توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خبير يؤكّد أن مصر بحاجة إلى تخطيط سليم لرفع المستوى الاقتصادي

330 مليار جنيه ضرائب تهدرها مصانع "بير السلم" على الخزانة العامة سنويًا

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - 330 مليار جنيه ضرائب تهدرها مصانع بير السلم على الخزانة  العامة سنويًا

الأسواق العشوائية
القاهرة - سهام أبوزينة

 نجد العديد من الأنشطة الاقتصادية تُمارس خارج نطاق التعاملات المالية الرسمية التي تتم بمعرفة الدولة، ولا تستطيع معرفة حجمها، وهو الأمر الذي يهدر على الخزينة العامة مايقرب من 330 مليار جنيه قيمة الضرائب المستحقة على هذه الأعمال التي يبلغ حجم استثماراتها 2تريليون جنيه وفقًا للإحصائيات الرسمية الأخيرة الصادرة عن وزارة المالية.

ويشمل هذا النوع من الأعمال والذي أطلق عليه الخبراء مسمى "الاقتصاد الأسود أو الخفي"، العديد من الأنشطة المتنوعة، سواء كانت صناعية أوتجارية غير رسمية، أوأصول عقارية غير رسمية وتشمل العشوائيات.

وتشير الدراسات إلى أن هناك طرقًا غير تقليدية لزيادة حصيلة الضرائب من خلال تحصيل مستحقات الدولة من هذا السوق الموازى الذى يعمل بصورة غير رسمية وبعضه يرتدى ثوب الشرعية، وأغلبه لا يلتزم بسداد أي رسوم أو ضرائب مستحقة للخزانة العامة للدولة، وبالتالي فإن مجرد إخضاعه للقواعد والقوانين سيؤدي حتمًا إلى مضاعفة الرسوم والضرائب المستحقة للدولة.

وأكدت دراسة صادرة عن اتحاد الصناعات المصرية أن هناك طرقًا غير تقليدية لزيادة حصيلة الضرائب من خلال تحصيل مستحقات الدولة من السوق الموازي الذي يعمل بصورة غير رسمية وبعضه يرتدي ثوب الشرعية، وأغلبه لا يلتزم بسداد أي رسوم أو ضرائب مستحقة للخزانة العامة للدولة، وبالتالي فإن مجرد إخضاعه للقواعد والقوانين سيؤدى حتما إلى مضاعفة الرسوم والضرائب المستحقة للدولة، علما بأنه لا يوجد بالأسواق سعران لسلعة واحدة، ويعنى ذلك أن جميع السلع والخدمات محملة بالضريبة، حيث يسددها القطاع الملتزم ويحصلها السوق الموازى لنفسه من دون وجه حق.

وأضافت الدراسة، أن "السوق الموازي" هو تعبير عن كيان اقتصادى ضخم ينتشر في كل أنحاء الوطن ويضم ملايين العاملين فى قطاعات الصناعة والتجارة والخدمات، وله قواعده وأعرافه الخاصة، أهمها أن التعامل يكون غالبا بدون مستندات أو فواتير ضريبية، وبالتالى فإن العاملين بهذا القطاع وإن كانوا موجودين بالفعل على الأرض، إلا أنهم غير ملتزمين بالنظم والقوانين ولا يخضعون للأجهزة الرقابية المختلفة التى تراقب وتضبط أداء الاقتصاد الرسمى.

وتوضح أن حجم الاقتصاد الموازي قد تضخم خلال السنوات الأربع الماضية، حيث تجاوزت تعاملاته السنوية 2.2 تريليون جنيه، وفقًا لآخر إحصائيات البنك الدولي، وتبلغ قيمة الضرائب الضائعة على الدولة، طبقًا لنسب التحصيل الحالية، 15% أى ما يقارب من 330 مليار جنيه، وبالتالي فإن حجم هذا السوق يمثل رقمًا هائلًا، فإذا وضعنا فى اعتبارنا أن نسب التحصيل العالمية للضرائب من 25 إلى 27% تصبح الحصيلة الضائعة على الخزانة أكثر من 550 مليار جنيه أي أنه إذا تم تحديث الإدارة الضريبية والاهتمام بالعنصر البشري وتحسين أحوالهم المعيشية مع تأهيلهم وتدريبهم على النظم الحديثة وإذا طبقنا الدراسة بإخضاع المتعاملين بالسوق الموازى للقانون. فسوف تقترب الحصيلة الضريبية من تريليون جنيه سنوًيا، مما يغنينا عن الاقتراض الداخلى أو الخارجي ويقلب عجز الموازنة إلى فائض.

ومن أهم مكونات السوق الموازي مصانع بير السلم، حيث تجاوز عدد المسجلين بالسجل التجارى 90 ألفا ومن حصل على عضوية اتحاد الصناعات 43 ألفا فقط أي أن هناك نحو 47 ألفا لم يستخرجوا سجلًا اصطناعيًا لمباشرة عملهم، حيث اشترط القانون ضرورة حصولهم على عضوية اتحاد الصناعات ليتمكنوا من استخراج السجل الاصطناعي، كما ألزم القانون كل من بلغ رأس ماله 5 آلاف جنيه بالاشتراك فى اتحاد الصناعات، ويعنى ذلك أن هناك الآلاف يحصلون على غطاء شرعي لمزاولة عملهم ثم يتوقفون عن استكمال باقي الموافقات، مشيرة إلى أنه من الإنصاف أن أغلب هؤلاء أجبروا على هذا الوضع نتيجة صعوبة الحصول على التراخيص وتعدد الجهات المانحة وتعارض القرارات فيما بينها.

وانتشرت الأسواق العشوائية في أنحاء الجمهورية، حيث زاد عددها على 1200 سوق وفقًا للإحصائيات الموجودة داخل محافظات جمهورية مصر العربية، وكلها تتعامل بالأموال السائلة، وتفشى ظاهرة الباعة الجائلين، حيث بلغ عدد العاملين فى هذا القطاع 8 ملايين مواطن، القليل منهم يعمل بشكل دائم، والغالبية العظمى يعملون بعض الوقت من الطلبة والموظفين وربات البيوت والأطفال، والبعض يتخذها غطاء للتسول، وهؤلاء هم الأداه الحقيقية فى يد أباطرة السوق من المهربين وأصحاب مصانع بئر السلم.

وأكدت الدراسة أنه نتيجة تفشي تلك الظاهرة أصبحت أغلب العقارات داخل القاهرة والمدن الكبرى تستخدم الوحدات حتى الدور الثالث، كمخازن لتلك الأنشطة لقربها من الباعة، مما أدى لارتفاع أسعار وإيجار تلك الوحدات وعدم توفر وحدات سكنية، كذلك تكدث العاصمة بسيارات النقل مختلفة الأحجام بالإضافة للتلوث الناتج عنها.

يطالب اللواء عادل عبد العليم مساعد وزير الداخلية الأسبق، بضرورة تشديد العقوبات على الأنشطة الصناعية والتجارية المخالفة لشروط السلامة والصحة المهنية، وخصوصًا في مصانع بئر السلم والمناطق العشوائية، لافتًا إلى أهمية الاستعانة بالتكنولوجيا الحديثة والتدريب المستمر لمواجهة الطوارئ والأزمات المتعلقة ببيئة العمل والكوارث.

يقول الدكتور مختار الشريف الخبير الاقتصادي وأستاذ الاقتصاد في جامعة المنصورة، إن الاقتصاد غير الرسمي يتواجد في جميع الدول ويتلخص الاقتصاد غير الرسمي في الباعة الجائلين وبائعو الجرائد والدروس الخصوصية وغيره من المهن التي تضر الحكومة.

ويتابع الخبير الاقتصادي أن الاقتصاد غير الرسمي في مصر حجمه ضخم وقيمته عالية جدًا بالنسبة للاقتصاد القومي، مشيرًا إلي أن هناك خطوات كثيرة يجب اتباعها من أجل القضاء عليه.

ويوضح أن الأشخاص الذين يتم نقلهم من الاقتصاد غير الرسمي إلى الاقتصاد الرسمي لابد وأن يعلموا أن الحكومة ستوفر لهم جميع الإمكانيات التي تسهل بيعها للمنتج الذي يقوم ببيعها من أجل أن يتعاون مع الحكومة وعدم التهرب منها.

ويضيف الشريف أن الحل لتقنين الاقتصاد غير الرسمي يجب أن ينطوى على إصلاحات هيكلية ومؤسسية، فالتشريع وحده لا يكفى لإحداث التغيير المنشود لاسيما فى مجال الاستثمار وتشجيع القطاع غير الرسمى على المشاركة فى المساحة الرسمية.

من جانبه يقول الدكتور عبد الرحمن عليان  الخبير الاقتصادي عميد معهد الاقتصاد سابقاً، ان مصر بحاجة إلى تخطيط سليم لضم الاقتصاد غير الرسمي إلى الاقتصاد الرسمي من أجل رفع المستوى الاقتصادي وحتي نستطيع أن نقود الاقتصاد إلى الأمام.

ويتابع إن الحكومة عليها عامل أساسي في تخفيض نسبة الاقتصاد غير الرسمي بتبسيط الإجراءات اللازمة للحصول على تصاريح وتراخيص ممارسة الأعمال وخفض تكلفتها بحيث تكون فى متناول الجميع.

ويقول مدحت الشريف عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، إن مشروع قانون ضم الاقتصاد غير الرسمي، سيتيح للمشاريع  التى تعمل خارج الاقتصاد الرسمي الاستفادة من مبادرة البنك المركزى بإتاحة 200 مليار جنيه للتمويل، بشرط أن تبادر هذه المشاريع بالإعلان عن نفسها، وأن تدفع ضريبة مقطوعة يتم الاتفاق عليها، ويضيف أن انضمام الاقتصاد غير الرسمي، سيعمل علي تسهيل حصول أصحاب المهن على التراخيص بعيدًا عن المعوقات البيروقراطية.

ويشير إلى أنه يجب أن تعمل الحكومة بجدية أكثر من أجل تحسين مناخ الاستثمار، خاصة وأن قانون الاستثمار الذى صدر العام الماضي لم يحقق الآمال والطموحات التى كانت معقودة عليه، وأن مصر بحاجة ماسة للاستثمار الأجنبي في ظل تراجع معدلات الإدخار المحلي إلى نحو 5.9%.

وعلى الرغم من توفير الدولة لعدد من الأسواق البديلة المنظمة، إلا أن العديد من البائعين مازالوا يرفضون الانتقال إليها وترك الأسواق العشوائية.

"والتقى "مصر اليوم" عدد من البائعين، لمعرفة أسباب اعتراضهم على ترك الأسواق العشوائية.

يقول محمد داود، بائع بمنطقة العتبة، إن الأسواق البديلة التي تم تخصيصها لهم، غالبيتها تقع في أماكن غير مأهولة بالمارة، وبالتالي ستصاب حركة البيع والشراء بالشلل.

وتابع:"نفسنا نبقى منظمين وندفع ضرائب زي أي حد، لكن الأماكن اللي عايزين يودونا فيها ما حدش هايبصلنا لو اتنقلنالها".

ويوضح صبحي كمال، بائع في منطقة باب الشعرية، أن شقيقه أنتقل منذ فترة إلى سوق الترجمان، مؤكداً أن يجلس لأكثر من 5 ساعات حتى يمر عليه زبون واحد.

وفي وسط زحام سوق الأزهر، بمنطقة القاهرة، وقف الشاب الأربعيني حسن صبره، مناديًا "كوتشي برخص التراب.. قربي يا آنسة".. وبمجرد سؤاله عن أسباب رفضه ترك هذا المكان قال:"الوضع عمره ما هيتغير ولا الناس هتسيب أماكنها وتمشي مهما عملوا حملات"، مضيفًا أن المنطقة أصبحت مقصدًا للجميع من داخل القاهرة وخارجها لقضاء الحوائج وشراء المستلزمات المختلفة.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

330 مليار جنيه ضرائب تهدرها مصانع بير السلم على الخزانة  العامة سنويًا 330 مليار جنيه ضرائب تهدرها مصانع بير السلم على الخزانة  العامة سنويًا



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

330 مليار جنيه ضرائب تهدرها مصانع بير السلم على الخزانة  العامة سنويًا 330 مليار جنيه ضرائب تهدرها مصانع بير السلم على الخزانة  العامة سنويًا



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon