القاهرة - محمود حساني
رحّب المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية، السفير علاء يوسف، بالزيارة المُقرر أن تقوم بها المستشارة الألمانية "أنجيلا ميركل" إلى مصر مطلع شهر آذار/ مارس المقبل، حيث أكد أن تلك الزيارة تأتي في إطار ما تشهده العلاقات المصرية الألمانية من زخم متنامي في مختلف المجالات، بما يجعل ألمانيا من أهم شركاء مصر في الاتحاد الأوروبي.
وأكّد المتحدث الرسمي، في تصريحات صحافية له الأحد- حرص مصر على الدفع قدمًا بالتعاون مع ألمانيا على الأصعدة المختلفة، ولاسيما التعاون الاقتصادي والتدريب الفني، مشيدًا في هذا الإطار بمساهمة الشركات الألمانية في العديد من المشروعات التنموية الكبرى التي تُنفذها مصر حاليًا في مجالات متنوعة.
ونوّه السفير علاء يوسف إلى أنه من المنتظر أن يرافق المستشارة الألمانية خلال زيارتها إلى القاهرة وفد من رؤساء كبرى الشركات الألمانية، بهدف مناقشة سُبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.
وأشار يوسف إلى أنّ التعاون بين مصر وألمانيا لا يقتصر فقط على الصعيدين الاقتصادي والتنموي، بل يمتد إلى المجالات السياسية والأمنية، حيث من المنتظر أن تشهد المباحثات بين القيادتين مناقشة سُبل تعزيز التعاون في مجال مكافحة التطرف، بالإضافة إلى التباحث حول التطورات المتعلقة بالقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وتتمتع مصر وألمانيا بمكانة كبيرة ومهمة، فكل منهما له ثقل سياسي واضح في المحافل الدولية داخل المنطقة الإقليمية والجغرافية التي تنتمي إليها الدولتان. فالقاهرة مفتاح الشرق والمؤشر لاستقرار وأمان منطقة الشرق الأوسط، وبرلين هي الرابط لشمال أوروبا بجنوبها وشرقها بغربها، وإحدى القوى الاقتصادية الكبرى في العالم، لذلك تتسم العلاقات بين البلدين بالقوة والصداقة، فضلًا عن كون مصر تشهد طفرة إيجابية أخيرًا بعد تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي مقاليد حكم البلاد، وتعود العلاقات الدبلوماسية بين مصر وألمانيا إلى كانون الأول/ ديسمبر 1957، كما تربط بين البلدين اهتمامات ومصالح مشتركة ثنائية ودولية منها عملية السلام بالشرق الأوسط، والعلاقات بين القاهرة والاتحاد الأوروبي والتعاون الأورومتوسطي.
وأجرى مسؤولو البلدين العديد من الزيارات المتبادلة خلال العامين الماضيين، وسبق وأن أجرى وزير خارجية ألمانيا الاتحادية فرانك فالتر شتاينماير – في 31 أيار/ مايو 2015 - زيارة إلى مصر، التقى به الرئيس عبد الفتاح السيسي، استعرض الجانبان التطورات التي شهدتها مصر خلال الفترة الماضية، والتحديات الكبيرة التي تواجهها في المرحلة الراهنة. كما اتفقت الرؤى بين الجانبين على أهمية التوصل لحلول سياسية للأزمات في كل من سورية وليبيا، بحيث تحافظ على كيان الدولة وتحول دون تمدد وسيطرة التنظيمات الإرهابية على أراضيهما .
وأجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري – في 2 شباط / فبراير الماضي- زيارة إلى ألمانيا، للمشاركة في مؤتمر الأمن الدولي الذي يُعقد في ميونيخ، والتقى شكري مع نظيره الألماني فرانك شتاينماير. وبحث الجانبان المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية التي تهم البلدان، تم استعراض التطورات المتعلقة بالشرق الأوسط وتطوراتها، كما بحثا قضية التطرف وسُبل مواجهته، لاسيما وأن البلدين عضوان في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش" المتطرف.


أرسل تعليقك