القاهرة - محمود حساني
غادر وفد من رئاسة الجمهورية، القاهرة، الأربعاء، متوجهًا إلى أبوظبي في زيارة تستغرق عدة أيام، وذلك للإعداد لزيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وكشف مصادر حكومية مصرية مطلعة، أنه يُجرى حاليًا الإعداد لزيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، تستغرق عدة أيام، يلتقي خلالها مع قادة الدولة، لاستعراض آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، وبحث سُبل تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات لا سيّما السياسية والاقتصادية، ومن المقرر أن تبدأ الزيارة خلال الأيام القليلة المقبلة.
ويضم الوفد 12 من مسؤولي الرئاسة، إذ أنهي إجراءات سفره على رحلة مصر للطيران رقم " 914 " ، والمتجهة إلى أبوظبي، وسيلتقي الوفد خلال زيارته مع عدد من كبار المسؤولين والشخصيات للإعداد للزيارة المرتقبة للرئيس عبدالفتاح السيسي إلى دولة الإمارات خلال الأيام القليلة المقبلة، حيث سيلتقي مع قادة دولة الإمارات لإستعراض آخر تطورات الأوضاع في المنطقة ، وبحث سبُل تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.
وتتسم العلاقات الإماراتية- المصرية بأنها نموذج يُحتذي به في العلاقات العربية ـ العربية سواء من حيث قوتها ومتانتها وقيامها علي أُسس راسخة من التقدير والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة أو من حيث استقرارها ونموها المستمر أو من حيث ديناميكية هذه العلاقة والتواصل المستمر بين قيادتي البلدين وكبار المسؤولين فيها.
ويرجع تاريخ العلاقات المصرية ـ الإماراتية إلي ما قبل عام 1971 الذي شهد التئام شمل الإمارات السبع في دولة واحدة هي دولة الإمارات العربية المتحدة تحت قيادة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ، والتي دعمت مصر إنشاءها وأيدت بشكل مطلق الاتحاد الذي أسس دولة الإمارات، وتُعد مصر من بين أولى الدول التي اعترفت بالاتحاد الجديد فور إعلانه ودعمته دوليًا وإقليميًا كركيزة للأمن والاستقرار وإضافة قوة جديدة للعرب.
وتميزت العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية بالخصوصية والاحترام المتبادل منذ نشأتها خاصة في ظل العلاقات الأخوية الوطيدة بين حكام البلدين مما أنعكس إيجابيًا على مجمل العلاقات الثنائية في مساراتها الرسمية على المستوى السياسي والاقتصادي وفي مسارها الأهلي على المستويات الثقافية والاجتماعية والتجارية. غير أن من أهم ما يميز العلاقات السياسية بين البلدين، قدرتها على إرساء جذور الصداقة والأخوة القائمة بينهما وتطويرها في إطار تحكمه عدة أهداف مشتركة أهمها التضامن والعمل العربي المشترك، والعمل في المحافل الدولية على نبذ العنف وحل الخلافات بالطرق السلمية.
وكانت الإمارات من أولى الدول التي دعمت مصر عقب ثورة الثلاثين من حزيران/ يونيو، وجاءت زيارة الشيخ محمد بن زايد لتؤكد على استمرار هذا الدعم. ولم يقتصر التقارب بين البلدين على الجوانب الاقتصادية والسياسية، بل تعدى ذلك إلى التوافق الفكري، إذ استعانت الإمارات بمصر في تأصيل الفكر الإسلامي الوسطي، من خلال الاتفاق على افتتاح أول فرع خارجي لجامعة الأزهر في الإمارات.


أرسل تعليقك