القاهرة - محمود حساني
افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، متحف الفن الإسلامي في باب الخلق، في حضور عدد من كبار رجال الدولة وممثلين عن منظمة اليونسكو ووزارتي الآثار والسياحة. وأجرى الرئيس جولة تفقدية، داخل المتحف، واستمع إلى شرح تفصيلي عن محتوى القاعات وساحات المتحف بعد التطوير. ورافق الرئيس خلال الجولة ،وزيرة التعاون الدولي، الدكتورة سحر نصر، ووزير الآثار، الدكتور خالد العناني، والسفير الإماراتي في القاهرة، المهندس جمعة مبارك.
ومتحف الفن الإسلامي، يُعد أكبر متحف إسلامي في العالم، إذ يضم مجموعات متنوعة من الفنون الإسلامي من الهند والصين وإيران، مروراً بفنون الجزيرة العربية والشام ومصر وشمال أفريقيا والأندلس. وبدأت فكرة إنشاء دار تجمع التحف الإسلامية عام 1869، في عهد الخديوي توفيق، إذ جُمعت في الإيوان الشرقي من جامع الحاكم وصدر مرسوم عام 1881، بتشكيل لجنة لحفظ الآثار العربية، ولما ضاق هذا الإيوان بالتُحف، بُني لها مكان في صحن هذا الجامع، حتى بُني المتحف الحالي في ميدان أحمد ماهر في شارع بورسعيد، وكان يُعرف جزؤه الشرقي بدار الآثار العربية، وجزؤه الغربي باسم دار الكتب السلطانية.
واُفتتح المتحف للمرة الأولى في ميدان باب الخلق عام 1903، أحد أشهر ميادين القاهرة الإسلامية، وبجوار أهم نماذج العمارة الإسلامية في عصورها المختلفة الدالة على ما وصلت إليه الحضارة الإسلامية من ازدهار، كجامع أحمد بن طولون، ومسجد محمد علي في القلعة، وقلعة صلاح الدين، وسُمى بهذا الاسم منذ عام 1952، وذالك لأنه يحتوي على تُحف وقطع فنية صُنعت في عدد من البلدان الإسلامية، مثل إيران وتركيا والأندلس والجزيرة العربية.
وللمتحف مدخلان أحدهما في الناحية الشمالية الشرقية والآخر في الجهة الجنوبية الشرقية وهو المستخدم الآن. وتتميز واجهة المتحف المطلة على شارع بورسعيد بزخارفها الإسلامية المستوحاة من العمارة الإسلامية في مصر في عصورها المختلفة. ويتكون المتحف من طابقين؛ الأول به قاعات العرض والثاني به المخازن وبدروم يستخدم كمخزن ولقسم ترميم الآثار.
وفي يوم 24 كانون الثاني/ يناير 2014 ؛ انفجرت سيارة مفخخة مستهدفة مديرية أمن القاهرة المقابلة للمتحف، أدى التفجير إلى تدمير واجهة المتحف المقابلة للمديرية و تدمير كثير من القطع الآثرية. وتبنت جماعة "أنصار بيت المقدس" المسؤولية عن التفجير المتطرف. وفي اليوم التالي تبرّعت منظمة اليونسكو بمبلغ مالي ضخم لترميم القطع الآثرية وإعادة المتحف إلى العمل.


أرسل تعليقك