توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حرق أكثر من مليون مصدر و30 ألف دورية و7000 كتاب مرجعي

جهود متواصلة لإزالة آثار تدمير تنظيم "داعش" المتطرف لمكتبة جامعة الموصل

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - جهود متواصلة لإزالة آثار تدمير تنظيم داعش المتطرف لمكتبة جامعة الموصل

مكتبة جامعة الموصل
بغداد - نجلاء الطائي

عبّر مدير مكتبات جامعة الموصل، محمد جاسم الحمداني، عن امتنانه حين رأى مجموعة جديدة من الكتب المدرسية على مكتبه، ولكن ذلك لم يعوّض حزنه بسبب الكتب التي أحرقها تنظيم "داعش" المتطرف من المكتبات.

داعش بدأت حربها على القراءة والتعلم

وضمت المكتبة المركزية للجامعة أكبر مجموعة أدبية في الشرق الأوسط، وبعد سيطرة داعش على الموصل في صيف عام 2014، وجد أهل المدينة أنفسهم دون المكتبة، كما أصبح السيد حمداني دون عمل، وهرب الموظفون والطلاب خوفًا من ما سيحدث، وكان الأمر أسوأ مما كان متوقع، فشاهد حمداني صور حرق داعش للمكتبة على التلفاز، ولا يزال هذا المشهد محفورًا في ذهنه، فبتاريخ 3 فبراير/ شباط 2015، فجّر الجهاديون مبنى المكتبة، وأحرقوا رفوف الكتب بالبنزين.

وقال الحمداني "ما حدث كان بمثابة طعنة في قلبي، أفضّل أن أرى منزلي يحترق بدلًا من المكتبة، لقد كانت العمل الذي أفنيت فيه حياتي، كان لدينا أكثر من مليون مصدر، و30 ألف دورية، 7000 كتاب مرجعي، وقرآن يعود للقرن التاسع عشر، ونصوص تعود إلى ألف عام، وبعض هذه الأشياء لا يمكن استبدالها"، علمًا أنه تمكّن من إنقاذ 2000 مجلد فقط من رماد الحريق، ويضيف "لدينا قول مأثور وهو مصر تكتب ولبنان تطبع والعراق تقرأ، وداعش بدأت الحرب على القراءة والتعليم، لم تكن هذه الطريقة العراقية."

إنشاء مكتبة مصغرة في كردستان

ودُمرت المكتبة التي تأسست في عام 1921، وهي رمزا لميلاد العراق الحديث، إذ تأسست في نفس العام، ووصفت "اليونسكو" ما حدث بأنه أكثر الأعمال تدميرًا في تاريخ البشرية، في حين أُجبر السيد الحمداني على اللجوء إلى كردستان العراق، حيث ساعد في إنشاء مكتب مؤقتة للطلاب المشردين من الموصل، في جامعة كركوك، فقد تحطمت الآمال في استعادة المكتبة، بعدما قصفها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في عام 2016، بحجة أن داعش تستقدمها مقرًا لها.

محاولة جمع الكتب مرة أخرى

وأصبحت المكتبة رمادًا وسط أرضية الجامعة، ورغم ذلك، بعد تحرير الموصل يتسارع الطلاب للعود إلى الجامعة، حيث التحق نحو 45 ألف طالب بها هذا العام الدراسي، ليؤكد الحمداني أن الدراسة الآن تعد تمردًا ضد داعش، فقد كانت شيئًا محظورًا وقت حكمها، فيما يحاول الحمداني بجانب زملائه إعادة بناء المكتبة، حيث ناشد الآلاف عبر مواقع التواصل الاجتماعي بجمع التبرعات؛ لإعادة بنائها.

وفي هذا السياق، قال علي البارودي، المحاضر في اللغة الإنجليزية، والذي ساعد في الحملة "من خلال الكتب يمكن أن نعطي أملًا للأجيال القادمة."، مضيفًا " علينا التوقف عن البكاء على شيء تم تدميره، وكذلك عن التفكير أننا ضحايا، يجب أن نبدأ في العمل"، وقد تواصل البارودي الذي كان طالبًا سابقًا للترجمة في جامعة مانشستر، مع الجامعة لطلب المساعدة في توفير كتب، ومنذ ذلك الحين، حصل على 1500 كتاب من جامعة مانشستر، 3 الآلاف من جامعة بليموث، وكذلك مؤسسة سيمثسونيان في واشنطن، وعدة جهات مانحة أخرى، كما تبرع السكان المحليون بكتب كانوا قد أشتروها من قبل؛ لإعادة تجديد المكتبة، ويقول الحمداني "ممتنون للغاية لكل من منحنا كتاب، غمرنا سخاء الناس، حصلنا على حوالي 50 ألف كتاب، 20 ألف منهم ذو قيمة."

وبعد أكثر من عام من تحرير الموصل، كل ما تم إنجازه هو إزالة الألغام، ولا يزال هناك الكثير للقيام به، ولكن لا تدخل المكتبة من ضمن الأولويات، ويؤكد الحمداني أن الأمر ربما يستغرق عامين أو 10 أعوام عادة بناؤها، ولكن يوما ما ستعود هذه المكتبة.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جهود متواصلة لإزالة آثار تدمير تنظيم داعش المتطرف لمكتبة جامعة الموصل جهود متواصلة لإزالة آثار تدمير تنظيم داعش المتطرف لمكتبة جامعة الموصل



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جهود متواصلة لإزالة آثار تدمير تنظيم داعش المتطرف لمكتبة جامعة الموصل جهود متواصلة لإزالة آثار تدمير تنظيم داعش المتطرف لمكتبة جامعة الموصل



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon