القاهرة - أحمد عبدالله
ضجة واسعة أعقبت زيارة سعد الدين إبراهيم مدير مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية إلى إسرائيل، وقبوله دعوة جامعة تل أبيب لإلقاء محاضرة عن ثورات الربيع العربي في مصر والدول العربية، وتنوعت ردود الفعل بين صافرات الاستهجان الفلسطينية في وجه إبراهيم، مرورا بالاستنكار البرلماني المصري، وصولا إلى مطالبات بالمحاكمة الجنائية في بلاغ رسمي للنائب العام المصري.
سعد الدين إبراهيم قبل دعوة جامعة تل أبيب لإلقاء محاضرة عن ثورات الربيع العربي في مصر والدول العربية ، حيث تعقد الجامعة فعاليات عدة عنوانها الأبرز مرور 100 عام على ثورة 1919 التي قادها سعد زغلول ضد الاحتلال البريطاني، وما تبعها من ثورات أخرى مرت بها مصر مثل ثورة 23 يوليو/تموز وثورات الربيع العربي في مصر ودول أخرى.
على الفور تداول عدد من النشطاء على موقع التواصل الاجتماعى "فيسبوك" فيديو يظهر فيه عدد من الشباب الفلسطينى يهاجمون إبراهيم، أثناء القائه محاضرة في جامعة تل أبيب بإسرائيل، وقاطع الشباب كلمة سعد الدين خلال إلقائه المحاضرة مرددين هتافات: "مطبع..عميل..خائن للشعب المصري والعربي..والتطبيع خيانة".
ودان أعضاء البرلمان المصري من لجنة العلاقات العربية، تصرف إبراهيم، وقال اللواء شادي أبو العلا عضو اللجنة، إن ما فعله إبراهيم يناقض تماما كل مجهودات الدولة المصرية في الفترة الأخيرة لمقاومة التهويد ضد القدس وهيمنة إسرائيل على المنطقة، معتبرا أن إبراهيم بذلك يساند من يناصبون مصر وأمنها العداء.
وقال أبو العلا في تصريحات لـ"مصر اليوم": لا أدري كيف قبل سعد الدين إبراهيم هذه الدعوة وتحت أي زعم، فهو ذاهب بنفسه لمن يريدون إلغاء العرب من الوجود، إبراهيم الذي يتشدق بالفكر والحرية يذهب لكيان استعماري دموي بمنتهى الأريحية، ويجلس داخل جامعة تحمل اسم الكيان الذي أغتصب حقوق العرب ولايزال يحتل أراضيهم ويقتل أبنائهم، مشيرا إلى أن أول جلسة للبرلمان المصري خلال أيام حتما ستتطرق للمسألة وتداعياتها.
النائبة الناصرية نشوى الديب، عضو لجنة الثقافة والإعلام أبدت شديد غضبها من الزيارة، وقالت إن سعد الدين إبراهيم يندرج تحت أوصاف "الخائن والمطبع" دون شك، وأن تصرفه يرفضه وينفر منه الشعب المصري والعربي كله، وإن ما فعله سعد الدين ابراهيم جلب العار لذاته وشخصه فقط.
وأضافت الديب، في تصريحات صحافية: إسرائيل ستظل العدو الأول والأوحد للأمة العربية ولن ننسى شهداءنا وأطماعهم المستمرة في أرضنا ومقدستنا، وأن زيارة رئيس مركز ابن خلدون في هذا التوقيت كارثة قى الوقت الذى قررت فيه الإدارة الأميركية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
تصاعدت ردود الفعل أيضا لتصل إلى تقدم الدكتور سمير صبري المحامي ببلاغ للمستشار نبيل صادق النائب العام المصري، يتهم سعد الدين ابراهيم مدير مركز ابن خلدون، بالخيانة والتطبيع مع إسرائيل وقال البلاغ إن ابراهيم توجه إلى إسرائيل تلبية لدعوة مشبوهة له من مركز موسى ديان لدراسات الشرق الأوسط لإلقاء محاضرة بشأن ثورات الربيع العربى بجامعة تل لبيب، في إطار جلسات يتم عقدها تحت عنوان الاضطرابات السياسية في مصر، نظرة جديدة على التاريخ.
وأضاف البلاغ أنه من المعروف والمعلوم أن كل من يحاضر داخل مؤسسة أكاديمية إسرائيلية يوافق الذين يسيرون ضد الدولة المصرية وضد إرادة الشعب في 30 يونيو وأن هذه الزيارة ضمن التطبيع المجاني لإسرائيل، يأتي ذلك في الوقت الذي تراجعت إسرائيل فيه عن عملية السلام بل وتقوم بتهويد القدس ومن جانب أخطر أن المبلغ ضده يحاضر بعد يوم واحد من تصويت الكنيست على السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية، أي البناء الحر في كل قطاعاتها دون الالتزام بأي معاهدات أو مواثيق تلزم إسرائيل بعدم البناء .


أرسل تعليقك