القاهرة - محمود حساني
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الشعب المصري يُثمن بقوة مواقف البرتغال المتوازنة تجاه التطورات العميقة التي شهدتها الساحة السياسية في مصر على مدى السنوات القليلة الماضية، ووقوفها بجانب إرادة الشعب المصري في بناء دولته الديمقراطية المدنية الحديثة، وكذلك دور البرتغال في توضيح الصورة الحقيقية للتطورات في مصر لشركائها الأوروبيين وتأكيد أهمية دعم مصر بقوة في هذا المرحلة التاريخية، بالنظر إلى الارتباط الوثيق بين أمن واستقرار مصر، وأمن واستقرار القارة الأوروبية، وذلك خلال مأدبة العشاء التي أقامها الرئيس البرتغالي، مارسيلو ريبيلو دي سوزا، على شرف الرئيس السيسي في قصر أجودا في لشبونة، حضرها سكرتير عام الأمم المتحدة المُنتخب، أنطونيو جوتيرس، إلى جانب العديد من السياسيين والمثقفين والشخصيات العامة البرتغالية.
وألقى دي سوزا كلمة رحب فيها بزيارة الدولة الحالية التي يقوم بها الرئيس السيسي إلى لشبونة، مشيراً إلى أن العالم قد تغير كثيراً منذ آخر زيارة قام بها رئيس مصري إلى البرتغال في عام 1992، وهو ما يتطلب عمل الجانبين المصري والبرتغالي على تعزيز العلاقات الثنائية من جديد وإعطائها الزخم اللازم.
وأشار دي سوزا إلى خصوصية العلاقات التي تربط بين البرتغال والشعوب العربية بالنظر إلى القرب الجغرافي، وهو ما يجعل العالم العربي يشكل جزءًا من تاريخ وثقافة ولغة البرتغال، مؤكداً على محورية دور مصر في الشرق الأوسط وتأثير أمنها واستقرارها بشكل مباشر على أمن واستقرار أوروبا، ومشيدًا بالجهد الذي يبذله الرئيس السيسي لتقديم صورة معتدلة للإسلام وتعزيز الحوار بين الحضارات، فضلاً عن دفع مسيرة السلام في الشرق الأوسط.
وشكر الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره البرتغالي على الحفاوة البالغة التي وجدها منذ الوصول إلى البلاد، مضيفًا: "أتيحت لنا الفرصة للتعرف على عدد من المباني التاريخية في عاصمة بلادكم الجميلة لشبونة، وهي المباني والأماكن التي تقف شاهدة على الإسهام الثقافي الغني للشعب البرتغالي على امتداد تاريخه في مسيرة الحضارة الإنسانية، والدور بالغ الأهمية الذي تقوم به البرتغال، ولا تزال، كجسر بين الشعوب والثقافات".
وأوضح السيسي: "كما يطيب لي يا فخامة الرئيس أن أكرر لكم التهنئة على انتخابكم رئيسا لجمهورية البرتغال في مستهل العام الجاري، وإنني على ثقة بأن فترة حكمكم ستشهد مزيدا من التقدم والازدهار للشعب البرتغالي الصديق، وأن شخصيتكم القيادية وما تتمتعون به من خبرة طويلة في العمل العام، ستسهم في تحقيق مزيد من التقارب بين بلدينا الصديقين وتطوير علاقاتنا الثنائية والانطلاق بها إلى آفاق أرحب من التعاون، وفي هذا الإطار فإنني أجدد لكم التزامي الشخصي بالعمل الوثيق معكم من أجل تحقيق هذا الهدف، وأعتقد أننا وضعنا في مباحثاتنا اليوم، وكذلك في مباحثاتنا مع السيد رئيس وزراء البرتغال، أساساً قوياً يُمكننا البناء عليه خلال الفترة القادمة لتحقيق التطوير المنشود في العلاقات الثنائية، بما يحقق المصالح المشتركة لشعبينا".


أرسل تعليقك