توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الفصائل التابعة لتنظيم "القاعدة" تستغل حالة الفوضى لتجنيد المقاتلين

مخاوف جدية من فشل مفاوضات وقف اطلاق النار في اليمن وعدم إنهاء الحصار

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مخاوف جدية من فشل مفاوضات وقف اطلاق النار في اليمن وعدم إنهاء الحصار

فشل مفاوضات وقف اطلاق النار في اليمن
تعز - عبد الغني يحيى

يتواصل القتال منذ فترةٍ طويلة في مدينة تعز، وفي أنحاءٍ متفرقة من اليمن التي تعاني من حرب أهلية مستمرة على مدار 14 شهرًا. وهو ما دفع الحكومة اليمنية، ومعارضيها الأساسيين وهم المتمردين الحوثيين إلى الجلوس على طاولة المفاوضات لأسابيع من أجل إنهاء الصراع الدائر، تحت ضغط شديد من الولايات المتحدة ودولاً أخري من الغرب، والذين حذروا من أن الفصائل المحلية التابعة لتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية تقوم بتجنيد المقاتلين والتزود بالأسلحة والمال مستغلين حالة الفوضي العارمة التي تجتاح البلاد.
 
ويهدد العنف المتصاعد على مدار الأيام القليلة الماضية وقف إطلاق النار المبني على الثقة في المحادثات، حيث يثير سفك الدماء الغضب فيما بين القبائل والجماعات الإسلامية والقوي الإقليمية بما يجعل من المستحيل توقف الأعمال العدائية في اليمن. وحتي مع نجاح المفاوضات الجارية، فإن المواطنين في اليمن متخوفون من خرق الوعود وزيادة حالة الإنقسام لتكون الهدنة مقدمة لحرب أكثر شراسة ما بين المناطق والطوائف الدينية وحتي فيما بين الأحياء، فالمواطنون لديهم شعور بالإنتقام وفقاً لما ذكر محمد ناجي الذي يقع منزله أعلى تلة تبعد أقل من ميل واحد عن واحدة من خطوط المواجهة في تعز ، حيث المدينة التي تفاخر سكانها بأنها منارة للثقافة والحياة الفكرية في اليمن قبل أن تتحول إلى واحدة من ساحات المعارك الدموية. وأشار السيد ناجي إلى أن إعادة بناء النفوس من الجانبين سوف تستغرق وقتاً طويلاً.
 
وتعود بداية الخلافات إلى الصراع الذي بدأ به جماعة الحوثي مطلع عام 2015 عند قيادة الحكومة اليمنية التي يقودها الرئيس عبد ربه منصور هادي من العاصمة صنعاء Sana، مما أدي إلى تصاعد الأزمة سريعاً ودخولها إلى حرب متعددة الجوانب، وتزعم المملكة العربية السعودية التي تقود تحالفاً عسكرياً لقصف جماعة الحوثي بأن الحركة التي يقودها الشيعة تحصل على الدعم من إيران، في الوقت الذي تقاتل فيه الوحدات العسكرية الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح إلى جانب ميليشيات الحوثي. أما بقية الفصائل الأخري في البلاد، بما في ذلك الإنفصاليين الجنوبيين والقبائل القوية والجماعات الإسلامية فتتصارع هي الأخري، كما أن الولايات المتحدة أصبحت تساهم بقوة في القتال الدائر، بعدما قدمت إدارة أوباما الدعم العسكري والإستخبارات إلى التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية، مع إرسال قوات من العمليات الخاصة خلال الأسابيع القليلة الماضية إلى  اليمن من أجل محاربة تنظيم القاعدة.
 
ويواجه تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية مقاومة لا تذكر من التحالف الذي تقوده السعودية في أغلب فترات الحرب، وإستطاعت الميليشيات السيطرة على الأراضي الواقعة جنوبي اليمن إلى  حين قيام الإمارات العربية المتحدة مؤخراً بإطلاق هجوماً عنيفاً لطردهم منها.
 
ولم تبدأ المفاوضات الرامية إلى إنهاء الصراع في اليمن إلا بعد سقوط عشرات الآلاف من القتلي أو الجرحي، فضلاً عن تشريد الملايين من منازلهم. فيما يشتد القتال في خطوط المواجهة الأمامية، ويرسم حدوداً جديدة للعنف في اليمن.
 
ومن بين المواجهات الأكثر عنفاً كانت من أجل السيطرة على مدينة تعز ، والتي تعد واحدة من أكبر المدن في اليمن، وتمثل بوابة إستراتيجية بين شمال وجنوب البلاد. حيث قامت ميليشيات الحوثي والموالين لها من أنصار علي عبد الله صالح بحصار المدينة لمدة عام، ومحاربة التحالف من أغلب الجماعات المحلية بما فيها الجماعات السنية شديدة المحافظة والمقاتلين من تنظيم القاعدة المعروفين بإسم المقاومة.
 
وفشلت مراراً العديد من المبادرات لوقف إطلاق النار والفصل بين الأطراف المتصارعة، والتي واجهت إتهامات بإرتكاب أعمالاً وحشية ضد المدنيين. حيث عملت القوات التابعة لجماعة الحوثي والموالية لها من أنصار علي عبد الله صالح بقصف الأحياء في التلال وعلى مشارف المدينة، مع تقييد تدفق السلع الأساسية مثل الأدوية. في الوقت الذي قام فيه قناصة المقاومة بإستهداف المدنيين في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيين، ونفذت عمليات القتل والإختطاف وفقاً للعاملين في مجال حقوق الإنسان في مدينة تعز.
 
وسمح مؤخراً المسؤولين في جماعة الحوثي للصحفيين بعقد زيارة نادرة إلى تعز، ولكن في القطاع فقط الذين يسيطرون عليه وهو حوبان . وقال هشام ماجد وهو ممرض يعمل في مستشفي داخل حوبان تديرها منظمة أطباء بلا حدود بأن معظم أصدقاؤه لاذوا بالفرار من المدينة أو تعرضوا للقتل، إما داخل منازلهم أو في الشارع، وبينما يحصي ماجد للدمار الذي لحق بالمدينة جراء القصف المدفعي والغارات الجوية، فقد خص بالذكر الدمار الذي تعرضت له إحدي المكتبات التي لم تكن تمثل هدفاً في الحرب. وأضاف بأن العديد أشاروا إلى تدخل قوات حفظ السلام من أجل الفصل بين المتحاربين، فيما قال بشير فاضل الذي يعمل كسائق مع منظمة أطباء بلا حدود أن العودة إلى الوضع الطبيعي سوف يستغرق وقتاً طويلاً، في ظل إنتشار الأسلحة في كل مكان وحمل البنادق من قبل الشباب والكبار.
 
ويمتد العنف في اليمن من مدينة عدن الجنوبية، حيث نفذت جماعات متشددة سلسلة من الإغتيالات والتفجيرات على الحدود الشمالية لليمن مع المملكة العربية السعودية، وهو موقع الإشتباكات المتكررة بين الحوثيين والقوات السعودية.
 
وكانت مدينة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيين قد تعرضت إلى غاراتٍ جوية لعدة أشهر، قبل أن تهدأ الأوضاع في الوقت الحالي. إلا أن طائرات التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية لا تزال تحوم أعلي المدينة، وهو ما يثير مخاوف السكان من إحتمال إندلاع أعمال عنف هذه الأيام، وقال عبد السلام علي وهو طالب في جامعة صنعاء بأن القتال الدائر أسفر عن تدمير منزله الذي يقع في مدينة تعز قبل بضعة أشهرٍ، فضلاً عن إصابة شقيقته التي لا تزال تقبع في المستشفي. أما والده، فقد أصيب بنوبةٍ قلبية على إثر إنهيار المنزل الذي إستغرق في بناؤه 40 عاماً،
 
وأشار الطالب علي إلى ضرورة التمسك بقليل من الأمل في إمكانية التوصل إلى إتفاق سلام، ولكن صديقه مكنون علي يختلف معه، بالنظر إلى  تولي النخبة في اليمن المسؤولية، وهو ما سوف يستمر معه الصراع لأنهم يبحثون عن مصالحهم الخاصة وليس صالح الأمة.
 
وربما تكون أيام الحوثيين معدودة في حكم صنعاء، إذا نجحت المفاوضات في تشكيل حكومة مؤقتة. إلا أن هناك تحركات من جانب المتمردين لضمان إرثهم في الحكم وإستمرار بقائهم في المشهد، حيث قامت الجماعة بنشر ملصقات في صنعاء لمؤسسها حسين بدر الدين الحوثي، وتمجيد قادتها للإنتصار باهظ الثمن بعدما تمكنت الحركة من البقاء حتي بعد حملة القصف المدمرة والأكثر دموية من قبل قوات التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية.
 
ومع إرسال المتمردين لرسائل نصية إلى الجمهور وإغرائهم بالمال، فإن الشباب المجندين للحرب يرفضون الحديث عن إتفاقات سلام. وقال محمد خالد السكري البالغ من العمر 19 عاماً بأنه عاد مؤخراً من القتال ضد الحكومة اليمنية وحلفائها في محافظة مأرب شرق العاصمة، واصفاً خصومه " بتنظيم القاعدة والمرتزقة وغيرهم من الخونة. مضيفاً بأن الجانب الآخر مسؤول عن إنتهاكات وقف إطلاق النار، ما يجعل من الصعب التوصل معهم إلى إتفاق، قائلاً بأن الحرب لم تبدأ بعد.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مخاوف جدية من فشل مفاوضات وقف اطلاق النار في اليمن وعدم إنهاء الحصار مخاوف جدية من فشل مفاوضات وقف اطلاق النار في اليمن وعدم إنهاء الحصار



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مخاوف جدية من فشل مفاوضات وقف اطلاق النار في اليمن وعدم إنهاء الحصار مخاوف جدية من فشل مفاوضات وقف اطلاق النار في اليمن وعدم إنهاء الحصار



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon