أكد لوكاشين فيودور ، الممثل التجاري الروسي في القاهرة ، استئناف الرحلات الجوية مباشرة من روسيا إلى القاهرة ، بات قريبًا ، بعدما تم التأكد من مستوى الأمن في المطارات.
وأشار فيودور ، في تصريحات صحافية له السبت ، إلى أن خبراء الأمن الروس ، تفقدوا خلال زيارتهم الأخيرة إلى مصر ، الصالة الثانية في مطار القاهرة التي سوف تستخدم لاستقبال الرحلات الروسية والتعرف على الأجهزة الأمنية الحديثة.
وأوضح فيودور ، أنه تم الاتفاق على 90% من الوثائق النهائية لإقامة المحطة النووية في الضبعة ، معربًا عن أمله بالتوقيع على الحزمة النهائية من وثائق مشروع الضبعة بين مؤسسة روس اتوم والحكومة المصرية في هذا الربيع.
وتوقعت مصادر حكومية رفيعة ، إمكانية استئناف رحلات الطيران بين القاهرة وموسكو ، منتصف فبراير/ شباط المقبل ، بعد استلام شركة طيران "إيروفلوت" الروسية ، الأسبوع الماضي ، مكاتبها في مبنى الركاب رقم " 2" في مطار القاهرة الدولي.
وأضافت المصادر في تصريحات صحافية لـ"مصر اليوم" ، أنه يتم حاليًا الانتهاء من تنفيذ الشرط الأخير للجانب الروسي ، والمُتمثل في تشغيل بوابات دخول العاملين بالبصمة ، إذ يُجرى حاليًا استكمال تجهيز بوابات دخول العاملين في المبنى بنظام البصمة البيومترية قبل وصول وفد روسي رفيع لإجراء تفتيش نهائي وأخير خلال الأسبوع المُقبل .
وتتمتع القاهرة وموسكو ، بعلاقات صداقة منذ قديم الأزل ، تعود إلى ما قبل 1784 م وبدأت العلاقات الدبلوماسية تأخذ شكل رسمي في عام 1943 مع الاتحاد السوفيتي السابق، تطورت العلاقات واستمرت حتى بعد تفكك الاتحاد السوفيتي وانتهاء الوجود القانوني له في يوم 26 ديسمبر/كانون الثاني عام 1991.
وبدأت أولى خطوات التعاون المصري الروسي في عام 1948 حين وقعت أول اتفاقية اقتصادية بين مصر وروسيا بمقايضة القطن المصري الشهير بحبوب وأخشاب روسية في فترة حكم الملك فاروق لمصر ، فقد شهدت العلاقات بين البلدين تطورًا مميزًا بعد ثورة 23 يوليو/تموز عام 1952 إذ قدّم الاتحاد السوفيتي إلى مصر المساعدة في تحديث قواتها المسلحة وتشييد السد العالي.
وشهدت العلاقات بين البلدين تطورًا كبيرًا في فترة الخمسينيات من القرن الماضي حين ساعد آلاف الخبراء الروس مصر في إنشاء المؤسسات الإنتاجية، وبينها السد العالي في أسوان ومصنع الحديد والصلب في حلوان ومجمع الألمونيوم في نجع حمادي ، بالإضافة إلى مد الخطوط الكهربائية بين أسوان والإسكندرية والمشاركة في 97 مشروعًا صناعيًا بمساهمة سوفيتية ، كما تم تزويد الجيش المصري بأسلحة سوفيتية حديثة خلال حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973 .
فيما شهدت العلاقات المصرية الروسية توترًا كبيرًا ، خلال فترة حكم الرئيس الراحل محمد أنور السادات بل وصلت إلى حد قطع العلاقات في سبتمبر/أيلول عام 1981 ، وبعد تولي الرئيس الأسبق حسني مبارك ، حكم البلاد عام 1981 ، بدأت العلاقات المصرية الروسية في التحسن والازدهار مرة أخرى.
ومع وصول الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي إلى حكم البلاد عام 2013 ، أعاد العلاقات المصرية الروسية إلى فترة الازدهار السابقة حين قام بزيارة تاريخية إلى روسيا والتقى الرئيس فلاديمير بوتين وكانت لهذه الزيارة انعكاسات إيجابية على الأصعدة السياسية والاقتصادية والتجارية كافة بين البلدين، وأصبحت علاقات مميزة.
ومع سقوط طائرة الركاب الروسية ، فوق شبه جزيرة سيناء ، شمال شرقي مصر ، في 15 أكتوبر/تشرين الأول الماضي ، والتي أودت بحياة 224 راكبًا ، بدأت العلاقات "المصرية-الروسية" تأخذ منحنى هبوط وتوتر من الجانب الروسي الذي علّق رحلاته إلى مصر ، وحظر استقبال رحلات مصرية.
أرسل تعليقك