توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الدنمارك تجبر المواطنين على فصل المخلفات والحكومة تفشل في إدارة الأزمة

القمامة في مصر كنز مفقود وثروات مُهدرة تُقدر بمليارات الجنيهات سنويًا

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - القمامة في مصر كنز مفقود وثروات مُهدرة تُقدر بمليارات الجنيهات سنويًا

القمامة في مصر كنز مفقود وثروات مُهدرة
القاهرة - سهام أبوزينة

يمتلك المصريون ثروات مهدره وكنوز مفقوده بالمليارات، دون استغلال، ولا تجد من يعي ويدرك قيمتها الحقيقية، فتحولت النعمة إلى نقمة تستنزف موارد الدولة بدلًا من أن تدفع باقتصادها إلى الأمام رغم قدرة تلك الكنوز والثروات على انعاش الاقتصاد المصري والنهوض به من عثرته، فالدول المتقدمة تجني مليارات الدولارات سنويًا من إعادة تدوير القمامة بينما فشلت مصر وحكوماتها المتعاقبة في استثمار ثروات القمامة المهدرة على جانبي الشوارع  والأزقة دون ابتكار مشروع حقيقي يحقق الاستفادة القصوى منها.

 تقدر بنحو  90 مليون طن

ووفق تقرير أصدرته وزارة البيئة المصرية مؤخرًا، فإن إجمالي كمية المخلفات الصلبة المتولدة سنويًا بأنواعها المختلفة يقدر بنحو 90 مليون طن، في حين تقدر قيمة المخلفات البلدية المتولدة في مصر يوميًا بـ 80 ألف طن منها 47% مخلفات  متولدة عن 4 محافظات فقط؛ هي: القاهرة الكبرى "القاهرة والجيزة والقليوبية" بالإضافة إلى محافظة الإسكندرية و37% يتولد من محافظات الدلتا، و16% من 16 محافظة أخرى، وكانت أعلى نسبة في القاهرة وأقل المحافظات كثافة من نصيب الوادي الجديد بنسبة 100 طن يوميًا.

 وبلغت نسبة إعادة تدوير المخلفات البلدية 20% من إجمالي المخلفات فقط ويتم جمع معظمها من خلال القطاع الرسمي بينما يتخلص من نحو 8% من المخلفات بالمقالب العمومية والعشوائية و7% في المدافن الصحية، بينما تظل المخلفات المختلطة منتشرة مثل مخلفات الهدم والبناء بنحو 20.4 مليون متر مكعب، وكانت القاهرة أكثر المدن كثافة بنسة 5 ملايين متر مكعب والمحافظات الأقل كثافة هي: الأقصر وجنوب وشمال سيناء بنسبة 0.1% فقط.

 25مليار قيمة الأموال المهدرة

وقدرت أحدث الدراسات التي أصدرها المركز المصري للدراسات البيئية، قيمة الأموال المهدرة في أكوام القمامة بما يقرب من 25 مليار جنيه، حيث تبلغ قيمة المخلفات من البلاستيك بنحو 8 مليارات، فضلًا عن مخلفات الألومنيوم في عبوات الكانز والمشروبات الغازية بنحو 5 مليارات، بينما تقدر الإمكانيات البيولوجية التي تدخل في عمليات إنتاج الطاقة بما يقرب من 12 مليارًا، فيما بلغ سعر الطن الواحد 6000 جنيه لما يحتويه من مكونات مهمة تقوم عليها صناعات تحويلية كثيرة في الوقت الذي تنفق فيه مصر نحو 24 مليار جنيه سنويًا على تكلفة التدهور البيئي.

 الأغنى على مستوى العالم

ويؤكد المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن قمامة مصر تعد الأغنى على مستوى العالم من حيث المواد العضوية وأن الطن منها يحقق عائدًا يصل لنحو 6 آلاف جنيه، وتكشف التقارير، أن القاهرة تخلف قرابة 13 ألف طن قمامة يوميًا ويمكن للطن الواحد أن يوفر فرص عمل لـ 8 أفراد على الأقل وهو ما يعني أنه يتيح توفير 120 ألف فرصة عمل من خلال عمليات الفرز والجمع والتصنيع وبالرغم من ذلك فشلت الدولة في إعادة تدوير القمامة والتي من الممكن أن تدر مبالغ ضخمة قادرة على سد عجز الموازنة في الوقت الذي تسارع فيه السويد وألمانيا على شراء المخلفات لإنتاج الكهرباء والماء.

وتُعرف عملية تدوير القمامة على أنها عملية إعادة تصنيع واستخدام المخلفات سواء المنزلية أو الصناعية أو الزراعية للاستفادة منها مع التقليل من تراكم هذه المخلفات وتأثيرها على البيئة، وتتم هذه العملية عن طريق فرز وفصل المخلفات بناء على المواد الخام الموجودة بها ثم تبدأ عملية التدوير أو إعادة تصنيع كل مادة على حدة لتتحول إلى منتجات قابلة للاستخدام.

 ثروة تحتاج لثورة

وبدأت فكرة "التدوير" أثناء الحرب العالمية الأولى والثانية، حيث كانت الدول تعاني من نقص شديد في بعض المواد الأساسية وهو ما دفعها لتجميع تلك المواد من المخلفات لإعادة استخدامها، وبعد أعوام أصبحت عملية إعادة التدوير من أهم أساليب الإدارة الحديثة في التعامل مع المخلفات على اعتبار أن القمامة كنز مهم وثروة تحتاج لثورة خصوصًا في مصر التي تخلف 90 مليون طن سنويًا دون الاستفادة من إعادة التصنيع.

وتنقسم النفايات إلى ثلاثة أقسام؛ الأول: وهى العضوية وتشمل الفضلات الناتجة عن تقشير الخضار والفواكه والفضلات الناتجة عن تنظيف اللحوم وبقايا الأطعمة أو الأطعمة الفاسدة وما يشبهها من مواد، وفوائد هذا النوع من النفايات تكمن في توفير في الحيز المستهلك من المدافن؛ لأنها تتحلل تلقائيًا بشكل سريع كما أنها تساهم في إنتاج الأسمدة العضوية وإنتاج من 200 لـ 250 كيلو وات من الكهرباء إذا ما تم تخمير هذه النفايات بطريقة صحيحة، وإنتاج غاز الميثان وهو ما يعادل 24 مرة في تأثير غاز ثاني أكسيد الكربون.

أما القسم الثاني: فهو النفايات الورقية والكرتون ورغم أنها الأخف وزنًا إلا أنها الأكثر قيمة وفائدة حيث أن تدوير طن من النفايات الورقية يؤدي إلى المحافظة على 17 شجرة صديقة وتوفير 1. 438 لتر من الوقود وتوفير 3000 لتر من المياه بالإضافه إلى توفير 4000 كيلو وات من الكهرباء ويقلل من التلوث الهوائي بنسبة 95%، ويوفر 2 متر مكعب من الحجم في مدافن النفايات.

 أما القسم الثالث: وهو النفايات الإلكترونية، وتحتوي تلك النفايات على العديد من المعادن الثقيلة التي تؤثر بشدة على صحة الإنسان والبيئة وتشمل هذه النفايات البطاريات بأنواعها ومصابيح الفلورسنت وخراطيش الحبر والأجهزة الإليكترونية المتمثله في "الحواسب والشاشات وأجهزة الهاتف المحمول".

تعرف على استخدمات القمامة

وأشار المركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية، إلى أن القمامة تحتوي على مواد عضوية وصلبة يمكن أن توفر لمصر 9 ملايين طن من السماد العضوي عن طريق تدوير القمامة لزراعة مليوني فدان ترتفع إلى 14. 5 مليون طن خلال عام 2016 وإنتاج 3 ملايين طن ورق و348 طن زجاج و336 ألف طن حديد.

 ولفتت الدراسة التي أعدتها وأشرفت عليها الدكتورة نجوى خليل، مديرة المركز سابقًا، حول الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لجامعي القمامة بأرض اللواء، أن حجم القمامة في مصر قد يصل إلى 30.2 مليون طن عام 2018 بعد أن بلغ عام 2001 نحو 15 مليون طن وذلك وفق الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة البيئة.

 

وأكدت الدراسة، أنه يمكن الاستفادة بالقمامة في صناعة أعلاف الماشية وهو مايعني وفق التحليل الرقمي تحقيق عائد قدره مليار جنيه وتشغيل 250 ألف شاب وفتاة ورفع المستوى الصحي وتجنب أمراض خطيرة تكلف وزارة الصحة 600 مليون جنيه سنويًا.

وأشارت دراسة، أعدتها شعبة البلاستيك بالغرفة الكيماوية باتحاد الصناعات، بالتعاون مع مركز تكنولوجيا البلاستيك، والتي كشفت عن أن مصر تفقد مليون طن من المخلفات البلاستيكية التي تقدر بنحو 5 مليارات جنيه سنويًا مهدرة، وأن نسبة بسيطة جدًا من المخلفات لا تتعدى 2٪ يتم تدويرها، أما الباقي فيتم التخلص منه عن طريق الحرق وتصدير البعض الآخر إلى بعض الدول خاصة الصين التي تقوم بإعادة تدوير تلك المخلفات وتصنيعها وتصديرها إلينا مرة أخرى بمبالغ مالية ضخمة.

وتستورد الصين القمامة من مصر وتعيد تصنيعها وإعادة بيعها في المنتجات البلاستيكية مثل الأحذية والملابس الرياضية والجوارب ولعب الأطفال والأدوات الكهربائية، ورأت الدراسة، أن إعادة تدوير المخلفات تقابلها عدة مشاكل منها نقص التكنولوجيا الخاصة بالصناعة، إذ أن عملية الفرز والغسيل تحتاج إلى تكنولوجيا غير متوافرة في مصر، فضلًا عن عدم توافر المواصفات القياسية التي تحكم عملية إعادة التدوير.

وكشفت الدراسة، أن نسبة كبيرة من مصانع إعادة تدوير المخلفات البلاستيكية تعمل تحت "بير السلم"، في حين لا يتعدى حجم المصانع المسجلة في هذا المجال 2٪، وخلال الفترة الأخيرة، سعى بعض المواطنين لابتكار بعض الأفكار لفصل القمامة من المنبع لكنها لم تجد دعمًا حكوميًا يُبنى عليه هذا الكم من الثروات التي تعج بها الشوارع في مصر دون أن ينتبه له أحد المسؤولين، في الوقت الذي نجحت فيه كوريا الجنوبية في إحدى تجاربها في إحدى القرى في تشغيل شبابها في مخلفات القمامة وتم تعميم التجربة على القرى المجاورة، وباتت تعاني من شح في القمامة والمخلفات، فلجأت إلى استيراد قمامة دول الخليج ليتم إعادة تدويرها وفصلها واستخلاص المواد الخام ومن ثم تدخل مرحلة الصناعة لتعود للمستهلك الخليجي نفسه سلعًا باهظة الثمن.

 القمامة في الدول الأوروبية

جدير بالذكر، أن الدول الأوروبية هي الأخرى دخلت السباق وباتت تستورد سنويًا ما يقرب من 800 ألف طن من النفايات وتعيد تدويرها لإنتاج الطاقة، وحرصت على تطبيق نظام لفصل القمامة من المنازل بحيث يتم فصل البلاستيك عن المواد الصلبة والورق ويوضع كل منهما في أكياس بألوان مختلفة.

وفي اليابان يتم تقسيم النفايات إلى مخلفات قابلة للاحتراق ومنها المواد العضوية والورق وأخرى غير قابلة للاحتراق على أن يتم شراء تلك المخلفات من المواطنين مقابل مبالغ مالية ويتم تجميع القمامة في أماكن محددة بكل مربع سكني وفرزها عن طريق عمالة مدربة، تمهيدًا لإعادة تدويرها والاستفادة منها.

أما الولايات المتحدة فقد استطاعت استخدام تكنولوجيا توليد الكهرباء من المواد العضوية واعتمد كثير من المصانع على تصنيع الورق من المخلفات، وقامت الدانمارك منذ سنوات بتطبيق قانون يجبر المواطنين على فصل مخلفاتهم من زجاج ومعادن وبلاستيك لإعادة تدويرها والاستفادة منها في توليد الطاقة والتخلص الآمن من المخلفات بمساعدة المواطنين وتوعيتهم بأهمية الاستفادة منها بدلًا من إهدارها.

والأجمل من ذلك هو ما تقوم به المدن الأميركية في المدارس، حيث تتم توعية الطلاب في المراحل الدراسية المختلفة بأهمية فرز القمامة والاستفادة منها وبيعها.

 

رأي الخبراء

وقال الدكتور هشام شريف، الرئيس التنفيذي لشركة "توازن" التابعة لمجموعة القلعة القابضة، إن صناعة تدوير المخلفات الصلبة في مصر تفتقد إلى التمويلات اللازمة لتحقيق التنمية في هذا المجال، وأشار إلى حاجة هذه الصناعة إلى تمويلات بنحو 14 مليار جنيه لزيادة عدد خطوط الفرز ووحدات إنتاج الوقود الصلب، لافتًا إلى وجود حاجة ملحة إلى 103 خطوط بتكلفة إجمالية 7.7 مليار جنيه و133 وحدة فرز بقيمة 6.2 مليار جنيه، منوهًا بأنه يوجد في مصر 6 وحدات فقط للفرز بطاقة إنتاجية 200 ألف طن سنويًا، مؤكدًا أن تدوير المخلفات الصلبة يساهم في توفير نسبة من الطاقة المستخدمة في صناعة الإسمنت وتوفير أسمدة عضوية.

 

من جانبه، أوضح الدكتور مصطفى كمال طلبة، خبير البيئه العالمي، أنه لا توجد مدافن صحية في مصر مطابقة للمواصفات البيئية الصحية السليمة وذلك لعدم وجود وعي بيئي مناسب يساعد على التخلص السليم من القمامة، ورأى أن الحكومة فشلت حتى الآن في إيجاد منظومة للاستفادة من المخلفات في مصر وعلى رأسها القمامة فكل مشاريعها وخططها تذهب هباء وأن الحديث عن القضية مجرد زوبعة في فنجان ويمر مرور الكرام.

أما الكيميائي، شرف إمام، فأبرز أن ثمن قمامة مصر إذا تم استغلاله بشكل سليم سوف يتعدى 26 مليار جنيه، مشيرًا إلى أن كيلو الصفيح الموجود في علب السمن بجنيه وزجاجة الزيت المستعمل بجنيه ونصف الجنيه، وزجاجات الزيت الفارغة الـ 40 منها بـ3 جنيهات أما عبوة الكانز التي تحتوي على ألومنيوم فثمنها يقدر بـ10 قروش للواحدة، وهذه تعتبر دخلًا إضافيًا للأسرة لو تم التعامل معه بشكل سليم من خلال شركات التجميع.

وأضاف إمام، أن الجهات الحكومية تعلم أن "القمامة كنز لا يفنى"، وأن الأنظمة السابقة كانت تريد أن تُبقي الشعب المصري جاهلًا وملوثًا، مؤكدًا أن الحكومة لديها القدرة على إزالة هذه القمامة بــ "إشارة إصبع" مستشهدًا بقيام الحكومة المصرية بإعدام الخنازير في وقت قليل خوفًا من انتشار مرض أنفلونزا الخنازير، مبينًا أن تجارة القمامة أكثر ربحًا من تجارة السلاح والمواد المخدرة، وبالتالي هي قضية أمن قومي، مشيرًا إلى أن هناك بعض الجهات تريد تعطيل المشروع لمصالحها الشخصية.

فيما أشار عزت نعيم، مدير جمعية "روح الشباب للارتقاء بجامعي القمامة"، إلى أن "لدينا مصانع كثيرة في مصر لتدوير القمامة، في مدن العبور والعاشر من رمضان والسادس من أكتوبر، وهي تقوم بفرز كل مكونات القمامة كالكانز والكرتون والورق والمواد الصلبة والبلاستيك وغيرها، فالبلاستيك تقوم بعض الورش بتكسيره أو بلورته وتعبئته في أكياس ثم بيعه لمصانع البلاستيك المصرية"، مضيفًا أن "لدينا مصانع تقوم بتصنيع هذا البلاستيك إلى البراميل والمستلزمات المنزلية كالجرادل والكراسي والترابيزات وغيرها من الأنواع، كما أن الورق والكرتون يتم إعادة تدويره إلى ورق وكرتون جديد مرة أخرى".

ولفت مدير جمعية "روح الشباب للارتقاء بجامعي القمامة" إلى أن المصانع تقوم بإعادة تدوير الزجاجات البلاستيك ليخرج منها أكياس بلاستيكية وخراطيم الكهرباء وقد يستخرج منها البوليستر الذي يدخل في صناعة الجاكيت الجلد والملابس الرياضية واللحاف الفايبر وغيره، مشيرًا إلى أن الصين تأخذ منا بعض أنواع البلاستيك وهو ما يسمى بالـ PET والتي تقوم بإعادة تصنيعه إلى ملابس رياضية وغيرها، إضافة إلى أن "الكانز" الألومنيوم يتم صهره وعمل سبائك منه ثم يتم تصديرها إلى أوروبا كإنجلترا وغيرها.

وبيّن نعيم، أن مصر انتشر بها الكسارات والخرازات وغيرها من الورش الصغيرة التي تقوم بإعادة تكسير وطحن البلاستيك الذى يتم أخذه من جامعي القمامة ثم يتم فرز كل نوع من البلاستيك وحده وتجفيفه وتكسيره وتخريزه وتعبئته ثم بيعه للمصانع، مشيرًا إلى "أننا لدينا أكثر من 150 مصنع بلاستيك في مصر تأخذ هذه المنتجات، إضافة إلى وجود أكثر من 25 مصنع ورق وكرتون، وأن زبالين منشية ناصر لديهم 750 ورشة صغيرة ومتوسطة لتجهيز هذه المنتجات، كما أن مصر بها أكثر من 250 مصنعًا لاستيعاب الصفيح والبلاستيك والورق الذي يتم جمعه من مخلفات القمامة، وأيضًا مصانع الزجاج.

وتابع نعيم، أن القاهرة الكبرى تنتج 25 ألف طن قمامة يوميًا، منها 15 ألف طن في القاهرة و5 آلاف في الجيزة و5 آلاف في القليوبية، ونصف هذه الكمية بالكامل عبارة عن مواد عضوية تستخدم كسماد عضوي وذلك بعد أن يتم تخميرها هوائيًا أو يتم كمرها في مكمورات تحت الأرض وتستخدم كغاز طبيعي لكن هذا لا يحدث في مصر، موضحًا أن جامعي القمامة قاموا بتربية الخنازير على هذه المواد العضوية للتخلص منها، حيث يقومون بالتنظيف تحت هذه الخنازير وتعبئة المخلفات في عربات إلى المناشر في صحراء القطامية و15 مايو ودهشور، وهي مناشر تُنشر بها المواد العضوية لتخميرها وتقلب باللودر مرة أسبوعيًا وخلال 6 أسابيع تتخمر ويخرج منها سماد عضوى عديم الرائحة يستخدم كسماد لاستصلاح الأراضي الصحراوية.

أما المهندس حسن القيعي، صاحب مشروع إنتاج الكهرباء من مخلفات القمامة، رأى أن مصر لديها مشكلة في عملية تدوير القمامة، فغالبية الدول تستعين بالمواطن حيث تقوم الجمعيات باستلام المخلفات من المواطنين المشتركين في المشروع وتمنحهم مقابلًا ماديًا على حسب وزن المخلفات المستلمة منهم، إضافة إلى حصول المشتركين على تخفيضات على أسعار المنتجات التي تقدمها المصانع والشركات المتعاونة، وبعدها يتم الانتقال من خطوة بيع ما تم جمعه وفرزه إلى خطوة إعادة التدوير، مؤكدًا أن التجربة التركية في "التدوير" كانت هي الأكثر نجاحًا.

فيما يعتقد شحاتة المقدس، نقيب الزبالين، أن الحكومة أهدرت حقوق جامعي القمامة خلال 15 عامًا مضت بالاتفاق مع الشركات الأجنبية دون غيرها، وأنهم لن يسمحوا بحدوث ذلك مرة أخرى، موضحًا أنهم تواصلوا مع أعضاء البرلمان لشرح موقف النقابة من مشروع الشركة القابضة للقمامة، مطالبين البرلمان بوضع شروط مقيدة لمنع دخول الشركات الأجنبية بحيث تسمح لجامعي النقابة بالشراكة مع الحكومة من خلال الأسهم بنسبة 49%، مشيرًا إلى أن عدد الشركات العاملة بمجال جمع وتدوير القمامة 7200 شركة مسجلة داخل هيئة الاستثمار، بالإضافة إلى 3250 سيارة حديثة لجمع القمامة.

فيما شدد المهندس أمين خيال، الخبير البيئي، على أن نجاح الشركة القابضة لجمع وتدوير القمامة مرهون بمباشرة عملها من خلال مجلس الوزراء لضمان تجميع الجهود من الأجهزة الرسمية المختلفة من خلال منفذ واحد وعدم إلقاء العبء على جهة دون أخرى، مشيرًا إلى أن فكرة إنشاء الشركة ليست جديدة فسبق وتم طرحها في 2007 أثناء تولي حكومة الجنزوري ولاقت استحسانًا لكنها لم تُنفذ.

وتابع الخبير البيئي، أن مصر تعاني من المخالفات البلدية منذ 50 عامًا ولابد من التعامل معها أسوة بالدول الأوربية، من خلال فرض قيمة ضريبية على إزالتها بما يتناسب مع تقديم خدمة حقيقة تتلاشي معها القمامة من الشوارع بشكل فعلي.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القمامة في مصر كنز مفقود وثروات مُهدرة تُقدر بمليارات الجنيهات سنويًا القمامة في مصر كنز مفقود وثروات مُهدرة تُقدر بمليارات الجنيهات سنويًا



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القمامة في مصر كنز مفقود وثروات مُهدرة تُقدر بمليارات الجنيهات سنويًا القمامة في مصر كنز مفقود وثروات مُهدرة تُقدر بمليارات الجنيهات سنويًا



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon