توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يصور نفسه على أنه إمبراطورية غير مهتزة يمكنها أن تتحدى وتتنمر

الاتحاد الأوروبي ينهار ببطء ولكن مؤيدي بقاء بريطانيا به لا يرون ذلك

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الاتحاد الأوروبي ينهار ببطء ولكن مؤيدي بقاء بريطانيا به لا يرون ذلك

مؤيدي البقاء في الاتحاد الأوروبي
لندن- كاتيا حداد

يوجد شيئان غريبان بشأن مؤيدي بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، يتعلق بـ5٪ من أصحاب المصلحة في البلاد الذين يحاولون إيقاف خروج بريطانيا من الكتلة الأوروبية، فالشيء الأول معروف جيدًا، وهو عدم احترامهم لأكبر تصويت ديمقراطي ناجح لأي قضية أو أي حكومة في التاريخ البريطاني، لكن الثاني ليس كذلك، حيث موقفهم الغريب تجاه الاتحاد الأوروبي، من حيث "إشارات الفضيلة" المحمومة التي توصلوا إليها، وإيجاد كل خطأ مع بريطانيا، فلا يوجد أي منهم مع آلة بروكسل غير المنتخبة في "مفاوضات" الوحل المصارعة، ولكن ما هي الحالة الصحية الفعلية لهذه المؤسسة التي ستبقى مقيَدٌة ببريطانيا بعد خروجها من الاتحاد.

وهنا مقارنة بين الاتحاد الأوروبي والأنظمة الاجتماعية المعقدة المماثلة في الماضي، باستخدام الأدوات الأكاديمية، ويجب أن يقلق هذا الاستنتاج الرئيسي السيد سيلامر، البيروقراطي الألماني، الذي أخذ لتوه تهمة فعالة للاتحاد الأوروبي في انقلاب الشهر الماضي، وينبغي أن يطمئن كل من صوت على مغادرة الاتحاد الأوروبي في عام 2016.

ومن خلال الخروج الآن، ربما نتجنب فقط حافة الأزمة الرئيسية في الاتحاد الأوروبي، ولكن مؤيدي البقاء في الاتحاد الأوروبي لا يرون ذلك، وإذا طبقنا تقنية مشهورة لتحليل خطر الانهيار في المجتمعات المعقدة على الاتحاد الأوروبي، فإننا نجد أنه يقع ضمن منطقة تلك المخاطرة، كيف ذلك؟.. أولًا، علينا أن نحدد نوع المؤسسة التي ينتمي إليها الاتحاد الأوروبي، ويبدو وكأنه إمبراطورية، حيث استمع إلى السيد تاسك، يعامل رعاياه كأنهم في إمبراطورية، إنهم يتذمرون بثورتهم، كما تفعل الدول التابعة، أما الحكام، النخبة في بروكسل، يلقون بأعشابهم مثل أسلافهم في الاتحاد السوفييتي المنهار، وفي عام 2007، وصف رئيس المفوضية، خوسيه مانويل باروسو، الاتحاد الأوروبي بأنه إمبراطورية.

وتم استخدام المنهجية الرائدة اليوم لتحليل خطر الانهيار في الإمبراطوريات من قبل عالم آثار أميركي في مراجعة شاملة للإمبراطوريات القديمة، لقد اقتبسها من عالم التمويل وكيّفها لقياس المنفعة الهامشية المتصورة التي تقوم بها، وهو ما زاد من تعقيد البنية الاجتماعية، ومن وجهة نظر البروفيسور تاينتر، تعد الإمبراطوريات قوية فقط عندما تكون فوائد التعقيد المتزايد إيجابية، وعندما ينتج تعقيد أقل فائدة، تدخل الإمبراطورية منطقة خطر الانهيار، لذلك تظهر النتائج بوضوح تام أنه منذ تقديم اليورو، كان "المشروع" سيئًا على الشريحة، والحقائق الصارخة ظهرت في الاستفتاءات وعلى نحو متزايد في الانتخابات الوطنية أيضًا، منذ رفض الدنمارك والسويد لليورو، وهناك ما يقرب من عشرين عامًا من الرفض بعد رفض رغبات الاتحاد الأوروبي من قبل الشعب.

وكان التقديم السابق لآوانه لليورو في محاولة لإجبار وتيرة الاتجاه نحو الوحدة السياسية هو خطأ فدرالي أكبر، لقد أصاب المشروع بأكمله بمرض هزيل يدمر شرعيته بلا رحمة، وكانت الأزمة التالية في عام 2005/ 2006، عندما رفض الهولنديون والفرنسيون دستور الاتحاد الأوروبي، فقط من أجل الوصول إلى معاهدة لشبونة، وخشي كذلك الأيرلنديون، لذا اضطروا للجلد فوق السياج في المحاولة الثانية، وفي عام 2015، تجاهل الاتحاد ببساطة الاستفتاء اليوناني وفرضو شروطًا أكثر صرامة على هذه المستعمرة المزعجة.

وبدأت أكبر أزمة عنقودية في ذلك الوقت، مع أزمة الهجرة البريطانية في بريطانيا وغرب بريطانيا، والثورات في إيطاليا والآن في المجر هي الأحدث والأكثر تهديدًا، كل هذا الدليل على رفض المواطنين في الوقت الذي تستجيب فيه بروكسل للتعقيدات البيروقراطية الأخرى، واتجه  الاتحاد الأوروبي بوضوح إلى منطقة خطر الانهيار حيث يقف الآن، ومن أجل منع أي فوار محتمل آخر، تصور بروكسل نفسها أنها غير مهتزة ويمكنها أن تتحدى وتتنمر، على أمل إحباط البريطانيين، واستعادة السيطرة.

وإذا كان الشعب لا يعتبر سلطة الإمبراطورية شرعية، فهم يثورون، كما تشبه الإمبراطوريات صديق "تينكربيل" الخيالي من شخصية "بيتر بان"، لا يستطيع العيش إلا إذا صفق جميع الأطفال، وفي جميع أنحاء أوروبا، لن يصفق الشعوب أكثر من ذلك، هذه الإمبراطورية تنهار أمام أعيننا، لكنها ليست أزمة لـ "مؤيدي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي"، ولكن فقط لـ "مؤيدي البقاء"، ويجب أن تفهم الحكومة هذا الدليل، مؤيدي الخروج حتى الآن الطرف الأقوى الذي يواجه هذا الاتحاد الأوروبي المتهالك.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاتحاد الأوروبي ينهار ببطء ولكن مؤيدي بقاء بريطانيا به لا يرون ذلك الاتحاد الأوروبي ينهار ببطء ولكن مؤيدي بقاء بريطانيا به لا يرون ذلك



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاتحاد الأوروبي ينهار ببطء ولكن مؤيدي بقاء بريطانيا به لا يرون ذلك الاتحاد الأوروبي ينهار ببطء ولكن مؤيدي بقاء بريطانيا به لا يرون ذلك



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon