القاهرة- مينا جرجس وأحمد عبدالله
لوحت مؤسسات معنية بالعملية الانتخابية، في ظل محدودية الاقبال على الانتخابات الرئاسية المصرية في يومها الثالث، بتطبيق عقوبات عن ممتنعي التصويت، حيث أكدت الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر، أنها ستعمل على تطبيق أحكام القانون في شأن توقيع غرامة مالية على الناخبين الذين يتخلفون عن الإدلاء بأصواتهم، معربة في ذات الوقت عن تقديرها البالغ للذين شاركوا إعمالًا لحقهم الدستوري والقانوني وتلبية لنداء الوطن.
وأوضحت الهيئة - في بيان لها - أنه سيتم إعمال أحكام القانون وتطبيق نص المادة "43" من القانون رقم 22 لعام 2014 في شأن تنظيم الانتخابات الرئاسية، والتي تنص على أنه "يعاقب بغرامة لا تتجاوز 500 جنيه من كان اسمه مقيدًا بقاعدة بيانات الناخبين وتخلف بغير عذر عن الإدلاء بصوته في انتخاب رئيس الجمهورية".
وأشارت "الوطنية للانتخابات" إلى أن توقيع غرامات مالية على الناخب في حالة تخلفه عن الإدلاء بصوته في الاستحقاقات الانتخابية، فضلًا عن كونه نصًا قانونيًا واجب إعماله وتنفيذه احترامًا للقانون، فهو أمر معمول به ويتم تطبيقه في عدد من دول العالم وليس قاصرًا على مصر وحدها.
ووجهت الهيئة الوطنية للانتخابات، الشكر والتقدير لجموع المواطنين المصريين، الذين حرصوا على مدى اليومين الماضيين، على المشاركة في الانتخابات الرئاسية، مؤكدة أن الانتخاب واجب وطنى باعتبار أنه يسهم في صناعة مستقبل مصر وتقرير مصيرها في المرحلة المقبلة، داعية كافة المواطنين ممن لهم حق التصويت في الانتخابات، والذين لم يدلوا بأصواتهم حتى الآن، إلى النزول والمشاركة، وإعمال إرادتهم الحرة، وذلك لاستكمال العرس الديمقراطي الذي تشهده البلاد.
من جانبه، قال النائب صلاح حسب الله، المتحدث باسم مجلس النواب، إن هناك آلية لتطبيق القانون الخاص بتغريم الممتنعين عن التصويت في الانتخابات بمبلغ 500 جنيه، مضيفًا خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «مصر تتحدى»، المذاع عبر فضائية «دي إم سي»، الثلاثاء، أن هذا القانون لم يُفعّل في الأعوام الماضية لظروف معينة، مشيرًا إلى أهمية تطبيقه بشكل حازم وحاسم تجاه كل من لم يشارك في العملية الانتخابية ممن ليس لهم أعذارًا، حسب تعبيره.
وتابع حسب الله، أن الانتخابات بالرغم من أنها تعرف وفقًا للقانون أنها استحقاقًا سياسيًا، إلا أنها تعد الآن استحقاقًا وطنيًا، معقبًا «نطالب المصريين بممارسة الاستحقاق الوطني والدستوري، وهناك أكثر من آلية لتوقيع عقوبة الغرامة على المقاطعين مثل فواتير الخدمات التي تقدمها الدولة ويتم تحصيلها شهريًا».
وتسبب البيان في جدل في الشارع المصري، حيث قال محمد علي من أمام إحدى اللجان الانتخابية، إن الغرامة هامة لضمان مشاركة أكبر عدد من المواطنين في الانتخابات، لأنه واجب وطني ولا يجب أن يتأخر عليه المواطنون، واتفق معه في الرأي إسماعيل جمال، الذي أكد أن الغرامة أفضل قرار اتخذته الهيئة المشرفة على الانتخابات، حتى تضمن مشاركة المواطنين في الاستحقاقات التي نص عليها الدستور، قائلًا "أحسن حل هيخلي كل الناس تنزل للجان".
فيما اختلفت معهم سيدة تدعى يسرية مصطفى، وكانت تقف أمام لجنة مدرسة شبرا الإعدادية بنات، قائلة إن كل شخص حر في قراره واختياره، وليس من حق الدولة أن تطبق غرامات على المواطنين، خاصة وأن بعض المواطنين لهم أعذارهم ومنهم مثلًا شخص مريض أو عاجز أو غيره، وهؤلاء لا يجب تطبيق غرامات عليهم.


أرسل تعليقك