توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وسط مطالب بتشريع خاص بحماية اللغة العربية واستخدامها بالشكل الصحيح

انتشار الإعلانات بالانجليزية في الشارع المصري يثير الجدل ويضيع استخدام العربية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - انتشار الإعلانات بالانجليزية في الشارع المصري يثير الجدل ويضيع استخدام العربية

انتشار الإعلانات بالإنجليزية في الشارع المصري
القاهرة – أكرم علي وأحمد عبد الله

انتشرت في الآونة الأخيرة إعلانات باللغة الإنجليزية في شوارع القاهرة رغم انخفاض نسبة من يتحدثون الإنجليزية في المجتمع المصري، وعلى طرق السفر السريعة في مصر، فيما تفشت ظاهرة المحال ذات الأسماء المكتوبة باللغة ذاتها. وهو أمر مستغرب في بلد تبلغ نسبة الأمية فيه 25.8 في المئة، وفقًا لإحصاءات عام 2017.

وكشف تقرير صادر عن منظمة «التعليم أولًا» المتخصصة في التدريب اللغوي والتبادل الثقافي، مستوىً متدنيًا للدول العربية في إتقان الإنجليزية، وجاءت مصر في المركز الرابع والخمسين بين سبعين دولة حول العالم في هذا الصدد. ورغم أن الاحتلال الإنجليزي لمصر استمر نحو سبعين عامًا، إلا أنه لم يترك بصمته على علاقة الشعب المصري باللغة، على عكس الاحتلال الفرنسي في بلدان عربية أخرى.

ووفق صحيفة "الحياة" جاءت غالبية الإعلانات إما عن مجمعات سكنية فاخرة أو منتجعات باهظة الثمن أو سيارات فارهة، أو ماركات ملابس شهيرة أو حفلات لنجوم الغناء والموسيقى والرياضة تباع تذاكرها بآلاف الجنيهات. هذه الإعلانات تستهدف «الطبقة الثرية» التي يحظى أبناؤها بالتعليم في المدارس الأجنبية، وصارت مخاطبة الأهالي أطفالهم بالإنجليزية أو الفرنسية، مدعاة للتباهي. وانتشر «الفرانكوآراب» بين الشباب المصري، فهم يستخدمون الحروف اللاتينية في كتابتهم العربية، ما يشي بمجتمع يشعر بالدونية.

وقال أستاذ التسويق والإعلام في جامعة القاهرة، سامي عبدالعزيز، إن «هذه الظاهرة ترتبط بنوع المشاريع المعلن عنها والتي تقع في المناطق الجديدة، اعتقادًا من أصحابها والوكالات الإعلانية أن الشريحة المستهدفة هي كلاس إي، وأن هذه اللغة هي التي تناسبها». ورأى أن الإفراط فيها يحمل نتائج سلبية، فأكثرية المجتمع المصري اعتادت استخدام اللغة العربية، ما يخلق حالاً من الاغتراب لدى المواطن العادي، بل قد يُحدث نوعًا من الحساسية بين فئات الشعب، كما لو كنا نخاطب شريحة ليست مصرية، ما يرسخ الطبقية في المجتمع. ولفت إلى أنه يمكن قبول تلك الإعلانات إذا عُرضت وُسوّقت عبر القنوات التلفزيونية المشفرة التي يشاهدها عادة أصحاب القدرة الشرائية العالية. واعتبر أن هذه الظاهرة لن تنحسر بل ستتفاقم، وهي بمثابة «موضة» "صيحة" في مصر، بسبب تزايد الجامعات الخاصة الدولية والمدارس الأجنبية.

واعتبر عضو مجمع اللغة العربية في القاهرة، الناقد صلاح فضل، أن الشركات المعلِنة، سواء الوطنية أو الأجنبية، التي تريد مخاطبة شريحة معينة من المصريين، بدأت تتشكل في الحياة العامة وتُمسك بيدها زمام المال والأعمال بعدما تعلمت في المدارس الأجنبية. وقال «القضية ليست قاصرة على الإعلانات، فهي ترتبط بالمستويات الاجتماعية والطبقية، وتفاقم ظاهرة التعليم الأجنبي كبديل للتعليم المدني الوطني، كما أنها مرتبطة بتغوّل المؤسسات الاقتصادية وإعلانها الصارخ بأنها تفضل هذه الفئة الاجتماعية وتَقصر خطابها عليها.

ومن جانبها، قالت البرلمانية سولاف درويش، عن حزب حماة الوطن أنها تقدمت إلى مجلس النواب بتشريع خاص بحماية اللغة العربية، وأن فلسفته تحافظ على إعمال واستخدام اللغة بشكل صحيح وصد غزو اللغات الأخرى بشكل مبالغ فيه، موضحة: أن الدستور يلزم بشكل صريح أن تكون العربية هي لغة البلاد المستخدمة والمستعملة في المعاملات الرسمية، ورغم ذلك نجد في كثير من المواضع والتصريحات للمسؤولين استخدام مصطلحات غير لغتنا الرسمية.

وتابعت درويش: أن استخدام الإعلانات باللغة الإنجليزية، حلقة ضمن سلسلة طويلة من توظيف وغرس لغات أخرى في حياة المصريين اليومية، وأنه على العكس من ذلك فالدول الغربية لاتسمح بتغلغل لغات أخرى في مجتمعاتها إلى هذا الحد، وأنها من أجل ذلك تقدمت بمشروع قانون تنتظر أن ياخذ مساره من النقاش والإقرار تحت القبة.

أما النائب فايز بركات عضو لجنة التعليم أوضح أن ذعر مبالغ فيه يسود عند الحديث عن اللغة الإنجليزية، مؤكدًا أن الدولة تعتز بلغتها الأصلية ومؤخرًا رسخت أدخلت تعديلات على نظامها التعليمي يدمج مدارس اللغات في الحكومية لتقوية العربية، وبالتالي فلا مجال للحديث عن طغيان لهجات ولغات أخرى على العربية.

وأضاف بركات أن الإعلانات المنتشرة في الشوارع تشمل مختلف الأشكال واللغات، وليست مقتصره على الرسائل الأجنبية، وإنما مئات من لافتات الترويج الإعلانية مكتوبة بالعربية، وتحمل تطويرًا وأفكارًا إبداعية خلاقة، وأنه في النهاية لن تؤثر إعلانات أو واجهات محلات على ذهنية المتلقي ولو كان طفلًا، قدر ماتؤثر عناصر أخرى ضمن منظومة أوسع، في الأسرة والمدرسة، والنوادي، والإعلام، وعلى جميع ما سبق أن يعلي من قدر لغته الأصلية ويعتز بها.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتشار الإعلانات بالانجليزية في الشارع المصري يثير الجدل ويضيع استخدام العربية انتشار الإعلانات بالانجليزية في الشارع المصري يثير الجدل ويضيع استخدام العربية



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتشار الإعلانات بالانجليزية في الشارع المصري يثير الجدل ويضيع استخدام العربية انتشار الإعلانات بالانجليزية في الشارع المصري يثير الجدل ويضيع استخدام العربية



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon