توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

طالب يفقع عين مُعلِّم وآخر يجرِّده من ملابسه ويُهدّد عائلته

تفاقُم ظاهرة العنف المدرسي في مصر يُثير قلق ومخاوف الخبراء

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تفاقُم ظاهرة العنف المدرسي في مصر يُثير قلق ومخاوف الخبراء

الخبراء المعنيين بالتعليم في مصر
القاهرة - محمود حساني

أبدى عدد من الخبراء المعنيين بالتعليم في مصر، قلقهم تجاه تزايد ظاهر العنف في المدارس، والتي تفاقمت بشكل مخيف خلال السنوات الخمسة الأخيرة، معتبرين أن ذلك مؤشرًا يُنذر بالخطر الشديد تجاه العملية التعليمية بأكملها ومستقبل مصر، ما لم نتحرك عاجلاً لمواجهة هذه الظاهرة والقضاء عليها.
 
واتفق الخبراء أن تفشي هذه الظاهرة خلال الفترة الأخيرة يعود إلى غياب دور الأسرة والمدرسة، ومشاهد العنف التي تبثها وسائل الإعلام التي تدخل البيوت من غير استئذان، لاسيما ما تضمنته الأفلام والمسلسلات الأخيرة، من مشاهد عنف يتباهى بها الممثلون القائمون بهذه الأدوار لاسيما الشباب منهم، وهو ما يجعل الطلاب يحتذي بهم ويتخذهم قدوة، ومن ثم يقوم بتقليد مشاهد العنف التي شاهدها في وسائل الإعلام وتطبيقها على أرض الواقع .
 
وشهد العام الماضي، العديد من حالات التعدي على المدرسين، أبرزها اعتداء طالب على معلم اللغة الإنجليزية في مدرسة تمى الأمديد الثانوية العامة في محافظة الدقهلية، حيث صدم المعلم بالبوابة الحديدية الخاصة بالمدرسة وأصابه إصابات بالغة بالرأس ما أدى إلى جرح قطعى احتاج إلى 8 غرز. وتسببت محاولة أحد مدرسي مدرسة طلعت مصطفى الإعدادية في الإسكندرية، فض مشاجرة نشبت بين اثنين من التلاميذ في أن يفقد أحد عينيه، بعدما تلقى ضربة بعصا من أحد التلاميذ، مما أدى إلى تصفية إحدى عينيه.
 
وفي سابقة هي الأولى من نوعها، أقدم طالب ثانوي في الدقهلية، على تجريد معلمه من ملابسه وانهال عليه ضرباً في باحة المدرسة أمام إدارة المدرسة والطلبة من دون أن يستطيع أحد التدخل، وقد كان المعلم قد وجّه تحذيرات إلى الطالب بسبب ملابسه غير اللائقة التي يرتديها في المدرسة، ولم يلتفت الطالب لتنبيهات معلمه بل انهال عليه ضرباً وجرده من ملابسه فيما هدده بالانتقام منه ومن عائلته على مسمع ومرأى من كل المدرسة.
 
وشهدت مدرسة العتامنة الإعدادية في محافظة سوهاج، واقعة مؤسفة، حيث اُعتدي على معلم، وتمت إصابته في عينيه ووجهه بعد أن قام المعلم بضرب الطالب بالعصا في طابور الصباح. وأقدم طالب في الصف الثاني الثانوي في مدرسة حسين جلال، في مركز سمسطا في محافظة بني سويف، على سبّ وضرب المدرس أثناء أدائه امتحانات العملى بنهاية العام الدراسى، كما وجّه إلى المدرس عدة لكمات بالرأس والوجه، انتقل على إثرها إلى المستشفى.
 
واعتدى 4 طلاب في المرحلة الإعدادية في محافظة كفرالشيخ، على مدير المدرسة من خلال قذفه بالحجارة وسبّه بألفاظ نابية، نظرا لاستنكار المدير لسلوك الطلاب ومطالبتهم بالانضباط أثناء الطابور الصباحى. وأوضح مصدر مسؤول في المركز المصري لحقوق الإنسان، الذي يرصد أوضاع التعليم والعنف في المدارس، أنه تم رصد 31 حالة عنف مدرسي، منذ بدء العام الدراسي الجديد، الذي انطلق في 24 أيلول/سبتمبر الماضي، مبيناً أن هذه الحالات تم الكشف عنها إعلامياً، خلاف الحالات التي لم يتم الكشف عنها إعلامياً من جانب القائمين على العملية التعليمية، خوفاً منهم عدم الإساءة إلى العملية التعليمية على حد قولهم.
 
وأضاف المصدر في تصريحات خاصة لـ " مصر اليوم"، أنه تم رصد حالات عديدة كان يقوم فيها أهالي التلاميذ بالاعتداء على المعلمين بالضرب المبرح، بالإضافة إلى الاعتداء على التلاميذ من قبل المعلمين في الفصول وفي فناء المدرسة،، وبالرغم من رصد كثير من الاصابات الناتجة عن هذه الاعتداءات، إلا انه لم يتم اتخاذ العقاب اللازم أو الاجراءات الادارية اللازمة لمواجهة هذه الظاهرة.
 
وتقول أستاذة علم الاجتماع في جامعة القاهرة، الدكتورة تغريد حسين، إن العنف بصفة عامة، هو سلوك أو فعل يصدر عن طرف قد يكون فردا أو جماعة يحدث أضرارا جسدية أو معنوية ونفسية ويكون باللسان أو بالجسد أو بواسطة أداة. وتضيف أستاذة علم الاجتماع لـ " مصر اليوم " ،:" أنه يمكن من خلال التعريف السابق، تعريف العنف المدرسي على أنه، مجموعة السلوكيات غير المقبولة اجتماعياً، والتي من شأنها أن تؤثر سلبا على النظام العام للمدرسة سواء مورست داخل حرم المؤسسة التربوية أو خارجه".
 
وترى الدكتورة تغريد، أن هناك ثلاثة أسباب رئيسية وراء تفاقم هذه الظاهرة خلال الفترة الأخيرة، أولها غياب دور الأسرة وإنشغال الوالدين بتدبير متطلبات المعيشة، وغياب دور المدرسة، فالم تعد كما كانت في الماضي مكاناً لتهذيب الطلاب وتربيتهم، وثالثاً وسائل الإعلام، التي تلعب دوراً كبيراً في تشكيل وعي الطلاب، من خلال مشاهد العنف التي تبثها، مطالبة وزارة التربية والتعليم، بدراسة هذه الظاهرة، من جميع جوانبها، ومواجهتها، لما تحمله من خطورة كبيرة على المجتمع .
 
بينما يرى عميد كلية الأداب السابق في جامعة القاهرة، الدكتور حسين عبدالعليم، أن تفاقم هذه الظاهرة يعود بالأساس إلى المعلم، قائلاً :"عندما تهاوَن المعلم في علاقته مع الطلاب، ووصل الأمر ببعضهم إلى التعامل مع الطالب كأنه صديق أو صاحب، وليس كطالب، وأصبح للمصالح الشخصية مجال بين المعلم والطالب، فتقلصت مساحة الاحترام، واختفت رهبة الطالب من معلمه .
 
وأضاف عميد كلية الأداب السابق :"عندما يصل الأمر في العلاقة بين الطالب والمعلم إلى هذا الحد من المؤكد أن تأثير المعلم في طلابه سينعدم ويفلت زمام أمرهم لأن الرقيب (المعلم) دوره يكاد يكون منعدما، ولن يستطع أن يكبح جماح الطالب المثير للشغب أو العنف، مطالباً أن مواجهة هذه الظاهرة، ليس في يد وزارة التربية والتعليم وحدها، بل في يد جميع مؤسسات الدولة والمجتمع، داعياً مجلس النواب إلى ضرورة فتح هذا الأمر تحت قبة البرلمان، لخطورة هذه الظاهرة، وتغليظ العقوبات المقرّرة على الطلّاب في هذا الشأن كأن تصل إلى الفصل النهائي من المدرسة، لكل من تثبت إساءته للمدرس أو التعدى عليه بالضرب أو السبّ، أو أي أحد من العاملين في المدرسة، أو إتلاف أثاث المدرسة.

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تفاقُم ظاهرة العنف المدرسي في مصر يُثير قلق ومخاوف الخبراء تفاقُم ظاهرة العنف المدرسي في مصر يُثير قلق ومخاوف الخبراء



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تفاقُم ظاهرة العنف المدرسي في مصر يُثير قلق ومخاوف الخبراء تفاقُم ظاهرة العنف المدرسي في مصر يُثير قلق ومخاوف الخبراء



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon