القاهرة-محمود حساني
أودعت محكمة جنايات القاهره المنعقده في محكمة شمال القاهره برئاسة المستشار محمد علي الفقي الإثنين ، أسباب الحكم في قضية " التمويل الاجنبي " ، بمنع كل من أحمد سميح محمد فرج، وكذلك كيان "مركز الاندلس للتسامح ودراسات مكافحة العنف"، من التصرف في أموالهم العقارية والمنقولة والسائلة والسندات والاسهم والصكوك في البنوك والشركات وغيرها، على ذمة التحقيقات الجارية في القضية رقم 173 لسنة 2011 حصرها لدى قضاة تحقيق والخاصه بالتمويل الاجنبي .
وقالت المحكمة فى حيثيات الحكم :"إنها اطمأنت بما جاء في تقرير لجنة تقصي الحقائق المشكله بقرار المستشار وزير العدل والمتعلق بفض الكيانات من مركز وجمعيات ومنظمات المجتمع المدني على تحويل أجنبي ، وفق ما أفاد به جهاز المخابرات العامة ، الذي أفاد بأن مركز الاندلس يعمل في ظاهره في مجال حقوق الانسان ويديره أحمد سميح وأنه تلقى تمويلا من الخارج مصدره الاتحاد الاوروبي " والوقف الوطني الأميركي"ned".
كما أن تحريات جهاز الامن الوطني أكدت أن مركز الاندلس لدراسات التسامح جمعية غير شرعية تهدف في ظاهرها إلى نشر ثقافة التسامح ومواجهة التعصب ، إلا أن نشاطها الفعلي أخذ صورة نشر الادعاءات الكاذبة بوجود تمييز ديني ضد الأقباط والبهائيين بقصد الاضرار بالأمن القومي وتشويه صورة البلاد فى الخارج ، واصدار بيانات مخالفة للحقيقة للآيحاء بوجود فتنة طائفية داخل مصر ، وكل ذلك مقابل مبالغ مالية تلقاها أحمد سميح من الخارج للقيام بهذا الدور المشبوه .
وأشارت المحكمة الى ما شهد به ضابط في الأمن الوطني بأن مركز الأندلس الذي قام بتأسيسه سميح، قد مارس عملاً مخالفاً لقانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية ، ويعمل خارج نطاق القانون منذ أن تأسس عام 2004 ، وقد تلقى أمولاً من خارج البلاد بهدف الإضرار بالأمن القومي للبلاد والعمل على عدم الاستقرار في مصر وأشاعة حالة من الفوضى والأنفلات الأمني وأحداث الوقيعة بين فئات وطبقات الشعب المصري لإفشال السلطات المصرية .
وأضاف ضابط الأمن الوطني في شهادته ، بأن المركز يتخذ فى ظاهره دعوة التسامح ومواجهة التعصب والتميز الدينى ، الا أن نشاط الفعلى تركز فى شق الإدعاءات الكاذبه بوجود فتنه طائفية داخل البلاد بين عنصرى الوطن ، وتميزا دينيا بين أفراد المجتمع بقصد الإضرار بالأمن القومي وتشويه صورة مصر في الخارج وتضخيم الخلافات التي تحدث بين المواطنين من الأقباط والمسلمين وتسليط الاضواء عليها على غير حقيقتها، وذلك مقابل تلك المبالغ التي يتلقاها من الجهات الخارجية دعما لدوره المؤثم والمشبوه .
وتابعت المحكمة : بأنه تبين من خلال فحص حسابات مركز الاندلس والحساب الشخصي للمدعو سميح أن المركز يتعامل مع البنك التجاري الدولي والبنك العربي الافريقي وبنك hsbc ، وقد قام بتأسيس المركز واخرين وأن الأول له حق التعامل على الحساب وقد تلقى خلال فترة الفحص من أول يوليو/تموز 2007 حتى 31 أب/أغسطس 2011 عن طريق البنك التجاري الدولي مبلغ خمسون ألف ومائتين وسبعة وعشرون يورو ومبلغ سبعمائة وسبعه وسبعون ألف واربعمائة وواحد وثمانون يورو عن طريق البنك العربى الأفريقى ومبلغ 143 ألف يورو عن طريق بنك hsbc ، كما أنه تلقى على حسابه الشخصى عدد 2 تحويل على البنك العربى الافريقى بمبلغى 435 دولار ، 12656 جنيها استرلينيا وأن المدعو سميح قام بفتح حساب بالبنك جهة عمله باسم مركز الأندلس ودراسات مكافحة العنف بتاريخ 21 أب/أغسطس 2006 باعتبارها شركة مدنية لا تهدف للربح وقد ورد لهذا الحساب منذ فتحه حتى تاريخ التحقيق عدد 9 تحويلات خارجية بلغت 83203 دولار ، 117866 يورو ، 6317 أسترلينى باجمالى 1246824 جنيها مصريا ، وكذلك تبين قيام المدعو سميح بفتح حساب في البنك جهة عمله باسم مركز الاندلس بتاريخ 11 تشرين الأول/أكتوبر 2005 وأن المركز تلقى تحويلات خارجية قدرها 700 تحويلا بلغت قيمتها 1273293 دولار امركي ، كما تلقى عدد 25 تحويلا بلغت جملتها 487828 يورو، وعدد خمسة تحويلات بالجنيه الاسترليني بلغت 11930 جنيه استرلينى .
ووفقا لما ورد بالتحريات فأن المركز المشار إليه يزاول نشاطاً يصطدم ومقتضيات الأمن القومي بما يشكل جرائم منصوص عليها في قانون العقوبات وقد قامت الأدله الكافية على جدية الاتهام ، الامر الذى يتطلب إصدار حكماً بالتحفظ على الأموال العقارية والمنقوله والسائلة المملوكه للمعروض ضده سميح فرج ومركز الأندلس ، وذلك ضماناً لما عسى أن تقضي به المحكمة من غرامات أو تعويض وفق ماهو مقرر بقانون العقوبات والجمعيات والمؤسسات الأهلية ، ويشمل الحكم بالمنع تعين من يدير الأموال المتحفظ عليها وفقا لنص القانون .


أرسل تعليقك