القاهرة - محمود حساني
استكملت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في معهد أمناء الشرطة في طرة، برئاسة المستشار حسن فريد، السبت ، نظر محاكمة 67 متهمًا، من بينهم 52 محبوسًا، في اتهامهم باغتيال النائب العام الراحل المستشار هشام بركات وفى مستهل الجلسة استمعت ، هيئة المحكمة إلى شاهد الإثبات إبراهيم توفيق، الذى يعمل بوابًا على العقار رقم 6 في شارع سليمان الفارسي، منذ 15 عامًا، حيث أفاد بأنه أثناء مرور موكب النائب العام رأى التفجير الذي وقع في ذلك التوقيت، مضيفًا بأنه أصيب بكدمات في أنحاء متفرقة في جسده.
وفى سياق متصل، أمرت المحكمة بسماع أقوال اثنين من شهود الإثبات من حرس المستشار الراحل هشام بركات في جلسة سرية لدواعٍ أمنية، علمًا بأن النائب العام المستشار نبيل صادق ، أمر بإحالة المتهمين إلى المحكمة الجنائية ، في ختام التحقيقات التي باشرتها نيابة أمن الدولة العُليا بإشراف المحامي العام الأول المستشار تامر الفرجاني، والتي كشفت عن انتماء المتهمين إلى جماعة الإخوان المحظورة ، وانهم اتفقوا وتخابروا مع عناصر من حركة حماس وآخرين في الخارج ، وذالك للإعداد والتخطيط لاستهداف بعض رموز الدولة المصرية ، سعيًا لإحداث حالة من الفوضى وزعزعة الاستقرار داخل البلاد.
وكشفت تحقيقات النيابة، عن أن المتهمين أعدوا لتنفيذ مخططهم بأن شكلوا لهذا الغرض مجموعات نوعية اختص بعضها بالإعداد الفكري لهذه الأنشطة والبعض الآخر تلقى تدريبات قتالية في معسكرات حركة حماس تنوعت بين إعداد وتجهيز للمتفجرات ورصد للشخصيات المهمة وتأمين للاتصالات ، وما إن تسللوا عائديين إلى مصر حتى شرعوا في الإعداد لإرتكاب جريمتهم .
وبينّت التحقيقات ، أن المتهمين نقلوا لعناصر المجموعات النوعية ما تلقوه من تدريبات في معسكرات "حماس" وبعد توفير الدعم اللوجيستي وتصنيع العبوات الناسفة وتجهيزها في الدوائر الإلكترونية اللازمة للتفجير عن بعد قاموا بزرعها في سيارة تركوها في مكان الحادث الذي سبق رصده وتيقنهم من مرور موكب النائب العام المستشار هشام بركات في الوقت منه، والذي ما أن مر به حتى باغتوه بتفجير العبوة الناسفة التي أودت بحياته وأصابت عددًا من أفراد القوة المكلفة بحراسته وبعض المارة في الطريق، فضلًا عن تخريب وإتلاف الكثير من الممتلكات العامة والخاصة، وذلك في نهار يوم 29 حزيران /يونيو 2015 .
وأسندت النيابة العامة إلى المتهمين في ختام تحقيقاتها ، ارتكابهم لجرائم تولي القيادة والانضمام والاشتراك والإمداد لجماعة الإخوان المحظورة، فضلًا عن جرائم تصنيع وحيازة المفرقعات واستعمالها استعمالًا من شأنه تعريض حياة الناس والأموال للخطر، وحيازة أسلحة وذخائر بقصد استعمالها في نشاطهم الإجرامي، والاتفاق الجنائي على ارتكاب تلك الجرائم، وغيرها من الاتهامات، وأستندت النيابة العامة في أمرها بإحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات، إلى أدلة شملت اعترافات تفصيلية لعدد 45 متهمًا من بين جملة المتهمين المحالين، مدعومة بمعاينات تصويرية لكيفية ارتكابهم الجريمة، كما كشفت تحقيقات النيابة أيضًا من خلال اعترافات المتهمين، قيامهم برصد الكثير من الشخصيات المهمة في الدولة، وأحد أعضاء السلك الدبلوماسي الأجنبي في القاهرة، وأحد الإعلاميين، وبعض المنشآت المهمة تمهيدًا لاستهدافها.
ويبلغ عدد المواد التي تضمنها قرار إحالة المتهمين إلى المحاكمة الجنائية، على ذمة القضية رقم 314 لـعام 2016 حصر أمن دولة عليا، 26 مادة تشمل شرحًا للجرائم التي أسندتها نيابة أمن الدولة العليا إلى المتهمين البالغ عددهم 67 متهمًا، والأحكام المقرر صدورها في حقهم وفقًا لنصوص مواد قانون العقوبات، والأسلحة والذخيرة، والمفرقعات.
ووفقًا لما تضمنته لائحة الاتهامات الموجهة للمتهمين في قضية اغتيال النائب العام، وأدلة الثبوت التي شملت اعترافات بعض العناصر بارتكاب جريمة القتل العمد، فإن المتهمين يواجهون عقوبات تصل إلى حد "الإعدام".وهو ما نصت عليه صراحةً المادة "77" من قانون العقوبات بقولها : "يعاقب بالإعدام كل من سعى لدى دولة أجنبية أو تخابر معها أو مع أحد ممن يعملون لمصلحتها للقيام بأعمال عدائية ضد مصر".


أرسل تعليقك