القاهرة- مينا جرجس
شيع عدد كبير من الرموز الوطنية والسياسية والصحافية، الثلاثاء، جثمان الكاتب الصحافي الراحل صلاح عيسى، من مسجد الحصري في منطقة 6 أكتوبر، وعقب انتهاء الجنازة توجه الجثمان إلى مدافن العائلة بطريق الواحات ليواري الثرى، حيث شارك كل من حلمي النمنم وزير الثقافة، ومكرم محمد أحمد رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وحمدي رزق الكاتب الصحافي، وشادي محمد كابتن النادي الأهلي الأسبق، وإبراهيم منصور، الكاتب الصحافي، وربيع ياسين نجم منتخب مصر، وحسين عبدالرازق، القيادي بحزب التجمع، ويحيى قلاش، نقيب الصحافيين السابق، والكاتب وائل لطفي، وجمال عبدالرحيم، ومحمد سعد عبدالحفيظ وخالد البلشي، وكيل نقابة الصحافيين السابق، وعددًا من الشخصيات الحزبية وآخرين.
وقال مكرم محمد أحمد، في تصريحات له، إن صلاح عيسي كان مكافحًا حقيقيًا وناقدًا جيدًا ومعارضًا مشاغبًا، وكان مثالاً للصحافي النزيه الذي ينظر للحقيقة دائمًا، مشيرًا إلى أنه له جمهور كبير في الصحافة المصرية، والكاتب الذي له جمهور لا يموت أبدًا.
فيما أكد النمنم أن الكاتب الصحافي صلاح عيسى، قامة أدبية وكاتب كبير، مصر افتقدته، ولكن سيظل بكتاباته باقيًا للتاريخ، ونعزي مصر جميعًا وأهله وذويه في وفاته، فيما أوضح حسين عبدالرازق، أن غياب عيسى، ترك فراغاً كبيرًا في الحياة السياسية والمهنية، وما قدمه من كتابات ومواقف ونضال سياسي، سيظل باقيًا لنا في الحياة المهنية، وسيظل حيًا بيننا بتاريخه ونضاله.
وأضاف عبدالرازق في تصريحات له: "إننا فقدنا مبدعًا، ولكن سيظل صلاح بكتاباته بيننا، فقد كان رمزًا وكادرًا سياسياً ناجحًا، وظل معارضًا لكل المواقف المخزية، كما كان مساندًا للمواطن ومدافعًا عنه في كل كتاباته، فقدنا قيمة تاريخية كبري، ولكننا نتذكرها دائمًا، بينما ذكر قلاش، إن عيسى كان كاتبًا كبيرًا وصاحب رؤية ثاقبة وقيمة نقابية كبيرة، مشيرًا إلى دوره الكبير في ملف التشريعات الصحافية الذي أولاه اهتمامًا خالصًا.
ومن جانبها، أشارت ياسمين الخيام، خلال تشييع الجنازة، إلى أن مصر فقدت قيمة مهنية في مجال الصحافة، فصلاح عيسي ليس مجرد صحافي عادي، بل كان مهنيًا ومثالًا ورمزًا للصحافة في الوطن العربي، ونعى جمال عبدالرحيم، عيسى، والذي رحل عن عالمنا، قائلًا: "لقد فقدت الصحافة المصرية بصفة خاصة والعربية بصفة عامة كاتب صحافي كبير ونقابي الشهير برحيل المناضل المعروف صلاح عيسى فهو كاتب كبير وله تاريخ مشهود في العمل الصحافي والنقابي"، مضيفًا "رحم الله الكاتب الصحافي والنقابي الكبير وأسكنه فسيح جناتة ولأسرتة ولنا جميعا الصبر والسلوان".
ويعتبر صلاح عيسى من الصحافيين اليساريين المهتمين بالتأريخ، ولد في 4 أكتوبر/ تشرين الأول عام 1939 في قرية "بشلا" مركز ميت غمر، في محافظة الدقهلية. وحصل على بكالوريوس في الخدمة الاجتماعية عام 1961 ورأس لمدة خمسة أعوام عددًا من الوحدات الاجتماعية بالريف المصري.
وبدأ عيسى حياته كاتبًا للقصة القصيرة ثم اتجه عام 1962 للكتابة في التاريخ والفكر السياسي والاجتماعي، وتفرغ للعمل في الصحافة منذ عام 1972 في جريدة الجمهورية، وأسس وشارك في تأسيس وإدارة تحرير عدد من الصحف والمجلات منها الكتاب والثقافة الوطنية والأهالي واليسار والصحافيون، كما رأس تحرير جريدة القاهرة، واعتقل لأول مرة بسبب آراءه السياسية عام 1966 وتكرر اعتقاله أو القبض عليه أو التحقيق معه أو محاكمته في عدة أعوام ما بين 1968 و1981 وفصل من عمله الصحافي المصري والعربي، وأصدر أول كتبه "الثورة العرابية" عام 1979 وصدر له 20 كتابًا في التاريخ والفكر السياسي والاجتماعي والأدب منها: تباريج جريج، ومثقفون وعسكر، ودستور في صندوق القمامة، ورجال ريا وسكينة.


أرسل تعليقك