القاهرة - محمود حساني
أعلن قصر الرئاسة الفرنسية (الإليزيه) ، عن أن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والرئيس عبد الفتاح السيسىي سيعقدان الثلاثاء، جلسة مباحثات على هامش أعمال الدورة الـ71 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، التي من المتوقع أن تتناول العلاقات الثنائية وأبرز القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها عملية السلام في الشرق الأوسط ومكافحة التطرف، ويرافق الرئيس هولاند خلال زيارته- التب ستبدأ الأحد، ولمدة يومين- وفد وزاري يضم وزير الخارجية جون مارك إيرولت ووزير البيئة والطاقة والبحر سيجولين رويال، ورئيس الدورة الـ21 لقمة المناخ.
ومن ناحية أخرى، أفاد الإليزيه بأن الرئيس هولاند سيلتقي أيضًا الثلاثاء -على هامش مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة- المنسق العام للهيئة العليا للمعارضة السورية رياض حجاب، ورئيس وزراء لبنان تمام سلام ورئيس نيجيريا محمد بوخاري والرئيس الإيراني حسن روحانى، بالإضافة إلى ولى العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية في المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، ورئيس وزراء العراق حيدر العبادي وعدد من القادة الآخرين. على جانب آخر، من المقرر أن يتسلم الرئيس الفرنسي في نيويورك، الاثنين جائزة "رجل الدولة لهذا العام" من قبل مؤسسة أميركية.
وتميزت العلاقات المصرية- الفرنسية بخصوصية عبر قرنين من الزمان، ومثلت ركيزة مهمة من ركائز العلاقات بين أوروبا والعالم العربي.ومرّت العلاقات بين البلدين بمراحل عدة تمتد جذورها إلى فترة ما بعد الحملة الفرنسية على مصر حيث كانت العلاقات في مجملها من أمتن العلاقات التي أقامتها مصر مع دول أخرى ، وشهدت تعاونًا علميًا وثقافيًا وصناعيًا وعسكريًا.
ومنذ أن تولى الرئيس عبدالفتاح السيسي ، حكم البلاد ، شهدت العلاقات " الفرنسية-المصرية" ، تقاربًا ملحوظًا، فقد بلغ عدد الزيارات الرسمية بين البلدين أكثر من 20 زيارة على مستوى رؤساء ووزراء وكبار المسؤولين منذ تشرين ثان/نوفمبر 2014 ، عكست جميعها تقاربًا في وجهات النظر إزاء القضايا الثنائية وعلى رأسها القضية الفلسطينية والأزمة الليبية، وكذالك رغبة البلدين في تقوية شراكتهما التي تمتد عبر قرنين من الزمان في مختلف المجالات الاقتصادية والعسكرية والثقافية.
ويتخذ التعاون العسكري جانبًا مهمًا من العلاقات بين مصر وفرنسا، حيث يتواصل بين الجانبين حوار رفيع المستوي حول الأزمات الإقليمية ومكافحة الإرهاب، وهناك تعاون معلوماتي وعلي مستوي التدريب في هذا المجال، وأوضحت بيانات السفارة الفرنسية في القاهرة أن هناك أكثر من 70 نشاطًا للتعاون (تدريب- أجهزة- حوار استراتيجي) في الخطة السنوية للتعاون في مجال الدفاع بين مصر وفرنسا، وأنه من المقرر أن يتم إنشاء لجنة عسكرية عليا في 2017 يرأسها رئيسا أركان الجيشين المصري والفرنسي. وقد شهدت الأعوام الثلاثة الأخيرة عقد عد كبير من الصفقات العسكرية بين البلدين، خصوصًا فيما يخص القوات الجوية والقوات البحرية.
وتؤكد لغة الأرقام أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وفرنسا تطوّر بشكل كبير خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، ففرنسا هي المستثمر الأجنبي السادس في مصر حتي عام 2016، وحسب الأرقام المعلنة من السفارة الفرنسية في القاهرة فهناك نحو 150 شركة فرنسية تعمل في مصر، وتوظف ما يقرب من 33 ألف شخص، وإجمالي تعاقدات الوكالة الفرنسية للتنمية يبلغ حوالي مليار يورو، تتركز في مجالات الطاقة والنقل الحضري.


أرسل تعليقك