القاهرة - محمود حساني
تنفذ عناصر من القوات الخاصة المصرية والبحرينية التدريب المشترك "خالد بن الوليد 2016"، والذى تستمر فعالياته حتى الثلاثين من كانون الأول/ ديسمبر الجاري، وذلك في إطار خطة التدريبات المشتركة للقوات المسلحة لكلا البلدين. ووصلت العناصر المشاركة إلى قاعدة عيسى الجوية في مملكة البحرين الشقيقة، تمهيدا لتنفيذ فعاليات في التدريب الذي يتضمن تنفيذ العديد من الأنشطة والبيانات العملية لنقل وتبادل الخبرات والتدريب على مهام عمل الوحدات الخاصة، والمهارات القتالية الخاصة بمقاومة التطرف وتحرير الرهائن والمحتجزين، وتنفيذ الرمايات النمطية وغير النمطية، واقتحام المنشأت والمباني وتطهيرها من العناصر الإجرامية المسلحة.

يأتي التدريب في ضوء علاقات الشراكة والتعاون العسكري وتنسيق الجهود بين القوات المسلحة لكلا البلدين الشقيقين وصولاً إلى أعلى معدلات الكفاءة والاستعداد القتالي وتعد العلاقات المصرية البحرينية نقطة مضيئة في سماء العلاقات الثنائية على الصعيد العربي في ظل روح المودة والإخاء التي تحكمها، وتشعب وتعدد دوائرها السياسية والاقتصادية والثقافية.

فعلى الصعيد السياسي تنطلق مصر والبحرين من رؤية موحدة إزاء قضايا المنطقة حيث يشددان على ضرورة إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل والتعامل في هذه القضية وفق معايير موحدة تطبق على الجميع دون استثناء كما يدعمان نضال الشعب الفلسطيني المشروع من أجل إنهاء الاحتلال وإقامة دولته المستقلة ويعملان بشكل دءوب من أجل الحفاظ على سيادة العراق واستقلاله السياسي وعروبته ووحدة وسلامة أراضيه كما يدعمان الجهود المبذولة من أجل تهدئة الأمور في إقليم دارفور وحث المجتمع الدولي على تقديم الدعم المطلوب لحكومة السودان لتعزيز قدرتها على مواجهة الأوضاع في الإقليم.
وعلى الصعيد العسكري، نفّذت القوات المصرية والبحرينية للمرة الأولى مناورة "بحرية - جوية" مشتركة في عام 2015، وشارك في المناورة «حمد-1» 4 قطع بحرية مصرية وعدد من المقاتلات "أف-16:، وأكد خبراء عسكريون آنذاك، أن الهدف من إجراء هذه المناورة هو توجيه رسالة انذار لكل من يحاول انتهاك الأمن العربي.
وعلى الصعيد التعاون الاقتصادي، يتخذ التعاون الاقتصادي بين مصر والبحرين أشكالاً متعددة ومتنوعة تشمل تقريباً جميع أوجه النشاطات التجارية والاستثمارية والتنموية والسياحية و تشهد حركة التبادل التجاري بين البلدين نمواً متزايداً،حيث بلغ حجم التجارة البينية بين مصر والبحرين أكثر من 100 مليون دولار، وبلغت الصادرات المصرية إلى البحرين 18 مليون دولار منها المواد الغذائية والملابس والأدوات الصحية والسيراميك وأجهزة التكييف واشتملت الواردات البحرينية الى مصر على منتجات الألمنيوم والبتروكيماويات والأنابيب والمواسير الصلبة. كما ارتفعت قيمة الاستثمارات البحرينية في مصر إلى ما يزيد عن 1.7 مليار دولار، ما زالت الجهود مستمرة على الجانبين لزيادة تلك الأرقام بما يتماشى مع مستوى العلاقات بين البلدين الشقيقين.


أرسل تعليقك