القاهرة - جمال علم الدين
تعتبر قرى ونجوع المنيا ليست كغيرها من قرى الجمهورية التي يعاني أهلها من الـ "صرف صحي، كهرباء، ماء، أزمة الإسكان وتردي الخدمات الصحية" حيث يطالب السكان فيها بحقهم في "التنفس"، فقد حرمت قرى ملوى وسمالوط وأبو قرقاص من الهواء النقي، وأصيب أهلها بضيق التنفس الذي أفقدهم وأطفالهم الحق في الحياة السوية
ويحيط سماء هذه القرى رمادية اللون، المداخن والاتربة من جميع الاتجاهات، وسط أصواتهم التي تحكي مأساة "الموت بالأدخنة" وتجاهل المسؤولين في المدينة ، وظلت الكارثة البيئية الكبيرة تهدد أهالي قرية " بني خالد " في سمالوط، عشرات السنين، وسببها الرئيسي وجود مصنع "أسمنت حلوان"، الذي يمتلكه مستثمر إيطالي، يجاور منازل القرية التي يقدر عدد سكانها 12 ألف نسمة حلمهم الوحيد هو " الهواء النقي " بعد أن غيمت السماء بسحابة سوداء نتيجة أدخنة المصنع طوال اليوم، فاذا حاولت الدخول للقرية تجد مداخن المصنع تتصدر المشهد تصدر لأهالي القرية لتتحول إلى بيضاء جيرية، ورغم تكرار نفي المسؤولين بمجلس مدينة سمالوط، شمال محافظة المنيا، من عدم تلقي أي شكاوي من أهالي القرية بشأن مصنع الأسمنت بقرية بني خالد المتكررة في جميع وسائل الاعلام الا انهم يؤكدون وجود حملات بيئية تتابع المصنع والمصانع المجاورة، للتأكد من سلامتها، وعدم مخالفتها لقوانين البيئة، وتشغيلها للفلاتر بشكل مستمر، إلا أن أوجاع أهالي القرية ومرضاها تكذب تلك التصريحات الوهميه من قبل مسؤولي المحافظة.
ومن مصنع الأسمنت إلى مصنع السكر، بالقرب من الطريق الزراعي " القاهرة - أسوان " في مركز أبو قرقاص جنوب المحافظة، تلك المصنع الذي يعتبر شبح موت يخيم على أهالي المنطقة المحاطة به، حيث تنبعث من مداخن المصانع أدخنة هائلة تلوث فقبل أن تطرأ قدميك وتقترب من المصنع بـ 10 كم " تستنشق ادخنة المصنع ناهيك أنه كائن وسط كتلة سكانية متاخمة الأمر الذي ادى إلى إصابة سكان المنطقة بالعديد من الأمراض الصدرية والحساسية، ويعاني سكان قرى مركز ملوى جنوب المنيا، من انتشار الأمراض الصدرية، بسبب الأدخنة المتصاعدة من حرق قمائن الطوب وسط منازل القرى، ففي قرية الريرمون يلجأ الأهالي إلى إقامة قمائن الطوب أمام منازلهم ويعملون في أيام والجمعة والسبت، وهي الأيام التي لا يوجد بها عمل بمجلس المدينة حتى لا يتم تحرير محاضر لهم، ففمائن الطوب تهدد حياة المواطنين، خاصة أن البعض يلجأ إلى الاختباء وسط الكتلة السكنية بالقرية، حتى لايتم تحرير محاضر لهم،وانتشرت الأمراض الصدرية بشكل كبير في الفترة الأخيرة في القرية بالإضافة إلى قرية الشخ حسين وتنده ودلجا في ديرمواس بسبب قمائن الطوب التي بدأت تنتشر في وسط الكتلة السكنية.


أرسل تعليقك