خفض التأثيرات السلبية، وتعزيز مصلحة السودان ومصر وإثيوبيا من المشروع، وهذا ما نعمل عليه بكل مسؤولية".
من جهته، جدد البشير دعم بناء السد، قائلا: "ندعم السد تماما منذ أن كان فكرة"، مضيفا "إننا متوافقون تماما بشأن قضاياه، وهناك التزام قاطع بأن لا تتأثر حصص مياه مصر من قيام السد"، مشيرا إلى أن السودان وجد عبر الدراسات أن آثار السد الإيجابية تفوق بأضعاف آثاره السلبية، وقال "تم التأكد تماما من سلامة السد، وأنه لا يشكل تهديدا للسودان ومصر، وأن ملء البحيرة لا يؤثر سلباً على منشآت الري في السودان ومصر".
يذكر أن المحادثات بين إثيوبيا ومصر والسودان بشأن السد الذي بدأت إثيوبيا ببنائه عام 2012 بكلفة أربعة بلايين دولار، متعثرة منذ أشهر، في ظل مخاوف القاهرة من أن المشروع سيقلل حصتها من مياه النيل، وبالتالي تتأثر زراعتها.
وتعتمد مصر تماما على مياه النيل للشرب والري، وتقول إن "لها حقوقا تاريخية" في النهر بموجب اتفاقيتي 1929 و1959 التي تعطيها 87 في المائة من مياهه، وحق الموافقة على مشاريع الري في دول المنبع. ولتبديد مخاوف مصر، عُقدت في الخرطوم اجتماعات الشهر الماضي بمشاركة وزراء خارجية ورؤساء أجهزة الاستخبارات في الدول الثلاث، لكنها فشلت في تحقيق اختراق.


أرسل تعليقك