توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حالة من الصدمة تسود الأجواء السياسية في البلاد بعد القرار المفاجئ

رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري يقدّم استقالته ويعرب عن خشيته من التعرّض للاغتيال

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري يقدّم استقالته ويعرب عن خشيته من التعرّض للاغتيال

رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري
بيروت - فادي سماحة

أعلن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري ظهر اليوم السبت استقالته في كلمة ألقاها من العاصمة السعودية الرياض التي كان عاد إليها أمس الجمعة بعد أقل من 48 ساعة على زيارة سابقة التقى خلالها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والوزير ثامر السبهان. وقال الحريري في بيان الاستقالة: "إننا لن نقبل أن يكون لبنان منطلقا لتهديد أمن المنطقة"، مؤكداً أن "ايدي ايران في المنطقة ستقطع".

وأوضح الحريري في خطاب الاستقالة المتلفز، "أينما حلت ايران تحل الفتن و الخراب"، مضيفًا أنّ "تدخل "حزب الله" تسبب لنا بمشكلات جمة مع محيطنا العربي، وأقول لإيران وأتباعها إنهم خاسرون في تدخلاتهم في شؤون الأمة العربية وستقطع الأيادي التي تمتد إليها بالسوء"، مردفًا أنّه "لإيران رغبة جامحة في تدمير العالم العربي"، وحذر الحريري من أن "الشر الذي ترسله إيران إلى المنطقة سيرتد عليها"، وأضاف أنّه "عندما تحملت المسؤولية عاهدتكم على السعي لوحدة اللبنانيين وترسيخ مبدأ النأي بالنفس ولقيت أذى كثيراً وترفعت عن الرد ولكن هذا للأسف لم يزد إيران إلا تدخلاً في سلطة الدولة وفرض الأمر الواقع، أيها الشعب اللبناني إن حالة الإحباط التي تسود بلدنا وحالة التشرذم وتغليب المصالح الخاصة على المصلحة العامة واستهداف الأمن الإقليمي من لبنان وتكوين عداوات أمر لا يمكن إقراره أو الموافقة عليه تحت أي ظرف".

وينتظر أن يقرر رئيس الجمهورية ميشال عون قبولها أو عدمها في غضون الساعات القليلة المقبلة، على أن يكلفه وحكومته متابعة تصريف الأعمال بانتظار الاستشارات التي سيجريها مع الأفرقاء اللبنانيين لتكليف شخصية جديدة لتشكيل الحكومة. وترى مصادر مطلعة أن لبنان بهذه الاستقالة دخل مرحلة خطيرة سياسيًا وأمنيًا كون "حزب الله" يرفض كل الطروحات للخروج من سورية وتسليم سلاحه الى الدولة اللبنانية ، وإنما يؤكد على ربط سلاحه بالصراع العام في الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية، وضمن الحريري تكليفه بتولي رئاسة الحكومة في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، وكان نجل رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري، تولى رئاسة الحكومة بين نوفمبر/تشرين الثاني 2009 ويونيو/حزيران 2011 ليخلفه في رئاسة الوزراء نجيب ميقاتي، وتجدر الإشارة إلى أن مواقف سياسية حزبية ونيابية في قوى 14 آذار لم ترَ أن الاستقالة مفاجئة في ضوء تصرفات الحكم وأطراف 8 آذار الحليفة لحزب الله ، التي بدأت تأخذ البلد باتجاه إيران مما يثبت كلام الرئيس الإيراني حسن روحاني بأن "لبنان لا يمكن أن يخطو خطوة بدون موافقتها".

وسيطرت حالة من الصدمة في الوسط السياسي اللبناني بسبب قرار استقالة الحريري، وأكّد رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط، أنه لن يعلق في الوقت الراهن على استقالة الحريري. أما النائب في كتلة "القوات اللبنانية" أنطوان زهرا فتمنّى بأن تكون استقالة الحريري انتفاضة كرامة بوجه كل العراقيل السياسية أمام انطلاق الحكومة، مخمناً بأن يكون السبب الرئيسي وراء الاستقالة يعود إلى كلام مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي بأن الانتصار اللبناني السوري العراقي ضدَّ المتطرّفين يشكل انتصار محور المقاومة، فهو ضم لبنان إلى المحور الإيراني دون استشارة اللبنانيين. 

وشدد زهرا على أن الاستقالة هي رفض للأمر الواقع، فالمرحلة السياسية كما قالها الحريري تشبه مرحلة ما قبل استشهاد الرئيس رفيق الحريري، وقال الدكتور مصطفى علوش القيادي في تيار المستقبل إن الفترة المقبلة ستكون فترة "عسكرة"، واعتبر عضو كتلة التنمية والتحرير النائب ​ياسين جابر استقالة الحريري "مفاجئة"، وأشار إلى أن الاستقالة وضعت لبنان أمام وضع صعب. 

ورأى نائب " كتلة المستقبل" أمين وهبي أن "بيان الاستقالة وضح الأسباب التي أدت بالرئيس سعد الحريري إلى اتخاذ هذا الموقف، مؤكدا بأن البلد يتجه نحو تصعيد خطير. وتمنى بأن يبقى في الإطار السياسي.   وأكد وهبي أن خيارات تيار المستقبل لطالما كان في اطار المواجهة بسلاح الكلمة والرأي، وعن إمكانية بقاء الرئيس الحريري خارج البلاد، أشار إلى أن التجربة الماضية كانت غير مشجعة وان قرار البقاء خارج لبنان يكون رهنا لما سيقرره الرئيس جراء الدراسة مع المستشارين والأجهزة الأمنية.

وأشار النائب السابق عن "تيار المردة" كريم الراسي، إلى أنّ موقف تيار المردة ليس واضحاً بعد إذ وصلهم الخبر عبر وسائل الإعلام كغيرهم، وفي موقفٍ خاص للراسي، أشار إلى أنّه كان جلياً "أننا سنصل إلى هذه المرحلة، والحريري كان يتحضّر لهذه الخطوة وقد أعلن عن هذا الأمر سابقاً"، وتأسف على إعلان الخبر من خارج لبنان وعدم إعلام رئيس الجمهورية ميشال عون مسبقاً، معتبراً أن "التنسيق بين الحريري وباقي الأفرقاء في البلاد كان مصطنعاً".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري يقدّم استقالته ويعرب عن خشيته من التعرّض للاغتيال رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري يقدّم استقالته ويعرب عن خشيته من التعرّض للاغتيال



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري يقدّم استقالته ويعرب عن خشيته من التعرّض للاغتيال رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري يقدّم استقالته ويعرب عن خشيته من التعرّض للاغتيال



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon