القاهرة – محمود حساني
قضت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة ، المنعقدة في عابدين ، برئاسة المستشار أسامة صبري ، السبت ، برفض الاستئناف المُقدم على حكم أول درجة القاضي ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية ، وأيدت سريان الاتفاقية، ووافق مجلس الوزراء المصري ، برئاسة المهندس شريف إسماعيل ، الخميس الماضي ، على إحالة اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية ، والتي بموجبها انتقلت تبعية جزيرتي " تيران وصنافير " في البحر الأحمر إلى المملكة العربية السعودية، إلى مجلس النواب، للبت فيها بصفة نهائية كما يتطلب الدستور المصري.
وأصدرت محكمة القضاء الإداري ، في 11 حزيران/يونيو الماضي - حكمًا غير نهائي ببطلان الاتفاقية، ولكن هيئة قضايا الدولة - وهي الجهة الممثلة للحكومة - طعنت على الحكم أمام المحكمتين الدستورية والإدارية العليا، ووقّع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ، والملك سلمان بن عبدالعزيز ، خلال زيارة الأخير إلى القاهرة ، في 21 نيسان/ أبريل ، اتفاقية ترسيم الحدود البحرية ، والتي بموجبها تم نقل تبعية جزيرتي " تيران وصنافير " إلى المملكة العربية السعودية، وقد أثار توقيع الاتفاقية ، العديد من ردود الفعل الغاضبة في الشارع المصري ، ونطّّم العديد من القوى والحركات السياسية ، مظاهرات احتجاجية رداً على توقيع الاتفاقية .
وقررت المحكمة الإدارية العليا في القاهرة، في 19 كانون الأول/ ديسمبر الجاري ، تأجيل نظر طعن الحكومة على حكم محكمة القضاء الإداري، ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، والمعروفة إعلاميًا بـ"تيران وصنافير"، إلى جلسة 16 كانون الثاني/يناير للحكم، وحددت المحكمة أسبوعًا لتقديم المذكرات، وقررت المحكمة كذلك، حجز استشكال التنفيذ على حكم أول درجة، للحكم في ذات الجلسة.
وأفادت مصادر قضائية رفيعة ، أن الحكم المقرر صدوره من هيئة المحكمة خلال الجلسة المقبلة ، سواء بقبول طعن الحكومة المصرية أو برفضه ، يُعد حكماً نهائياً وواجب النفاذ بعد استنفاذ طرق الطعن القانونية ، وفي حال قبول طعن الحكومة المصرية ، سيلغى حكم أول درجة ، القاضي ببطلان اتفاقية " تيران وصنافير " ، وحال رفض الطعن ، فبموجبه سيتم تأييد استمرار تبعية جزيرتي " تيران وصنافير" إلى السيادة المصرية، واستندت هيئة الدفاع عن الحكومة ، خلال جلسات المرافعة أمام هيئة المحكمة ، على عدد من المستندات و الوثائق ، الموجودة في الأرشيف البريطاني، والتي أوضح إنها تثبت سعودية الجزيرتين و اتباعهما إلى ساحل الجزيرة العربية، وأيضاً مراسلة بين مدير مصلحة المساحة المصرية حسين سري ، موجهة إلى مدير مصلحة الحدود سنة 1929 يشير إلى أن الجزيرتين تقعان في ساحل الجزيرة العربية.
واستند فريق الدفاع عن "مصرية تيران وصنافير" ، على عدد من الخرائط التاريخية ، التي تُشير إلى أن الجزيرتين جزء من أراضي الدولة المصرية ، تلون فيهما الجزيرتان ، بلون شبه جزيرة سيناء نفسه ، وإلى وثيقة تاريخية ، تفيد مرابطة القوات البريطانية في الجزيرتين بعلم وإذن من السلطات المصرية خلال الحرب العالمية الثانية.


أرسل تعليقك