القاهرة - محمود حساني
أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية توجيه تشكيلات عدة من القوات الجوية فجر اليوم السبت، لتنفيذ ضربة جوية مركزة استمرت لمدة ثلاث ساعات كاملة على مناطق الإيواء لمجموعات من العناصر المتطرفة والمسلحة من المتورطين في التخطيط والتنفيذ للهجوم الذي استهدف إحدى نقاط الإرتكاز الأمني أمس الجمعة في سيناء.
وأضافت القيادة العامة– في بيان لها صباح السبت - أن الضربات الجوية أسفرت عن تدمير مناطق تمركز وإيواء العناصر المتطرفة ، وكذلك نقاط تجميع الأسلحة والذخائر التى تستخدمها تلك العناصر ، وتدمير سبع عربات دفع رباعي تدميرًا كاملًا ، كما تم قتل عدد من العناصر التكفيرية التي قامت بعملياتها الإجرامية والعناصر المعاونة لها ، ومازالت الأعمال مستمرة حتى الآن .
وتابع البيان، "تؤكد القوات المسلحة أنها بمساندة شعبها العظيم عازمة على القضاء على العناصر التي تستهدف أمن واستقرار البلاد ولن تثنيها تلك الأعمال المتطرفة عن القيام بواجبها المقدس في تأمين وحماية الشعب مهما بلغت الصعوبات وعظمت التضحيات".
ونفذَت عناصر تابعة إلى تنظيم " بيت المقدس " المتطرف ، أمس الجمعة ، هجومًا مسلحًا على كمين زقدان في نطاق مدينة بئر العيد في شمال سيناء ، ما أسفر عن مقتل 12 جنديًا وإصابة 8 آخرين من قوات الجيش المصري، وتشهد مدينة العريش إجراءات أمنية مُشددة من قبل قوات الجيش والشرطة وذالك عقب الحادث.
وتعيش سيناء منذ ثورة 30 يونيه/حزيران 2013 ، وما صاحبها من عزل الرئيس الأسبق ، محمد مرسي ، المنبثق عن جماعة الإخوان المحظورة ، على وقع أعمال عنف تستهدف بشكل رئيسي قوات الجيش والشرطة ، أسفرت خلال السنوات الثلاثة الأخيرة ، عن سقوط العشرات بين قتيل وجريح في سلسلة هجمات شنّها تنظيم " بيت المقدس " المتطرف خلال أوقات مختلفة ، ارتبط بعضها بمناسبات وأحداث سياسية.
ولم يكن تنظيم " بيت المقدس" ، الذي غيّر اسمه مؤخرًا إلى " ولاية سيناء" ، بعد مبايعته تنظيم "داعش" معروفًا لدى الكثير من المصريين خلال 30 عامًا ، هي فترة حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك ، إلا أن اسمه أصبح يتردد كثيرًا خلال السنوات الثلاثة الأخيرة منذ عزل جماعة الإخوان من حكم البلاد ، ولا يمكن لأحد من المعنيين بالشأن المصري ، أن يفصل بين تنظيم " بيت المقدس" ، وبين جماعة " الإخوان المحظورة " ، على الرغم من محاولات الثانية ، نفي أي ارتباط بينهما ، فلا يمكن تجاهل التصريحات التي أطلقها أحد قيادات جماعة الإخوان ، ويُدعى محمد البلتاجي ، بعد يومين من عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي ، أن أعمال العنف التي تحدث في سيناء ستتوقف حال عودة الرئيس الأسبق مرسي إلى كرسي الحكم ، وهو ما يؤكد بشدة مدى الارتباط بينهما .


أرسل تعليقك