توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بيّنت أن عدد المعتقلين قلّ كثيرًا عمّا كان عليه في السابق وأكّدت خفض المعسكرات

"الأخبار المصرية" تكشف للمرة الأولى ما يدور داخل معتقل "غوانتانامو الأميركي"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الأخبار المصرية تكشف للمرة الأولى ما يدور داخل معتقل غوانتانامو الأميركي

معتقل "غوانتانامو الأميركي"
القاهرة- مينا جرجس

ارتبط معتقل غوانتانامو في أذهان الناس بالعديد من الأقاويل والأساطير التي ترددت منذ نشأته على ألسنة المواطنين ووسائل الإعلام في العالمين العربي والإسلامي، وترسخت هذه الأساطير على مر السنين في نفوس وأذهان، ليس فقط المواطنين البسطاء لكن أيضا المثقفين والمتعلمين.. ومن ضمن ما ترسخ في الأذهان أن معتقل غوانتانامو هو أكبر وأسوأ سجن في العالم، ويجري فيه أنواع وحشية من التعذيب للمعتقلين. كل هذا في ظل نقص المعلومات المتوفرة عن المعتقل منذ نشأته خلقت حالة من الغموض وأدت إلى زيادة التساؤلات بشأن حقيقة ما يحدث بالمعتقل وإلية محاكمة المساجين داخله.

وسعت صحيفة "الأخبار المصرية" إلى إزالة بعض أوجه الغموض قدر المستطاع خلال تلك المغامرة وبرحلة خاصة إلى معتقل غوانتانامو بعد أن حصلت على كافة الموافقات الأمنية والعسكرية المطلوبة من الجهات المعنية في الحكومة الأميركية، وبناء على موافقة وزارة الدفاع "البنتاغون"، لإتاحة الفرصة للأخبار للتعرف على حقيقة كل ما يتعلق بالمعتقل ونشأته ونظام تأسيسه والمحتجزين به، والمعسكرات التي يحتجز بها المعتقلون، وطرق المحاكمات ووجبات الطعام التي تقدم للمحتجزين، وغير ذلك.

وقال محرر التحقيق: "في يوم السفر تحركت من المنزل قبل الميعاد المحدد لنا بأربعين دقيقة، ووصلت إلى البوابة الرئيسية للقاعدة العسكرية التي سننطلق منها بالطائرة العسكرية "ت. أ" إلى خليج غوانتانامو. كان في انتظاري ضابط في الجيش الأميركي، يجلس داخل سيارة فورد سوداء، لا أذكر اسمه أو رتبته. اصطحبني في سيارته إلى بوابات العبور الأمنية حيث أظهر هويته لضباط الأمن بالبوابة، وأظهرت أنا جواز سفري. بعد عبور بوابات الأمن اصبحنا داخل القاعدة العسكرية، وتوجهنا بعد ذلك إلى مكان يشبه صالات السفر في المطارات المدنية ولكنه أصغر في الحجم. واصطحبني الضابط إلى حيث يتم استخراج بطاقات الصعود للطائرة. كل شيء كان معدًا مسبقًا وبمجرد إطلاعهم على جواز سفري قاموا بطبع جميع الموافقات الأمنية والعسكرية التي تم استخراجها لي مسبقا، وبعد دقيقتين حصلت على ما يشبه بطاقة الصعود للطائرة".

وبعد إنهاء الإجراءات توجهنا إلى الطريق المؤدي لمكان الطائرة بعد أن عبرنا بثلاث بوابات أمنية تشبه تلك الموجودة في المطارات المدنية. بعد ذلك توجهنا إلى عربة عسكرية كانت تنتظرنا، نقلتنا إلى الممر الموجود به الطائرة. في تمام الثالثة وخمس وخمسين دقيقة عصرا صعدنا على متن الطائرة العسكرية "ت.أ". وظننت أننا سنحصل على بعض الأختام أو التصاريح التي تحمل اسم الحكومة الكوبية، خاصة أن معتقل غوانتانامو داخل الأراضي الكوبية وهي دولة أجنبية، إلا أن شيئا من ذلك لم يحدث وبدا الأمر وكأننا نغادر من ولاية إلى أخرى داخل الأراضي الأميركية. والسبب في ذلك يرجع إلى وقوع المعتقل داخل قاعدة غوانتانامو البحرية العسكرية التابعة للولايات المتحدة والتي استأجرتها الحكومة الأميركية من الحكومة الكوبية عام 1903. لم يكن هناك أختام في جوازات السفر ولم نحصل على بطاقات عبور كما هو الحال في المطارات المدنية.

 وفي تمام الثامنة وخمس دقائق هبطت الطائرة على إحدى ضفتي خليج غوانتانامو بكوبا. قبل أن تستقر الطائرة على الأرض قام كل منا – أنا وزميلين صحافيين أميركيين- بجمع متعلقات استعدادا للخروج. وبعد دقائق معدودة وقفت الطائرة وبدأنا في النزول. بمجرد فتح باب الطائرة شعرت بموجة من الحرارة تلفح وجهي وتهب علينا من الخارج، كان الطقس حارا جدا ودرجة الرطوبة مرتفعة. قمنا بتخفيف ملابسنا التي كنا نرتديها، وبدأنا نستمتع بالهواء الدافئ الذي افتقدناه طوال الشهرين الماضيين في الولايات المتحدة التي تشهد هذا العام موجة حادة من الصقيع. كان في انتظارنا أحد ضباط وزارة الدفاع الأميركية، اصطحبنا إلى صالة الوصول حيث أنهينا إجراءات الوصول وتسجيل اسمائنا بقائمة تضمنت كل من كان على متن الطائرة.

وتوجهنا بعد ذلك بصحبة الضابط إلى أتوبيس خاص تابع للجيش الأميركي حيث انتقل بنا إلى ضفة خليج غوانتانامو ثم مركب عسكري كان في انتظارنا لينقلنا إلى الجانب الآخر من الخليج. لم تستغرق مدة العبور بين ضفتي الخليج سوى دقائق معدودة، استمعت فيها بالنظر إلى النجوم اللامعة في السماء الصافية.

عند الضفة الأخرى من الخليج كان في انتظارنا قائد بوزارة الدفاع تدعي سارة هيجين. اصطحبتنا إلى حيث التقطنا حقائب السفر التي تم تخزينها في شاحنة عسكرية وتم نقلها إلى مركب مستقل للناحية الأخرى من الخليج. كانت الساعة قد تخطت التاسعة مساء والظلام يخيم على كل شيء. لم أتمكن من تحديد ملامح الأماكن بصورة جيدة ولكنها بدت للوهلة الأولى وكأننا في ولاية أميركية أخرى. كانت القائدة قد أعدت لنا بعض الطعام السريع أحضرته معها من أحد المطاعم قبل وصولنا. توجهنا بعد ذلك إلى صالة التسجيل حيث يتم استخراج هوية تعريف أمنية بصورة شخصية، أخبرتنا القائدة أنه لا يمكن الذهاب أو التجول في أي مكان دون حملها ويجب إظهارها طوال مدة الإقامة. لم تستغرق مدة استخراج البطاقة الأمنية سوى ثلاث دقائق. كل شيء كان معد مسبقا ولم يكن يتبقى سوى أخذ صور فوتوغرافية لنا. توجهنا بعد ذلك إلى المركز الإعلامي وهو المكان المخصص لاستقبال الصحافيين ومزود بخدمة انترنت عالية السرعة وشاشات تليفزيون ومكاتب وبعض الهواتف الأرضية. كانت الساعة قد تخطت العاشرة مساء، لم نتمكن من عمل أي شيء بعد ذلك سوى الخلود إلى النوم.

وواصل "انتابني بعض التوتر والأرق خلال الليلة الأولى، وبرغم تعب السفر إلا أنني لم أتمكن من النوم بشكل جيد، غير أنني استطعت أن أحصل على قسط من الراحة والنوم في الساعات الأخيرة من الليل. استيقظت في تمام السادسة صباحا، مازال لدي ستين دقيقة قبل الاجتماع المقرر الساعة السابعة مع فريق من الضباط في الجيش الأميركي لشرح قواعد الإقامة وقائمة المحظورات والأماكن التي يمكن التردد عليها. قبل الموعد المحدد بعشر دقائق ارتديت ملابسي وتوجهت نحو المكان المخصص للقاء والذي تم تحديده لنا في الليلة السابقة.

وبرغم كثرة المحظورات والإجراءات التي تم إبلاغنا بها، إلا أنني شعرت بالراحة بعد هذا اللقاء. أظن أن ذلك يرجع إلى الترحيب الشديد الذي لمسناه في هذه المقابلة، والأسلوب الدافئ في شرح القواعد التي يجب الالتزام بها، فضلا عن عرض العديد من وسائل الراحة لنا للاستمتاع بفترة الإقامة والقيام بمهامنا دون عراقيل.

 واستمرت مدة الرحلة سبعة أيام وثماني ليال. طوال تلك المدة كان هناك فريق مكون من خمسة ضباط مسؤولين عن توفير كل ما نحتاجه من أدوات لوجيستية للقيام بمهامنا، بدءا من توفير سيارات للذهاب إلى بعض الأماكن أو شراء متعلقات شخصية أو الذهاب إلى المطاعم لتناول العشاء وغير ذلك. كل وسائل الراحة كانت متوفرة لنا في جميع الأوقات. كان هناك برنامج يومي يقرأ علينا كل صباح يتضمن الزيارات التي سنقوم بها لبعض الأماكن والاستماع لجولات إرشادية توضح الأماكن التي يمكن التردد عليها وأماكن تناول الطعام وتوقيتاتها، وبعض وسائل الترفيه التي يمكن استخدامها خلال مدة الرحلة. لم أتصور هذا المستوى من التعاون من قبل الفريق المسؤول عنا.

وما نعرفه عن معتقل غوانتانامو منذ نشأته أن المحتجزين به لا يحاكمون قبل دخولهم المعتقل. وكان الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش قد أصدر في 13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2001  أمرا رئاسيا يقضي بأن المواطنين غير الأميركيين الذين يعتبرهم الرئيس أعضاء في تنظيم القاعدة، أو كانوا أعضاء سابقين بالتنظيم، أو اشتركوا معه، أو ساعدوه، أو تآمروا معه لارتكاب جرائم إرهابية دولية، تسببت في تهديد أو إلحاق الأذى بالولايات المتحدة الأميركية أو مواطنيها، سيتم اعتقالهم بواسطة السلطات العسكرية الأميركية ويتم محاكمتهم أمام محاكم عسكرية. وخلال السنوات الأولى من إنشاء المعتقل لم يكن مسموحًا للمعتقلين بالحصول على محامين أو الإطلاع على المواد التي تدينهم في المحاكمات. وفي مارس/آذار 2006 وافق الكونغرس الأميركي بمجلسيه على قانون اللجان العسكرية لعام 2006 والذي يسمح للرئيس الأميركي بالاستمرار في ممارسة حقه في اعتبار بعض المواطنين غير الأميركيين مقاتلين أعداء وغير قانونيين وهو ما يجعلهم يخضعون لمحاكمات عسكرية.

وفي عام 2008 أصدرت المحكمة الأميركية العليا قرارا بأن المعتقلين الأجانب الذين تم احتجازهم بواسطة السلطات الأميركية بما في ذلك المعتقلين بمعسكرات غوانتانامو لهم الحق في محاكمات عادلة، وأن قانون اللجان العسكري الذي صدر عام 2006 كان تعليقا غير دستوري لهذا الحق وفي عام 2009 صدر قانون جديد للجان العسكرية وهو المعمول به حاليا وعلى أساسه يتم محاكمة المحتجزين بالمعتقل.

 وتختلف القضايا التي تعرض على المحكمة في طبيعتها عن معظم القضايا الأخرى في الولايات المتحدة بما في ذلك القضايا العسكرية. أحد أهم مظاهر الاختلاف تتمثل في أن معظم الشهود الذين تستعين بهم النيابة مع قضايا المعتقلين بغوانتانامو عملاء سابقين بمكتب التحقيقات الفيدرالي أو ضباط سابقين بالجيش الأميركي أو في جهاز الاستخبارات المركزية. ونظرا لبعد المحكمة عن أماكن عمل وإقامة معظم الشهود تستعين المحكمة ببعض الوسائل التي تمكنها من التواصل مع الشهود دون الحاجة إلى القدوم إلى المحكمة.

وأحد الوسائل التي تستخدمها المحكمة للتغلب على ذلك هي "الفيديو كونفرانس"، حيث تقوم باستدعاء الشهود إلى أحد الأماكن القريبة منهم وتقوم بالحصول على شهادتهم من خلال إلية الفيديو كونفرانس وذلك تسهيلا للإجراءات وتخفيفا على الشهود واختصارا للوقت والجهد والتكلفة. وكما هو المعتاد في جميع المحاكم يقوم الشهود بحلف يمين الحق قبل النطق بالشهادة وينطبق ذلك أيضا على الشهود الذين يتم استجوابهم عبر الفيديو كونفرانس.

 

وتم تصميم محكمة غوانتانامو بحيث تتسع لحوالي ستين شخصا وتكفي لمحاكمة خمس معتقلين في نفس الوقت، حيث تتضمن ست طاولات تخصص كل واحدة لفريق الدفاع المخصص لكل متهم، وتكفي كل طاولة لاستيعاب حوالي 7 أشخاص فضلا عن كرسي مخصص للمتهم على حافة الطاولة حتي يتمكن من متابعة جلسات الاستماع والمحاكمة والتشاور مع فريق الدفاع المخصص له. يوجد بكل طاولة شاشتين على الأقل، يعرضان المستندات التي يتم استخدامها أثناء جلسات المحاكمة، ويوجد شاشة أمام المتهم تعرض له صورا مكبرة من المستندات المستخدمة في كل جلسة. بجوار تلك الشاشة يوجد سماعة للمتهم تقدم ترجمة فورية بالعديد من اللغات.

وعلى الجانب الأيسر من الكراسي المخصصة للمتهمين يوجد مجموعات من الحراس تختص كل مجموعة بحراسة كل متهم على حده. ليس مسموحا لوسائل الإعلام التواجد داخل قاعة المحكمة أثناء انعقاد الجلسات، ولذلك تم تخصيص قاعة خلفية تعرض كل ما يدور بقاعة المحكمة الرئيسية من خلال حائط زجاجي يكشف كل أركان وجوانب القاعة الرئيسية، ويتم بث الصوت من خلال سماعات صوت عالية الجودة. وبرغم أن الموجودين بالقاعة الخلفية يمكن رؤية كل ما يدور بالقاعة الرئيسية بشكل واضح وفي نفس اللحظة إلا أن الصوت الذي يخرج إلى القاعة الخلفية يكون متأخرا 40 ثانية عن وقت الحدث وذلك لاعتبارات الأمن وحتى تكون هناك فرصة لإزالة أي مقاطع صوتية قد تتضمن معلومات سرية لا يمكن بثها عليهم.

وإجراءات الأمن لدخول القاعة الرئيسية أو القاعة الخلفية مشددة للغاية، ولا يجوز الدخول بعد بدء الجلسة. فيما يتعلق بالجلوس في القاعة الخلفية يكون بشكل منظم ومحدد مسبقا قبل بدء الجلسات، بحيث يحصل كل شخص على رقم محدد للمقعد الذي يمكن أن يجلس عليه ولا يمكن بأي حال من الأحوال تغيير هذا المقعد. كما لا يمكن التحرك داخل القاعة دون الحصول على إذن مسبق وفي جميع الأحوال يجب أن يصطحبك أحد الضباط العاملين بالمحكمة.

وخصصت القاعة الخلفية بالأساس لاستقبال الصحافيين وممثلي منظمات المجتمع المدني. على الجانب الأيمن من القاعة الخلفية يوجد مكان مخصص لأهالي الضحايا الذين فقدوا أرواحهم بسبب الحادث الذي تسبب فيه المتهمون. بمجرد انعقاد الجلسة يتم سحب ستار أزرق يفصل بين أهالي الضحايا والجزء المتبقي من القاعة الخلفية المخصص للصحافيين والمنظمات الأهلية.

وتحتوي القاعة الخلفية على أربع شاشات عرض تسجل كل ما يدور بالقاعة الرئيسية وتبثه متأخرا 40 ثانية عن وقت حدوثه لنفس الغرض الذي تم شرحه سابقا. كل ما يحدث بالقاعتين الرئيسية والخلفية يتم تصويره وتسجيله من خلال كاميرات مراقبة منتشرة في جميع أركان القاعات.

وعلى الجانب الخلفي من المحكمة يوجد خمس زنازين مخصصة لاحتجاز المعتقلين الذين يرغبون في متابعة جلسات محاكماتهم. ونظرا لأن الجلسات عادة تستغرق ساعات طويلة وقد تعقد مرتين في اليوم يتخللها فترة راحة للقضاة. تم تأسيس خمس غرف محصنة لاستخدامها لاحتجاز المساجين بها خلال فترة الراحة وسبل الدخول إلى قاعة المحكمة. كل زنزانة بها سرير صغير يكفي لشخص واحد، وحمام بحوض صغير، خارج باب كل زنزانة يوجد شاشة تعرض ما يدور بالقاعة الرئيسية بالمحكمة بصورة حية. جميع الزنازين مطلية باللون الأصفر وبها مكيف هواء وإشارات على الأرض توضح اتجاه القبلة حتي يتمكن المعتقلون من أداء الصلاة. بعد انتهاء فترات الراحلة يعود المساجين إلى داخل القاعة مرة أخرى لمتابعة محاكمتهم، وإذا رغب بعضهم أو جميعهم في عدم الاستمرار في متابعة الجلسة والعودة إلى المعتقل، يأمر القاضي بإعادتهم إلى أماكن احتجازهم الرئيسية داخل المعتقل. ولكل سجين الحق في العودة مرة أخرى لمتابعة الجلسات في الوقت الذي يريده. ولا يوجد زي محدد للمعتقلين اثناء حضورهم جلسات المحاكمة، ولا يتم تقييدهم خلال مدة الجلسة إلا في بعض الحالات. ويجب الإشارة هنا إلى أن المقاعد المخصصة للمعتقلين داخل المحكمة ليست متحركة كمعظم الكراسي الموجودة بالقاعة. ويوجد أسفل كل كرسي للمعتقلين سلسلة حديد مخصصة لتقييد بعض المعتقلين في بعض الحالات. كما يسمح لبعض المعتقلين بالجلوس على مقاعد متحركة في بعض الأحيان.

ونشأت معسكرات الاعتقال في يناير/كانون الثاني 2002 في عهد وزير الدفاع الأميركي الأسبق دونالد رامسفيلد. وحسبما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية في ذلك الوقت فإن الهدف من إنشاء هذه المعسكرات هو احتجاز ومحاكمة الأشخاص الخطرين الذين ارتكبوا جرائم حرب. في بداية نشأة المعتقل لم يكن معروفا عدد المحتجزين داخلها.

 وطبقا لقانون حرية المعلومات والذي تم توقيعه في يوليو/ تموز 1966 في عهد الرئيس الأميركي ليندون جونسون، وينص على حق تداول المعلومات، أعلنت وزارة الدفاع عن اعتقالها لمئات المعتقلين داخل المعسكرات في ذلك الوقت. وتدار معسكرات الاعتقال من خلال قوات المهام المشتركة التابعة لوزارة الدفاع الأميركية. في بداية تأسيس المعتقل تم إنشاء بعض المعسكرات المؤقتة لاستقبال المحتجزين وتم إغلاقها بعد مرور شهرين من تأسيسها، حيث تم نقل المعتقلين إلى معسكرات أخرى تم تأسيسها وتتكون من ستة معسكرات يحملون أسماء مختلفة، تتضمن معسكرات إيكو، دلتا، إيجوانا وإكس راي.

وتم إغلاق أربعة معسكرات ولم يتبق حاليًا سوى معسكرين يوجد خلف جدرانهما 41 معتقلا جميعهم مسلمون. وجاري إنشاء معسكر جديد يقال إنه سيكون الأكثر أمانا وتحصينا بين جميع المعتقلات الموجودة والتي تم إغلاقها من قبل. وفيما يتعلق بالمعسكرين المستخدمين حاليا تحتوي كل زنزانة داخلها على إشارات لتحديد القبلة حتي يتمكن المعتقلون من أداء الصلوات، كما تتضمن كل زنزانة نتيجة هجرية تحدد توقيتات الصلاة ومواسم الصوم ويتم تحديثها بصور منتظمة. وداخل المعسكرات يوجد أماكن اجتماعية للتسامر بين المعتقلين كما يوجد ملعب لكرة القدم كنوع من وسائل التسلية للمحتجزين. فضلا عن ذلك تقام العديد من الدورات التعليمية التي تقدم للمساجين بهدف إعادة تهيئتهم، وتتضمن تلك الدورات دروسا في اللغة الإنجليزية ودروسا في الفن. كما يوجد مكتبة تثقيفية تحتوي على العديد من الكتب الاجتماعية والدينية.

وهناك العديد من الزيارات المستمرة لمنظمات المجتمع المدني ولهذا الغرض تم تأسيس عشرات من المخيمات المكيفة لإقامة أعضاء المنظمات غير الحكومية والصحافيين وبعض المحامين. الحياة داخل المخيمات تبدو بدائية إلى حد كبير سواء من حيث الشكل أو من حيث التجهيزات التي يتضمنها كل مخيم. تم تصميم المخيمات على شكل غرف فردية ويكفي كل مخيم لاستيعاب 12 فردا داخل غرف منفردة تصل مساحة كل غرفة إلى حوالى سبعة أمتار، وتحتوي على سرير ودولاب صغير للملابس وكرسي. جميع الغرف داخل المخيمات مواجهة لبعضها البعض ويفصل بينها ممر ضيق يكفي لمرور شخص أو شخصين على الأكثر. جميع أسقف الغرف مصممة على شكل هرمي ومغطاة بغطاء غليظ من البلاستك لمنع سقوط المطر. جميع المخيمات مكيفة عن طريق مكيفات مركزية يتم توزيعها بصورة متساوية على الغرف. لا تحتوي الغرف على حمامات منفصلة ولكن يوجد مخيمات مختصة فقط لهذا الغرض بحيث يحتوي كل مخيم على تسعة حمامات وحوضين صغيرين لغسيل الوجه وأغراض أخرى. وهناك مخيمات أخرى مخصصة فقط لأغراض الاستحمام.

و هناك بعض الحقائق يجب الإشارة إليها :

أولا: تراجع عدد السجناء في معتقل غوانتانامو بشكل كبير وتدريجي خلال السنوات الماضية حتى وصل إلى 41 سجينا فقط مقارنة بمئات السجناء كانوا موجودين خلف جدران المعتقل في بداية نشأته.

ثانيا: تم تخفيض عدد المعسكرات الموجودة داخل المعتقل إلى معسكرين فقط مقارنة بستة معسكرات تم تأسيسهم لاستقبال أعداد كبيرة من السجناء، تم تصميم المعتقل بحيث يتضمن عدد من المعسكرات يحتوي كل معسكر على عدد من الزنازين للسجناء.

ثالثا: قامت الولايات المتحدة خلال السنوات الماضية بإرسال العديد من المعتقلين إلى الدول التي ينتمون إليها أو يحملون جنسياتها، على أن تقوم الدول المستقبلة بمحاكمة المعتقلين المرحلين إليها طبقا للأنظمة الداخلية لكل دولة.

 رابعا، أنشات الولايات المتحدة محكمة خاصة لمحاكمة المعتقلين المتبقين داخل المعتقل وتصل تكلفة المحاكمات إلى ملايين الدولارات تتحملها الحكومة الأميركية.

خامسا، هناك زيارات لمنظمات المجتمع المدني لحضور جلسات الاستماع والأحكام للمعتقلين الذين يحاكمون داخل محكمة المعتقل.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأخبار المصرية تكشف للمرة الأولى ما يدور داخل معتقل غوانتانامو الأميركي الأخبار المصرية تكشف للمرة الأولى ما يدور داخل معتقل غوانتانامو الأميركي



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأخبار المصرية تكشف للمرة الأولى ما يدور داخل معتقل غوانتانامو الأميركي الأخبار المصرية تكشف للمرة الأولى ما يدور داخل معتقل غوانتانامو الأميركي



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon