القاهرة - محمود حساني
غادر الرئيس عبد الفتاح السيسي، القاهرة ، صباح السبت ، متوجهًا إلى نيروبي في زيارة تستغرق يومًا واحدًا وتعد الزيارة الأولى التي يُجريها الرئيس إلى كينيا، ومن المقرر أن يجري الرئيس محادثات مع نظيره الكيني أوهورو كينياتا تتناول سبل تعزيز التعاون بين البلدين.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير علاء يوسف ، أنه من المنتظر أن تتناول المباحثات مناقشة سبل الارتقاء بالتعاون الثنائي في مختلف المجالات، ولاسيما على الصعيد الاقتصادي، والتباحث بشأن الإمكانات المتاحة لزيادة التبادل التجاري بين البلدين، وأضاف السفير علاء يوسف، أن زيارة الرئيس إلى كينيا تأتي تلبيةً للدعوة الموجهة له من الرئيس الكيني، وتهدف إلى التباحث مع الرئيس كينياتا وكبار المسؤولين الكينيين بشأن سبل تعزيز العلاقات الثنائية على الأصعدة كافة، في إطار حرص مصر على التواصل والتنسيق المستمر مع أشقائها من القارة الأفريقية، وتدعيم التعاون والتنسيق معهم في جميع المجالات.
وتابع المتحدث الرسمي أن السيسي سيعقد جلسة مباحثات مع الرئيس كينياتا في القصر الجمهوري في نيروبي، يعقد بعدها مؤتمرًا صحافيًا مشتركًا، وأوضح السفير علاء يوسف أنه من المقرر أن تتناول المباحثات كذلك التشاور بشأن آخر المستجدات فيما يخص الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي والبحيرات العظمى، وسبل تعزيز السلم والأمن في هذه المنطقة، فضلًا عن التشاور بشأن سبل تطوير التعاون بين مختلف دول حوض النيل.
والعلاقات التاريخية الوثيقة بين شعبي مصر وكينيا ترسخت من خلال شريان نهر النيل الذي يمدهما بأسباب الحياة، كما تتميز العلاقات المصرية الكينية منذ نشأتها بالودّ وحسن التعاون حيث تحرص مصر دائمًا على تقديم الدعم والمساعدة للشعب الكيني، ولقد شهدت العلاقات المصرية الكينية في الفترة الأخيرة تطورًا إيجابيًا وتنامٍ ملحوظ على جميع الأصعدة سواءً سياسيًا أو اقتصاديًا وكذلك ثقافيًا مما يستوجب أهمية العمل على تحقيق تطور ملموس في مجالات التعاون المشترك.
وبدأت العلاقات السياسية ، فيما بين البلدين منذ فترة ما قبل الاستقلال الكيني حيث قامت مصر خلال عهد جمال عبد الناصر بمساندة حركة الماو ماو الكينية من خلال حملة إعلامية ودبلوماسية مركزة ضد الاحتلال الانجليزي لكينيا، حيث كانت القاهرة أول عاصمة تفتح أبوابها للزعماء الكينيين الوطنيين وتمدُّهم بكل المساعدات الممكنة لتنشيط حركتهم في داخل كينيا، وخلال العقد الماضي استمرت مصر في سياستها لدعم كينيا حيث كانت تُقدّم المساعدات اللازمة في وقت الأزمات وفي مواجهة الكوارث الطبيعية مثل الجفاف والفيضانات وذلك من خلال تقديم المعونات الغذائية والطبية والفنية للشعب الكيني كما تم تخصيص إذاعة موجهة من مصر باللغة السواحيلية باسم ":صوت أفريقيا" - وهى أول إذاعة باللغة السواحيلية تصدر من أفريقيا- لدعم الشعب الكيني في نضاله لتحرير بلده.


أرسل تعليقك