القاهرة - محمود حساني
قررت محكمة جنايات القاهرة، والمنعقدة في مقر أكاديمية الشرطة في التجمع الخامس ، برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي ، السبت 11 يونيه/حزيران، تأجيل نظر محاكمة 8 متهمين بينهم 4 محبوسين و3 هاربين، وآخر مخلى سبيله، في قضية أحداث عنف حلوان ، والمعروفة إعلامياً بـ"خلية المتفجرات"، لاتهامهم بتولي قيادة مجموعة نوعية منبثقة عن جماعة الإخوان المحظورة، إلى جلسة 16 تموز/يوليو، للاستعداد للمرافعة مع استمرار حبس المتهمين.
واستمعت هيئة المحكمة ، خلال جلسة اليوم ، إلى شهود الإثبات في القضية ، حيث استمعت المحكمة إلى شهادة ضابط في قطاع الأمن الوطني في وزارة الداخلية، والذى أشار إلى أنه مختص بجميع الأنشطة الداخلية الأمنية وخاصة النشاط الديني.
وقال إنه وبعد فض اعتصام رابعة، تكونت مجموعات تخرج في مسيرات تطالب بعودة الرئيس المعزول، في مناطق مختلفة، خاصة في مناطق حلوان والمعصرة وبعد عجز المسيرات عن تحقيق الهدف المرجو منها، بدأ الإخوان في اللجوء للعنف والشغب عن طريق وسائل متعددة منها استخدام الأسلحة النارية و الخرطوش والألعاب النارية، ليلفت الشاهد الضابط في الأمن الوطني بأنه وبعد ذلك بدأت تتشكل ما يسمى بـ"اللجان النوعية"، مشدداً على أنه تولى قيادة اللجنة في منطقة المعصرة شخص يٌدعى "حسن عبد الغفار"، لافتاً إلى أنها تنقسم لثلاث أجزاء، أولها الخاص برصد الأهداف، والثانية خاصة بتصنيع العبوات المتفجرة، والأخيرة مجموعات التنفيذ، وأن الغرض منها هو ضرب استقرار البلاد وأمنها.
ولفت الشاهد إلى أن شخص يدعى "محمد عبد العزيز" تم ضبط عدد من المواد المفرقعة في منزله الذى كان يستضيف عدد من اللقاءات التنظيمية للمجموعة، متابعا أن عدد من عناصر تلك اللجان تم توقيفها مع وجود عناصر هاربة منها "خالد فرج"، وكان جميع المنضمين لتلك الجماعة على قناعة تامة بأهدافها، على اعتقاد منهم أن الأمور ستتغير لصالحهم بهذه الطريقة، مرجعاً إيمانهم بتلك الأفكار لـ"تغذية فكرية متطرفة"، مشيراً إلى محاولة استقطاب صغار السن، للمجموعات النوعية تلك، لضم أكبر عدد ممكن من الأشخاص ولتحقيق أهدافهم.
وأكد على أن الجماعة محل القضية، منبثقة من الإخوان، لافتاً إلى أن "اللجان النوعية" تخضع للمكاتب الإدارية للإخوان، لافتاً لوجود محاضر عديدة تم تحريرها لوقائع العثور على مفرقعات أمام بنك أو مطعم في منطقة حلوان وعرب غنيم, وأضاف أن مجرى التحريات بخصوص القضية، أن من أهداف الجماعة من تلك العمليات هو توصيل رسالتهم بأن أيام الإخوان كانت "الدنيا مستقرة"، ولزعزعة الأمن والاستقرار بالبلاد.
وعن إمداد اللجان النوعية بالمال، كشف الشاهد أنه وبعد فض رابعة، كان المتعاطفين مع الإخوان يمدونها بالأموال، لافتاً لاستخدام تبرعات المساجد وأموال المحتاجين لشراء أدوات عدائية ومولوتوف.
وأجاب الشاهد على سؤال المحكمة بخصوص أغراض جماعة الإخوان، مؤكداً على أنها تستهدف نظام الدولة وأعمال الشغب ضد النظام والقانون، وتهدف لقلب نظام الحكم بأي وسيلة مهما كان الثمن، وكان وسيلة ذلك استهداف الشرطة والقضاء، وكان هناك وسائل مادية تعزز غرضهم منها تمويلات من الخارج, فيما أفاد الشاهد الثاني الضابط مجرى التحريات أن المتهم "حسن عبد الغفار" الذى تولى مسئولية اللجنة النوعية التابعة للإخوان في منطقة المعصرة، كان معلوم عنه الطابع العنيف ضد الداخلية.
وأضاف أنه كان يتولى مسئولية التأمين في المسيرات التي كانت تخرج في منطقة "المعصرة"، وسأل الدفاع الشاهد عن العمليات التي تم استخدام فيها المتفجرات محل القضية، ليجيب بأن هناك تفجيرات استهدفت قوات الشرطة والجيش وأحد المطاعم الشهيرة في منطقة حلوان وأحد البنوك وتفجير ووضع عبوات ناسفة حول مدرعات الشرطة, وأشار إلى وجود تواصل بين مجموعات اللجان النوعية المختلفة وتعاون لوجيستي بينهم وأن عناصرها تستخدم "أسماء حركية" خشية الرصد الأمني.


أرسل تعليقك