كفر الشيخ ـ سمر القديرى
أفراح امتزجت بالأحزان بسبب الديون التي عادوا بها، فرغم فرح الصيادين المصريين المحتجزين في دولة تونس بعودتهم إلى بلادهم ورؤية ذويهم، فإن تلك الأفراح اقترنت بأحزان شديدة، حيث عادوا دون صيد أو أموال، بعد أن تم إحتجاز المركب ومصادرة ما اصطادوه من أسماك، كما قضوا 15يومًا فى سجن ميناء "صفاقس" التونسي، وأرسلوا إستغاثات كثيرة للسفارة المصرية فى تونس، إلا أنها تجاهلتهم فى بداية إحتجازهم.
أجبرتهم الظروف المعيشية الصعبة، وضيق الرزق ببحيرة "البرلس" ونهر النيل في محافظة كفرالشيخ المصرية على الخروج فى رحلات صيد خارج المياه الإقليمية المصرية، حتى يستطيعوا تدبير نفقات أسرهم. وبعد 15 يومًا من الاحتجاز، عاد 11 صيادًا من أبناء قرية "برج مغيزل" التابعة لمركز "مطوبس" بمحافظة كفر الشيخ إلى ذويهم، واستقبلهم أهالى القرية بسعادة بالغة، في حين لم يشعر العائدون بذات الفرحة، لعدم استطاعتهم سداد ديونهم المتراكمة.
وحول تفاصيل القبض عليهم، قال مختار عرفة، أحد الصيادين العائدين: "كنا 14 فردًا على متن المركب المسماه (أبو حمادة محارب)، وكنا فى رحلة صيد داخل المياه الإقليمية التونسية، ولم نعلم أن الإقتراب من أحد حقول البترول سيسبب لنا ذلك، لكننا علمنا ان هذه المنطقة محظور بها الصيد بعد القبض علينا"، وأضاف صياد آخر يدعى عماد خلف أن السلطات التونسية تعاملت معهم باحترام، بعكس دول أخرى لم يلقوا فيها ذات المعاملة حين ألقي القبض عليهم فيها، واصفًا ما تعرضوا له في تلك الدول بأنه: "عذاب".
كما قال محمد الصول، أحد الصيادين العائدين: "خرجنا فى رحلة صيد فى المياه الإقليمية التونسية منذ 15يومًا، وأثناء عملية الصيد بمنطقة "مالطا بنك"، تم إلقاء القبض علينا، عقب قيام قوات الأمن بإطلاق النيران لإجبارنا على التوقف".
واضاف "الصول" بالقول: " توقفنا عقب إطلاق النار علينا، وكنا نظن أننا نتعرض لعملية قرصنة، لكننا فوجئنا بقوات البحرية التونسية تُلقى القبض علينا وتصطحبنا الى ميناء صفاقس". كما أوضح صياد آخر يدعى تامر عبد المعطى أنه تم إلقاء القبض عليهم بسبب قربهم من أحد حقول البترول، والتى علموا بعدها أنها من المناطق المحظور الصيد فيها، مشيرًا إلى أنهم كانوا يبعدون 500 مترًا عن هذا الحقل فى حين أن المسافة المسموح بها هى 1000 متر.
وأضاف أن السلطات التونسية تعاملت معهم بطريقة جيدة أثناء احتجازهم، وأخبرت الخارجية المصرية ونقابة الصيادين بكفر الشيخ بالأمر لاتخاذ الإجراءات اللازمة للعودة إلى مصر.
وأشار أحد العائدين وهو عمرو الشوكى إلى أنه تم الإفراج عن الـ14صيادًا لكن عاد منهم 11 فقط، وبقي 3 آخرين هناك طواعية لحين الإفراج عن المركب، مبينًا أنهم سيعودون في غضون 90 يومًا، عقب الإنتهاء من إجراءات الإفراج عن المركب.
ومن جانبه وجه أحمد عبده نصار، نقيب الصيادين بكفر الشيخ، الشكر لوزارة الخارجية المصرية على تلبية النداء، والتحرك للإفراج عن الصيادين.
وكانت القوات البحرية التونسية قد القت القبض على مركب الصيد المصري "أبو حمادة محارب"، وعلى متنه 14 صيادًا جميعهم من أبناء قرية "برج مغيزل"، التابعة لمركز "مطوبس"، محافظة كفر الشيخ، بتهمة الصيد المخالف واختراق المياه الإقليمية التونسية منذ 15يومًا. ويذكر أن الصيادين المفرج عنهم هم: محمود الشوكي، أحمد رفعت، عماد خلف، مختار عرفة، عمرو الشوكي، حميد الشوكي، تامر عبد المعطي، سليمان داود، على درويش، ومحمد الصول.


أرسل تعليقك