القاهرة - محمود حساني
شّنت القوات المسلحة المصرية حملة مداهمات واسعة، على مناطق يُشتبه في اختفاء وتحصن العناصر المتطرفة فيها، شمال ووسط سيناء. وأعلن مسؤول عسكري في الجيش المصري، أن الجيش بدأ حملة واسعة لتمشيط ومداهمة مناطق عدّة، في شمال ووسط سيناء، وشدد الإجراءات الأمنية على الطرق والمحاور ونقاط الارتكاز الأمني لتوقيف العناصر الإجرامية.

وأضاف المسؤول، في تصريحات خاصة إلى "مصر اليوم"، أن القوات المسلحة مدعومة بعناصر من الوحدات الخاصة والشرطة المدنية، بدأت تنفيذ حملة واسعة لملاحقة واستهداف العناصر المتطرفة والخارجين عن القانون في العديد من المناطق، في نطاق المدن والقرى والتجمعات السكانية في شمال ووسط سيناء والمناطق الصحراوية المحيطة بها، مضيفًا أن القوات المسلحة قامت بدفع تعزيزات من الجيشين الثاني والثالث الميداني للمشاركة في الحملة، ومراجعة كافة الإجراءات الأمنية المتخذة بهذه المناطق، والتأكد من تفهم القوات المشاركة للمهام والواجبات المكلفين بها، واتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر وتطبيق قواعد الاشتباك حفاظًا على أرواح الأبرياء الذين قد تستغلهم العناصر المسلحة، كساتر لها في مواجهة قوات إنفاذ القانون.
وأوضح المسؤول، أن القوات تمّكنت خلال الأيام الماضية من اكتشاف وتدمير عدد (2) جسم نفق رئيسي جنوب مدينة رفح، وعُثر بداخل كل نفق على "غرفة تحكم رئيسية - محرك سحب - لوحة كهرباء - خطوط كابلات كهربائية - كابلات اتصال موصلة بسماعات - مواسير أكسجين"، إضافة إلى توقيف عدد (37) فردًا من المشتبه بهم وحرق وتدمير دراجة نارية خاصة بالعناصر المسلحة. وشّدد المسؤول، على أن قوات إنفاذ القانون في شمال سيناء، ستواصل كافة جهودها، لاكتشاف وتدمير باقي الأنفاق على الشريط الحدودي لمنع العناصر المتطرفة والإجرامية من استخدامها في أعمال التهريب والتسلل.
وتعيش سيناء، منذ 30 يونيو / حزيران 2013، وعزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، التابع لجماعة "الإخوان" المحظورة، على وقع أعمال عنف، تستهدف بشكل رئيسي قوات الجيش والشرطة، أسفرت، خلال الأعوام الثلاث الأخيرة، عن سقوط العشرات من ضباط وجنود الجيش والشرطة بين قتيل وجريح، في سلسلة هجمات شنّها تنظيم "أنصار بيت المقدس" المتطرف، خلال أوقات مختلفة، ارتبط بعضها بمناسبات وأحداث سياسية.
وأثنى عدد من القيادات العسكرية السابقة في صفوف القوات المسلحة، على النجاحات التي يحققها الجيش المصري، في الحرب التي يخوضها في مواجهة التطرف ، ومدى اليقظة والحذر التي تتمتع بها القوات، وأكد الخبراء أن هناك نقلة نوعية استراتيجية في تعامل القيادة العامة للقوات المسلحة مع العناصر المتطرفة، تعتمد على توجيه ضربات استباقية بناء على معلومات استخباراتية، وهو ما تسبب في شلل تنظيم " أنصار بيت المقدس "، بعد أن فقد المئات من عناصره.

وقال الخبير العسكري والاستراتيجي، ومساعد مدير المركز الوطني للدراسات العسكرية، اللواء سمير سيف، أن الحرب التي يخوضها أبناء القوات المسلحة خلال الوقت الراهن، من أشرس المعارك التي خاضتها مصر. ويتفق معه قائد الحرس الجمهوري السابق، اللواء محمود خلف، أن الحرب الآن بين مصر وقوى إقليمية ودولية، لها أهداف ومصالح في تركيع مصر ودفعها نحو الفوضى، باعتبارها العمود الذي تستند إليه الدول العربية، مبينًا أن الشهور الثلاثة المقبلة، ستعلن القيادة العامة للقوات المسلحة، بعد الانتصارات التي حققوها في أرض الفيروز، إعلان سيناء خالية من التطرف.


أرسل تعليقك