القاهرة - محمود حساني
استقبل معبر السلوم البري صباح الجمعة، 23 مصريًا، كانوا مخطوفين في ليبيا، بعدما حررتهم القوات الخاصة الليبية، أمس الخميس، بالتعاون والتنسيق مع المخابرات، خلال عملية عسكرية، قرب مدينة أجدابيا "شرقي ليبيا". وأوضح مصدر أمني مسؤول في منفذ السلوم البري، أن المصريين الذين وصلوا بعد إطلاق سراحهم 10 من الفيوم و7 من سوهاج و4 من الدقهلية و1 من المنيا و1 من كفر الشيخ.
وأضاف المصدر في تصريحات خاصة لـ"مصر اليوم"، أن قائمة العائدين تضم كلٍ من: "خالد محمد، ثابت محمد، وعبد الرحمن جودة، فتحى جمعة، فرج الله محمد، سعيد شعبان، جمعة جعفر، أحمد عبد التواب، عبد الله محمد، عماد إبراهيم" من محافظة الفيوم، و"محمد السيد، حسام عبد الحكم، عادل صالح، طارق إبراهيم أحمد، على أحمد، سعيد عبد الله، كرم السيد" من محافظة سوهاج، و"شعبان محمد، مسعود عبد العزيز، ايمن حسن، جمال السيد" من محافظة الدقهلية، وصابر فاروق من محافظة كفر الشيخ، ومحمد بكرى من محافظة المنيا.
وتابع المصدر، أن الرئيس عبدالفتاح السيسي، كلّف الأجهزة الأمنية، بتسهيل عودة المصريين المحريين من ليبيا إلى أهاليهم، مشددًا على ضرورة وجود تنسيق كامل بين كافة سلطات الدولة، لتسهيل عودة أبناء الوطن إلى ذويهم.
وأكد المخطوفون المحررون وجميعهم من العمال، في مقابلات مع التلفزيون الرسمي المصري، انهم خطفوا في البريقة وظلوا محتجزين في مكان مجهول 10 أيام وان الخاطفين كانوا يطلبون "أموالا" لإطلاقهم.
وسادت حالة من الفرحة بين أهالي قرى محافظات المختطفين، بعد إطلاق سراح أبنائهم، إذ علقوا الزينة، وأناروا القرية لاستقبال ذويهم، وقاموا بتوزيع الحلوى والمياه الغازية، وأطلقوا الألعاب النارية وسط الطبول والمزمار البلدي، معبرين عن فرحتهم العارمية بعودة ذويهم سالمين إلى أرض الوطن.
وقال شقيق أحد المصريين المختطفين في ليبيا، أحمد إبراهيم، في تصريحات خاصة لـ"مصر اليوم" إنه تلقى اتصالًا من شقيقه، فجر اليوم، أبلغه فيه بالإفراج عنه، وباقي مجموعة المصريين كاملةً، وأنهم في صحة جيدة، وفي طريق عودتهم إلى الأراضي المصرية.
وأضاف إبراهيم أحمد، والد العامل " طارق"، الذي كان ضمن الـ 23 عاملًا، إنه تلقى اتصالًا من نجله لأول مرة منذ بدء الأزمة، الأحد الماضي، مؤكدًا له أنه تم اختطافه هو ومجموعة من زملائه، على يد عناصر مسلحة، وهم في طريقهم إلى العودة، مطالبًا منه توفير مبلغ مالي قدره 20 ألف جنيه من أجل تحريره. وتوجه والد العامل، بالشكر إلى الرئيس السيسي والقوات المسلحة المصرية والليبية، لدورهم في حل الأزمة.
وأوضحت الحاجة زينب فتحي، والدة العامل سعيد عبدالله، أن ثقتها كبيرة في الرئيس السيسي والقوات المسلحة المصرية التي اعادت لنا البسمة مُجددًا بعد أيام من الحزن، فيما استقبل الحاج عبدالعزيز فوزي، والد العامل "مسعود"، خبر إطلاق سراح نجله بهيستريا من البكاء.
وكشف مصدر عسكري رفيع، كواليس حل الأزمة، مبينًا أن جهاز المخابرات المصرية، لعب دورًا كبيرًا وهامًا في تحرير الـ 23 عاملًا مصريًا، بالتعاون والتنسيق مع قائد القوات العسكرية في ليبيا، اللواء خليفة حفتر، مضيفًا، في تصريحات خاصة لـ " مصر اليوم " :"منذ اليوم الأول، تم تشكيل خلية أزمة، لمتابعة وضع المصريين المختطفين في ليبيا، وبحث ما يمكن القيام به بالتنسيق مع القوات المسلحة الليبية، مبينًا أن اللجنة تضم في عضويتها، ممثلين عن جهاز المخابرات العامة المصرية، وممثلين عن وزارة الخارجية، وومثلًا عن القوات العسكرية في ليبيا، وعدد من كبار شيوخ القبائل في ليبيا.
وتابع المصدر، أن جهاز المخابرات المصرية، استطاع التواصل مع الجهات المعنية في ليبيا، وتمكن من التوصل إلى موقع المختطفين قبل عملية تحريرهم بـ 48 ساعة، وبعدها تم التنسيق مع قائد القوات العسكرية في ليبيا، اللواء خليفة حفتر، لتحديد موعد تحرير المصريين من أيدي المسلحين، وبعدها تولت القوات الخاصة الليبية، تنفيذ المهمة، بناء على الخطة التي وضعتها المخابرات المصرية.


أرسل تعليقك