توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تعتمد على القوى الناعمة والحرب المعلوماتية وزرع الخونة والعملاء

حروب الجيل الرابع "اختراع" أميركي يستهدف الدول العربية دون عدوان خارجي عليها

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - حروب الجيل الرابع اختراع أميركي يستهدف الدول العربية دون عدوان خارجي عليها

الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي
القاهرة - محمود حساني

كثيراً ما يتردد على لسان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، في خطاباته ولقاءاته مصطلح "حروب الجيل الرابع" ، وكان آخرها خلال الكلمة التي ألقاها، الاسبوع الماضي، أثناء افتتاح المرحلة الأولى من مشروع المليون ونصف المليون فدان في الفرافرة ، محذرًا من خطورتها وتوابعها ، ضاربًا مثال لها على ما يحدث في الأراضي السورية والليبية .

ولم ينتبه الكثير لهذا المصطلح ، لكونه غير دراج ، ولم يتوقف أمامه سوى الخبراء العسكريين والاستراتيجيين ، مؤكدين على أن "حروب الجيل الرابع" ، نوعًا مستحدثًا من الحروب ، اخترعتها الولايات المتحدة الأميركية ، لتحقيق أهدافها ومصالحها في منطقة الشرق الأوسط ، من خلال استهداف الدول العربية وزعزعة أمنها واستقرارها ، دون أن تشن أي عدوان خارجي عليها ، يرهق أداتها العسكرية ويستهلك جنودها ويضع في حرج أمام المجتمع الدولي.

واتفق الخبراء العسكريين على أن حروب الجيل الرابع ، هي حرب أميركية بحتة طُورت على يد الجيش الأميركي ، وعرفوها على أنها " الحرب اللامركزية " ، حيث وجد الجيش الأميركي نفسه يحارب " لا دولة " بعد أحداث الـ11 أيلول/سبتمبر 2001  ، بمعنى محاربة تنظيمات منتشرة حول العالم ، وهذه التنظيمات محترفة وتملك إمكانيات ممتازة ، ولها خلايا خفية تنشط لضرب  مصالح الدول الأخرى الحيوية  كالمرافق الاقتصادية وخطوط المواصلات ، لمحاولة إضعافها أمام الرأي العام الداخلي ، ومثال هذه التنظيمات " حزب الله, وجماعة الإخوان المحظورة, وتنظيم داعش المتطرف".

وتعتمد حروب الجيل الرابع ، ليس على القوة العسكرية كما هو معتاد في الحروب التقليدية، وإنما تعتمد على القوى الناعمة والحرب المعلوماتية من خلال وسائل إعلامية وقنوات تابعة لدولة المعادية ، وزرع الخونة والعملاء داخل الدولة المستهدفة .

وأكد الخبراء على أن تطبيق هذا المصطلح ظهر بقوة في المنطقة العربية ، خلال أحداث ما يعرف بـ " الربيع العربي " ، حيث وجدت الولايات المتحدة الأميركية ، المناخ ملائم لها لتحقيق أهدافها ، المُحددة سلفاً، وبالفعل تمكنت من إسقاط خمسة أنظمة حاكمة وهي " تونس, ومصر, وليبيا, وسورية, واليمن" ، في أولى خطوات مخططها ، وقامت بتصعيد التيارات الدينية ، في ثاني خطوات المخطط, وأشار الخبراء إلى أن مصر  كانت في طريقها إلى السقوط ، لولا يقظة القوات المسلحة وشعبها ، الذي تدارك هذا المخطط الذي يُحاك لبلده مبكرًا .

ويرى الخبير العسكري والاستراتيجي ، اللواء طلعت مسلم ، أن هناك أربعة أنواع من الحروب وهي "حروب الجيل الأول والثاني والثالث والرابع" ، ويعد أخطرها الأخير "حروب الجيل الرابع" ، لكون العدو فيها داخلي وجزء من الدولة المستهدفة .

وأضاف إلى "مصر اليوم" أن حروب الجيل الأول ، كانت سائدة خلال القرون الماضية ، وتتمثل في حرب تقليدية بين دولتين لجيشين نظاميين ، وهي لم تعد موجودة خلال العصر الحديث ، نظرًا لما شهده العالم من تطور سريع في العلم والتكنولوجيا ، وتغير موازيين القوى ، بعد أن كانت الولايات المتحدة الأميركية هي التي تهيمن على العالم عسكريًا واقتصاديًا، تغيرت موازيين القوى ولم تعد الولايات المتحدة كما كانت من قبل.

وتابع قائلاً: " حروب الجيل الثاني لا تختلف كثيرًا عن حروب الجيل الأول ، سوى أنها حرب بين عصابات وليست بين دول ، كالحروب التي كانت تشهدها دول أميركا اللاتينية ، بينما كانت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة الأميركية على العراق عام 2003 ، تندرج تحت مصطلح "حروب الجيل الثالث" ، والتي اتخذت فيها "القضاء على التطرف" ، مبرراً  لحربها.

واستطرد " مسلم " ، أن ما نراه الآن في المنطقة، يعد نموذجاً لتطبيق حروب الجيل الرابع ، ففي كل من تونس وليبيا ومصر واليمن ، تم استخدام جزء من الشعب كأداة للمواجهة ، حيث تم استخدام جماعة الإخوان المحظورة ، في كلاً من تونس ومصر وليبيا ، كأداة لمواجهة مؤسسات الدولة وإحداث حالة من الفوصي وعدم الإستقرار ، والنيل من المؤسسة العسكرية ، واستهدافها كما نرى الآن  العمليات المتطرفة ، التي ينفذها عناصر تنظيم " أنصار بيت المقدس " في شمال سيناء ضد قوات الجيش والشرطة .

ويرى مستشار أكاديمية ناصر العسكرية ، اللواء محمد الغباري ، أن الولايات المتحدة لجأت إلى هذا النوع من الحروب ، بعد أن رأت حجم الخسائر التي تكبدتها جراء حربها في العراق وافغانستان ، والتي كانت بكورتها الهجمات المتطرفة في 11 أيلول/سبتمبر 2001 ، والتي راح ضحيتها الألاف من أبناء شعبها ، علاوة على ذلك تغير موازيين القوى لصالح دول أخرى بعد أن كانت قاصرة على الولايات المتحدة ، كل هذه الدوافع كانت سبباً في انتهاجها حروب الجيل الرابع لتنفيذ مخطط الشرق الأوسط الجديد .

وأضاف إلى "مصر اليوم" ، أن الولايات المتحدة اعتقدت في بادئ الأمر أن مخططها في طريقه إلى التنفيذ والتطبيق على أرض الواقع ، عندما رأت أنها نجحت في إسقاط أربعة دول عربية ، وكان ما يهمها بالأساس هو أن تسقط مصر ، لكونها العمود الذي تستند إليه الدول العربية ، إلا أنها تفاجأت بثورة 30 يونيو/حزيران ، التي اسقطت ذراعها في مصر جماعة الإخوان المحظورة ، وبعدها في تونس .

وتابع أن هناك قطاع عريض من المواطنين من بينهم الشباب وطلبة الجامعات ، لا يعرفون شئ عن هذا النوع من الحروب ، على الرغم أن الرئيس السيسي تحدث عنها أكثر من مرة ، وحذر من خطورتها وتوابعها ، ومع ذلك لم تقم وسائل الإعلام بدورها في تسليط الضوء عليها ، مطالباً الدولة والمؤسسات المعنية كوزارة التربية والتعليم ووزارة الشباب والرياضة ، عقد لقاءات ودروس حول حروب الجيل الرابع ، وما تمثله من خطورة على الأمن القومي المصري.

ويتفق معه قائد الحرس الجمهوري الأسبق ، والخبير العسكري ، اللواء محمود خلف ، ضرورة عقد ندوات في المدارس والجامعات ومراكز الشباب والأندية ، حول حروب الجيل الرابع ، لاسيما أن الشباب هو المستهدف من الدول المعادية التي تنتهج هذا النوع من الحروب.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حروب الجيل الرابع اختراع أميركي يستهدف الدول العربية دون عدوان خارجي عليها حروب الجيل الرابع اختراع أميركي يستهدف الدول العربية دون عدوان خارجي عليها



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حروب الجيل الرابع اختراع أميركي يستهدف الدول العربية دون عدوان خارجي عليها حروب الجيل الرابع اختراع أميركي يستهدف الدول العربية دون عدوان خارجي عليها



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon