القاهرة – أكرم علي
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن بلاده تمضي على مسارات متوازية في نفس الوقت، لتعويض ما فاتها، واللحاق بركب التقدم. وقال "إن التحديات التي واجهتنا خلال السنوات الماضية، تنوء بحملها الجبال". وأوضح السيسي خلال الاحتفال بعيد العمل قائلا "كان لنا الصمود أمامها، إلا بفضل الله وصلابة معدن شعبنا، وتكاتفه في الشدائد، لقد قمنا بإجراءات اقتصادية صعبة، لم يكن ممكناً تجنبها وإلا كانت التداعيات كبيرة، وأسجل لكم جميعاً أن معظم من تحملوا عبء الإصلاح كان العمال والبسطاء، وكانت ثمرة هذا التحمل نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي وأيضاً توضيح صورة مصر الحقيقية أمام العالم بأننا شعب يتسم بالوعي والفهم العميق ومستعد للتحمل من أجل وطنه".
وأشاد الرئيس عبد الفتاح السيسي بدور عمال مصر على مدار التاريخ، قائلا: "خلال الاربع سنوات مجهود العمال كان بارز، ومحدش يقدر ميخودش باله من اللي حفر قناة السويس في سنة وعمل محطات الكهرباء في سنتين وعمل الطرق اللي لسه شغالين فيها في الأربع سنوات". وأكد الرئيس السيسي في كلمته خلال الاحتفال بعيد العمال، قائلا "الشغل الكثير اللي حصل بيأكد حاجة واحدة اللي في مكاني ميقدرش يعمل حاجة من غيركم، انتم عمال وعاملات مصر تقومون بهذا الدور وبقولكم هتتعبوا معايا اكتر".
وقال السيسي "لقد بذل المصريون خلال السنوات الماضية جهوداً استثنائية، للعبور ببلدهم إلى بر الأمان والاستقرار، وأظهر عمال مصر، على وجه الخصوص، حجم ما يتمتعون به من تفان وإخلاص، ومَقْدرةٍ على العمل، ومهاراتٍ لا تقل عن المستوى العالمي، بل تزيد، عندما تُتاح لهم الظروف الملائمة للعمل والإنجاز. وأقول لكم بكل الصدق ودون مجاملة: إن تفاؤلي لا حدود له بكفاءة الإنسان المصري، وقدرته على ملاحقة أرقى مستويات العمل والإنتاج. وإن ما شاهدته خلال السنوات الأربع الماضية، من قصص نجاحٍ كان يظنها البعضُ مستحيلة، تثبت أننا شعبٌ يستطيع إذا أراد، وأنه لا سقف لطموحه وقدرته على الإنجاز الكفء السريع".
وأشار السيسي إلى أنه على مدار السنوات الأربع الماضية، كانت مهمته الأساسية هي تثبيت أركان الدولة. تعزيز تماسك مؤسساتها، واستعادة الاستقرار الضروري لمواصلة التقدم. وبجانب مهمة تثبيت أركان الدولة، في أوقات مضطربة تمر بها منطقتنا، لم نتأخر عن البناء للمستقبل ووضع أسس الانطلاق. فلا حل لمشكلاتنا إلا من خلال المواجهة الواقعية لها، ولم يكن ممكناً أن نستمر في الحلول الوقتية، والمسكنات العابرة، تاركين المشكلات تزيد وتتعقد. ولذلك، فلم أتردد لحظة، في اتخاذ القرارات اللازمة، لوضع قواعد متينة وحقيقية، تتيح لنا واقعاً مختلفاً، وتُحقّق آمالَنا في دولةٍ حديثةٍ متطورة.
وتابع "على مدار السنوات الأخيرة، كتب المصريون سطوراً مضيئة، بمشروعاتٍ كبيرة وإنجازات متلاحقة. سواء كان ذلك في المدن الجديدة، أو في مشروعات البنية الأساسية، التي نستمر في مواصلة العمل على تحسينها، ومعالجة ما بها من أوجه قصور، نتجت عن إهمال الصيانة ومرور الزمن. أو مشروعات الإسكان الاجتماعي ومساكن الشباب، وتطوير المناطق غير الآمنة. أو المصانع الجديدة والمناطق الصناعية والحرة. بالتزامن مع تطوير بنية الاستثمار وتحديثها. وكذلك مشروعات الغاز الطبيعي والطاقة. وكل ذلك في إطار برنامج منضبط للإصلاح الاقتصادي، يعالج الأزمات المالية والنقدية، التي طالما كانت عائقاً أمام تقدم اقتصادنا، وتحسين ظروف معيشتنا".
وأكد الرئيس المصري أنه مع كل ما سبق من مشروعات وإنجازات، إلا أن سعادته كبيرة للغاية، بتطبيق منظومة حماية اجتماعية متكاملة. نعمل باستمرار على تحديثها وتطويرها، لتشمل كل المستحقين، فلا يشعر أحدُ بالظلم في وطنه، ويشعر الجميع أن مصر، بينما تمضي نحو المستقبل، لا تنسى أحداً من أبنائها.
ودعا السيسي مجلس النواب، بسرعة الانتهاء من إصدار قانون العمل الجديد، الذي يهدف لتحقيق الأمان والاستقرار الوظيفي لعمال القطاع الخاص. وأتطلع كذلك إلى مواصلة أصحاب الأعمال الشرفاء، لتعزيز دورهم في حل مشكلات العمال، وصون حقوقهم، والاضطلاع بمسئولياتهم الاجتماعية تجاه العمال وتجاه الوطن.


أرسل تعليقك