القاهرة - محمود حساني
ذكرت مصادر حكومية مصرية مُطلعة، أن الرئيس عبدالفتاح السيسي، يدرس خلال الأيام الراهنة، إجراء تعديل وزاري يشمل رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل و11 من أعضاء حكومته. ويأتي هذا التعديل بناء على رغبة من مؤسسة الرئاسة، في محاولة منها لضخ دماء جديدة، بدلاً من القديمة التي أخفقت في تعاملها مع عدد من الملفات والأزمات في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يُعاني منها قطاع عريض من المواطنين، وتزامناً مع حصول مصر على الشريحة الأولى من قرض صندوق النقد الدولي والتي تقدر بنحو 2 مليار و750 مليون دولار .
وأضافت المصادر في تصريحات إلى" مصر اليوم"، أن جهات رقابية رفعت تقاريرًا إلى مؤسسة الرئاسة عكست حالة من الغضب تنتاب قطاع عريض من المواطنين تجاه الحكومة، ولا سيما وزراء المجموعة الخدمية والاقتصادية، وعجزهم، في الوقت الذي يطالب فيه عدد كبير من نواب البرلمان إقالة الحكومة. ولفتت المصادر إلى دخول كل من وزير الإنتاج الحربي، الدكتور محمد العصار، ورئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، الدكتور أحمد درويش، ووزير الاستثمار الأسبق، الدكتور محمود محيي الدين، الذي يشغل منصبًا مهمًا في البنك الدولي، واستطاع تحقيق طفرة كبيرة في قطاع الاستثمار، إبان توليه الوزارة، في عهد حكومة رئيس الوزراء الأسبق الدكتور أحمد نظيف، دائرة الترشيحات السياسية والحكومية، لتولي منصب رئيس مجلس الوزراء، خلفاً للمهندس شريف إسماعيل .
ووافق مجلس النواب المصري، على تجديد الثقة لحكومة رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، خلال جلسته المنعقدة 20 نيسان/أبريل 2016، بموافقة 433 عضو واعتراض 38 عضو وامتناع 5 أعضاء عن التصويت. وأكدت عدد من التقارير الرقابية المتعلقة بتقييم أداء وزراء حكومة المهندس شريف إسماعيل، بعد مرور 9 أشهر على موافقة البرلمان على برنامجها وتجديد الثقة لها، أنها لم تفي حتى الآن بأبرز الوعود الرئيسية التي تضمنها البرنامج، كسرعة إصلاح المنظومة التعليمية، وإصلاح منظومة الزراعة، والقضاء على المشكلات التي تعيق عمل المحليات والتي تؤثر بالسلب على حياة المواطنين اليومية.
وتابعت التقارير أن رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، وعد أثناء إلقائه برنامج الحكومة أمام البرلمان يوم 26 آذار/مارس 2016، باتخاذ إجراءات من شأنها أن تساهم في الحد من ارتفاع أسعار السلع الغذائية، في الوقت الذي يئن فيه المواطنين من الارتفاع الملحوظ في أسعار السلع الغذائية تزامناً مع حلول شهر رمضان وعيد الفطر.
وأشارت التقارير إلى، أن هناك مجموعة من الأهداف العاجلة التي تضمنها برنامح الحكومة، كإصلاح المنظومة الطبية التي تعاني من إهمال وتقصير كبير، ومحاولة إنجاز عدد من المشروعات الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة، التي أعلن رئيس الوزراء خلال إلقائه بيان الحكومة أمام البرلمان، من شأن هذه المشروعات، أن تساهم في خفض حجم البطالة، في الوقت الذي أعلنت فيه تقارير حكومية ارتفاع نسبة البطالة خلال الشهرين الماضيين .


أرسل تعليقك