توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ساهمت في اعتماد 137 قرارًا وواجهت مواقف ضد مصالحها

مصر تختتم عضويتها في مجلس الأمن بعد عامين من المشاركة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مصر تختتم عضويتها في مجلس الأمن بعد عامين من المشاركة

مجلس الأمن الدولي
القاهرة – على السيد

اختتمت مصر عضويتها في مجلس الأمن الدولي الأحد، بعد عامين من شغل المقعد، حيث شاركت في اعتماد 137 قرارًا دوليًا، واستطاعت الدبلوماسية المصرية منذ اليوم الأول التعبير عن ثوابت سياسة مصر الخارجية ومصالح الوطن العليا بأداء رفيع اتسم بالاستقلالية والمهنية، حيث أتاحت رئاسة مصر للمجلس مرتين في مايو/أيار 2016 وأغسطس/آب 2017 الفرصة لتحرك مصري فعال استطاع أن يضع القضايا التي تمس أمن واستقرار المنطقة على رأس أولويات المجلس.
 
وجاءت قضية مكافحة التطرف على رأس هذه الملفات، حيث دعت الرئاسة المصرية لمجلس الأمن في أيار 2016 إلى نقاش وزاري انعقد تحت رئاسة وزير الخارجية سامح شكري حول محاربة الرسائل والأيديولوجيات التطرفية بمشاركة أكثر من 70 دولة. ومثّل هذا الاجتماع انطلاقة ناجحة لمساعي مصر في اتجاه وضع الجانب الفكري والأيديولوجي في صدارة اهتمام وجهود الأمم المتحدة في مجال مكافحة التطرف، بما أدى في النهاية إلى اعتماد المجلس بالإجماع للقرار رقم 2354 حول مكافحة الخطاب التطرفي في مايو 2017.
 
ولم تكتف مصر بهذا القرار، بل نجحت خلال فترة رئاستها الثانية للمجلس في أغسطس 2017 في استصدار القرار رقم 2370 حول منع حصول التطرفيين على السلاح. كما استطاع الوفد المصري في إطار رئاسته للجنة مكافحة التطرف أن يدفع بعدد من المسائل المحورية المرتبطة بالتطرف إلى مقدمة اهتمامات مجلس الأمن، كمنع تمويل التطرف، ومنع استخدام الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي لغرض التطرف، ومنع توفير الملاذ الآمن للإرهابيين، وضرورة التصدي لظاهرة المقاتلين الأجانب.
 
وعلى صعيد القضايا الإقليمية الرئيسية، أوضح التقرير أن مصر كانت حريصة طوال فترة عضويتها على دعم كل جهد من شأنه رفع المعاناة عن الشعب السوري، كما وظّفت دورها كمسؤولة عن الملف الإنساني داخل المجلس، بالاشتراك مع أسبانيا ونيوزيلندا ومن بعدهما السويد واليابان، في جذب اهتمام المجتمع الدولي للأوضاع الإنسانية في سورية، خاصة بعد نجاح الاتصالات المصرية في تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى مناطق النزاعات والتوتر في سورية. وقد ظهر هذا الدور جليا في القرار رقم 2393 بشأن تجديد قرار نفاذ المساعدات الإنسانية إلى سورية، والذي تم اعتماده مؤخرا بالإجماع بناءً على جهد مصري سويدي ياباني مشترك.
 
وكانت القضية الفلسطينية دائما ما كانت على رأس أولويات العضوية المصرية. ورغم فشل المجلس في تحريك ملف عملية السلام للاعتبارات السياسية المعروفة، والتي فرضت نفسها على أجندة الدول الأعضاء، إلا أن مصر حرصت خلال العامين الماضيين على الحفاظ على المرجعيات الرئيسية في تناول المجلس للقضية الفلسطينية، وقد طرحت مصر - نيابة عن المجموعة العربية- قبل أيام من انقضاء عضويتها مشروع قرار للتأكيد على قرارات مجلس الأمن السابقة بشأن الوضعية القانونية لمدينة القدس، باعتبارها مدينة محتلة تخضع لمفاوضات الحل النهائي، وفقاً لكافة مرجعيات عملية السلام المتوافق عليها دوليا، إلا أنه اصطدم في النهاية بالفيتو الأميركي.
 
وفيما يتعلق بالوضع في ليبيا، جاءت المناقشات المتعلقة بالقرارات والبيانات الصادرة عن المجلس لتؤكد على محورية دور مصر ورؤيتها في التعامل مع هذا الملف، وعلى رأسها القرار رقم 2292 الصادر في يونيو/حزيران 2016. كما عملت مصر خلال فترة عضويتها على التمسك بثوابت موقفها تجاه الأزمة اليمنية ومرجعيات الحل المتمثلة في قرار مجلس الأمن رقم 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني، وذلك انطلاقا من مسؤولياتها الدولية والعربية، وقناعتها بضرورة عدم السماح للميليشيات الخارجة عن الشرعية والمدعومة من قوى خارجية بالسيطرة على مقدرات الشعب اليمني.
 
وواجهت مصر واجهت خلال فترة عضويتها بالمجلس تجارب دقيقة وتحديات صعبة، لاسيما خلال الفترات التي شهدت استقطابا حادا في المواقف بين بعض أعضاء المجلس، الأمر الذي كشف بوضوح عن القدرات والمهارات الدبلوماسية لأعضاء الوفد المصري بالأمم المتحدة، وقدرتهم على تحمل مسؤولية عضوية مجلس الأمن، وتنفيذ التوجيهات الواردة إليهم من العاصمة بدقة شديدة، والحفاظ على المصالح العليا للوطن بدأب وتفان، تحت إشراف مباشر ويومي من السيد سامح شكري وزير الخارجية.
 
وقال مندوب مصر في مجلس الأمن والأمم المتحدة السفير عمرو أبو العطا إن مصر شاركت بفاعلية وبإسهامات مقدرة وصوت مسموع في اعتماد المجلس ل ١٣٧ قرار و٤٦ بيان رئاسي ونحو ٤٧٠ بيان صحافي، واتخذت مصر المبادرة وقلم الصياغة في عدد من تلك القرارات والبيانات الرئاسية، أي أنها قادت عملية التفاوض الذي تمخض عن توافق على عدد من تلك الوثائق. وأود أن ألفت الانتباه إلى أن هذا العدد الضخم من الوثائق كان نتيجة ساعات طويلة من المفاوضات الشاقة في أغلب الأحيان والاتصالات الثنائية والجماعية المكثفة.
 
وأوضح أبو العطا لـ"مصر اليوم" أن مصر واجهت مواقف مغايرة ومناهضة لمواقفها ومصالحها في كل من القضايا المشار إليها، وكان لزاما على الوفد المصري احتواء تلك المواقف بشتى الوسائل الدبلوماسية المتاحة بدءا من الإعداد الجيد للنقاش الموضوعي وتوضيح منطق المواقف المصرية استنادا إلى تجاربها وقربها من القضايا والأزمات محل النظر ومرورا باستخدام التكتيكات التفاوضية المتنوعة.
 
وأشار مندوب مصر إلى أن بلاده سعت إلى حشد الدعم للمواقف المصرية داخل المجلس وانتهاء باتخاذ مواقف حاسمة ونمط تصويت يعبر عن موقف مصر ومشاغلها، وفي جميع الأحوال اكتسبت مواقف مصر مصداقية عالية مكنتها من امتلاك مساحة للتحرك والمناورة في مواجهة أية مواقف غير مواتية.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر تختتم عضويتها في مجلس الأمن بعد عامين من المشاركة مصر تختتم عضويتها في مجلس الأمن بعد عامين من المشاركة



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر تختتم عضويتها في مجلس الأمن بعد عامين من المشاركة مصر تختتم عضويتها في مجلس الأمن بعد عامين من المشاركة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon