دمشق ـ نور خوام
قصفت القوات الحكومية بعد منتصف ليل الاثنين-الثلاثاء مناطق في حي جوبر عند أطراف العاصمة، وسط فتح القوات الحكومية لنيران رشاشاتها الثقيلة على أماكن في الحي ولا معلومات عن إصابات، و نفذت طائرات حربية فجر اليوم عدة غارات على مناطق في أطراف مدينة جسر الشغور في ريف إدلب الغربي، دون أنباء عن خسائر بشرية، و قصف الطيران الحربي صباح اليوم مناطق في أطراف مدينة دوما ومنطقة مديرا بغوطة دمشق الشرقية، في حين استهدفت القوات لحكومية بالرشاشات الثقيلة والقناصات مناطق في بلدتي مضايا وبقين المحاصرتين بعد منتصف ليل أمس.
وتستمر المعارك في عدة محاور في ريف الرقة الشمالي الغربي، بين قوات سورية الديمقراطية المدعومة من طائرات التحالف من جهة، وتنظيم "داعش" من جهة أخرى، وسط تقدم للأخير ومعلومات أولية عن تمكنه من استعادة السيطرة على قريتين على الأقل كان قد خسرهما في الأيام القليلة الماضية لصالح قوات سورية الديمقراطية.
وقتل ضابط برتبة عميد خلال الاشتباكات المتواصلة في محيط مطار التيفور العسكري بين القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها من جهة، وتنظيم "داعش" من جهة أخرى، ليرتفع إلى 23 على الأقل عدد قتلى القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها ممن قتلوا منذ يوم أمس إثر الهجوم العنيف للتنظيم على المطار، واستهدافه لمنطقة المطار بشكل مكثف، ومن -من القتلى ضابطان أحدهما عميد والآخر مقدم إثر إسقاط مروحيتهم من قبل التنظيم الذي استهدفها في سماء منطقة مطار التيفور.
و ارتفع إلى ما لا يقل عن 20 عدد عناصر القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها الذين قتلوا في الهجوم العنيف والمستمر الذي نفذه تنظيم "داعش" على مطار التيفور العسكري ببادية حص الشرقية، إضافة لمقتل ضابطين طيارين أحدهما برتبة عميد والآخر برتبة مقدم، جراء إسقاط طائرتهم المروحية إثر استهدافها من قبل التنظيم، الذي قصف منطقة المطار بشكل مكثف بالتزامن مع هجوم المستمر إلى الآن، والذي تمكن خلاله التنظيم من تحقيق تقدم في محيط منطقة المطار، ويواصل تنظيم "داعش" اتباع أسلوب الهجمات المتلاحقة على مراكز ومواقع القوات الحكومية والمواقع الأثرية والنفطية ومواقع أخرى تسيطر عليها القوات الحكومية، منذ ابتداء هجومه قبل 11 يوماً على منطقة تدمر، فيما استهدفت الطائرات الحربية مناطق سيطرة تنظيم "داعش" ومواقع له في عدة مناطق ببادية تدمر، ويتواجد المئات من جنود القوات الخاصة الروسية في مطار التيفور العسكري، الذي يحاول تنظيم "داعش" الوصول إليه واقتحامه والسيطرة عليه، في حين يقود سهيل الحسن، العقيد في القوات الحكومية، العمليات العسكرية في تدمر وريف حمص الشرقي، والتي يعتزم النظام فيها استعادة السيطرة على مدينة تدمر وباديتها، وذلك بعد قيادته لمعارك استعادة السيطرة على الأحياء الشرقية من مدينة حلب، كما كان تنظيم "داعش" نفذ في الـ 8 من كانون الأول الجاري هجوماً عنيفاً على منطقة تدمر والحقول النفطية والمواقع الأثرية والمنشآت القريبة منها، في الريف الشرقي لحمص، بعد وصول تعزيزات إليه قادمة من العراق، ومؤلفة من نحو 300 عنصر وقيادي ميداني، والتي أرسلتها قيادة تنظيم "داعش" بعد اجتماع ضم قائد "جيش الشام"، مع أبي بكر البغدادي زعيم تنظيم "داعش" ووزير الحرب في التنظيم، واللذان أكدا لقائد جيوش الشام بأنه التعزيزات ستكون مستمرة ومتلاحقة من الآن وصاعداً، بعد شرح الأخير الأوضاع العسكرية السيئة لمقاتلي وعناصر التنظيم على الجبهات التي تقاتل فيها كل من "درع الفرات" وقوات سورية الديمقراطية والقوات الحكومية والمسلحين الموالين لها.
وتعرضت مناطق في قريتي بردة وهوبر بالريف الجنوبي لحلب، لقصف من القوات الحكومية، كما قصفت القوات الحكومية مناطق في بلدة عندان الواقعة بالريف الشمالي لحلب، دون ورود معلومات عن إصابات إلى الآن، وتعرضت مناطق في حي الوعر المحاصر بمدينة حمص، لقصف من القوات الحكومية بالاسطوانات المتفجرة، ما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى بينهم أطفال.
واستهدفت القوات الحكومية بالرشاشات الثقيلة أماكن في منطقة إفرة بوادي بردى، دون ورود معلومات عن تسببها بخسائر بشرية، وسمعت أصوات إطلاق نار في منطقة فريكة في ريف جسر الشغور الجنوبي، قالت مصادر أهلية أنه ناجم عن إطلاق نار من قبل حركة إسلامية على مقاتلين من فصيل إسلامي، حاولوا الخروج من منطقة فريكة، ما أسفر عن مقتل شاب وإصابة مواطنة بجراح، كانا متواجدين في منطقة إطلاق النار، وتعرضت مناطق في جبل الأكراد لقصف من القوات الحكومية بالصواريخ وقذائف المدفعية، بالتزامن مع استهداف القوات الحكومية لمناطق في جبل التركمان، في ريف اللاذقية الشمالي، ولم ترد معلومات عن إصابات، وتعرضت أماكن في مدينة صوران التي سيطرت عليها القوات الحكومية قبل أسابيع لقصف من الفصائل الإسلامية والمقاتلة، حيث استهدف القصف تمركزات للقوات الحكومية في المدينة، ولم ترد معلومات عن الخسائر البشرية، في صفوف القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها، كما قصفت القوات الحكومية مناطق في بلدة حربنفسه بالريف الجنوبي لحماة، دون معلومات عن إصابات.
وسمع دوي انفجار في منطقة الطبقة، ناجم عن استهداف طائرة لأطراف المدينة بضربات، ومعلومات عن قتلى من تنظيم "داعش"، ووصلت 17 حافلة إلى منطقة الراشدين بأطراف حلب الغربية قادمة من مناطق سيطرة الفصائل بالقسم الجنوبي من المدينة، ليرتفع إلى حوالي 15500بينهم 5000 مقاتل على الأقل عدد المحاصرين من مدنيين ومقاتلين ممن خرجوا منذ بدء سريان الاتفاق التركي - الروسي وحتى اليوم من مربع سيطرة الفصائل بمدينة حلب ووصلوا إلى الريف الغربي لحلب، وبذلك يكون العدد المتفق عليه ضمن الاتفاق الروسي - التركي قد بلغ ذروته.
ويجري تجهيز 12 حافلة داخل بلدتي الفوعة وكفريا اللتين يطقنهما مواطنون من الطائفة الشيعية في ريف إدلب الشمالي الشرقي تمهيداً لنقل مدنيين وحالات مرضية على متنها خلال الساعات القادمة إلى معبر الراموسة ومنه إلى منطقة جبرين، جدير بالذكر أن نحو 500 شخص خرجوا اليوم من بلدتي كفريا والفوعة اللتين يقطنهما مواطنون من الطائفة الشيعية بشمال شرق إدلب، على متن 10 حافلات توجه نحو مراكز جهزتها لهم القوات الحكومية في منطقة جبرين، و كان القائمون على مدينة مضايا أبلغوا أمس بوجوب تحضير قائمة تضم 1500 شخص تتضمن مصابين وحالات مرضية ومدنيين، لنقلهم إلى مناطق أخرى، من أجل تلقي العلاج ولنقلهم إلى خارج المدينة المحاصرة من قبل حزب الله اللبناني والقوات الحكومية، وأكدت المصادر أن عملية نقل الـ 1500 شخص ستتم خلال الأيام الثلاثة القادمة، وجرى تجهيز نحو 26 حافلة "باص أخضر"، لنقل المدنيين من مضايا المحاصرة.


أرسل تعليقك