القاهرة - محمود حساني
تزايدت حدة الحوادث المتطرفة خلال الأيام الأخيرة في شمال سيناء والقاهرة والجيزة ، وكان آخرها الحادث المتطرف الذي وقع صباح الأحد، أمام الكاتدرائية المرقسية في العباسية، والذي راح ضحيته أكثر من 20 قتيلاً، وعشرات المصابين، وفقًا لآخر بيان صادر عن وزارة الصحة المصرية.
وأكد خبراء أمنيون، في تصريحات إلى "مصر اليوم"، أن حادث استهداف الكاتدرائية المرقسية في العباسية يأتي ردًا على اتجاه الدولة إلى توقيع عقوبة الإعدام على القيادي في تنظيم "أنصار بيت المقدس" عادل حبارة. وأشار الخبراء إلى أن هناك رسالة يسعى المتورطون في تنفيذ هذا الحادث المتطرف إلى توجيهها إلى الدولة، وهي أنهم سيستهدفون المنشآت الدينية هذه المرة، حال توقيع عقوبة الإعدام على "حبارة "، وأنهم مستمرون في حربهم ضد الدولة.
وقضت محكمة النقض المصرية، المنعقدة في دار القضاء العالي، السبت ، برفض الطعن، المقدم للمرة الثانية، من المتهم عادل حبارة و متهمين آخرين، في قضية "مذبحة رفح الثانية"، والتي راح ضحيتها 25 شهيدًا من مجندي الأمن المركزي، فضلاً عن اتهامهم بالتخابر مع تنظيم القاعدة المتطرف في العراق، وتنفيذ عملية متطرفة ضد ضباط وجنود الأمن المركزي في بلبيس.
وبرفض محكمة النقض الطعن المقدم من المتهمين، وتأييدها الأحكام الصادرة في حقهم، يُصبح حكم الإعدام الصادر في حق عادل حبارة، وأحكام الإدانة الصادرة في حق باقي المتهمين، نهائية وباتة وواجبة النفاذ.
وانتقد الخبراء القصور في الأداء الأمني خلال الفترة الأخيرة، وضعف التواجد الأمني أمام المنشآت المهمة والحيوية، لا سيما أن حادث استهداف الكاتدرائية المرقسية في العباسية يأتي بعد أقل من 48 ساعة من حادث استهداف قوّة أمنية في شارع الهرم، في الجيزة، والذي راح ضحيته ستة من رجال الشرطة، مطالبين بتكثيف التواجد الأمني أمام الكنائس والمنشآت المهمة، ومعالجة الخلل في الأداء الأمني، لقطع الطريق أمام العناصر المتطرفة.
ويرى مساعد وزير الداخلية الأسبق، اللواء أسامة عبدالحميد، أن حادث استهداف الكاتدرائية المرقسية في العباسية، وحادث استهداف كمين أمني بجوار مسجد السلام في شارع الهرم، يؤكد أن الحوادث المتطرفة لا تفرق بين أبناء الوطن من مسلميه وأقباطه وأن القائمين على تنفيذ هذه الحوادث المتطرفة يسعون بكل قوة إلى جّر البلاد نحو مستنقع الفوضى والخراب.
وطالب الأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية بمعالجة الخلل والقصور في الأداء الأمني، الذي ساعد على وقوع حادثين متطرفيين في أقل من 48 ساعة، وتكثيف التواجد الأمني أمام الكنائس والمنشآت المهمة في البلاد، واستخدام سيارات كشف المتفجرات بصفة دورية، لإحباط أي عملية متطرفة قبل وقوعها.
وأكد مساعد وزير الداخلية الأسبق، اللواء عصام نبيل، أن حادث استهداف الكاتدرائية المرقسية في العباسية يأتي ردًا على الحكم الصادر من محكمة النقض، بتأييد إعدام عادل حبارة، مطالبًا الدولة بسرعة توقيع العقوبة على المتهم، لردع غيره من العناصر المتطرفة.
كما طالب "نبيل" وزارة الداخلية بوضع خطة خاصة بتأمين المنشآت المهمة والحيوية في البلاد، واستخدام التقنية الحديثة، مثل كاميرات المراقبة، وزرعها على مداخل ومخارج تلك المنشآت، وإنشاء بوابات إلكترونية لتفتيش الوافدين عليها.


أرسل تعليقك