القاهرة- مينا جرجس
قررت محكمة النقض المصرية، برئاسة المستشار أحمد عمر وعضوية المستشارين ناجي بدوى وأشرف فريج وياسر جميل وخالد أبو زيد ومحمد على وعلي لبيب وبسكرتارية حاتم عبدالفضيل ومصطفى محمود، حجز الطعن المقدم من محمد أبو تريكة، لاعب منتخب مصر والأهلي السابق و1537 آخرين، على القرار الصادر من محكمة جنايات القاهرة في يناير/ كانون الثاني الماضي بإدراجهم على قوائم الكيانات الإرهابية لمدة 3 أعوام، لجلسة ٢ يوليو/ تموز المقبل للحكم.
وترافع الدكتور فتحي سرور، المحامي عن أحد الطاعنين على قرار إدراجه بقوائم الإرهاب، والمتهم فيها 1536 آخرون، بينهم محمد أبوتريكة قائلًا "جئنا دفاعًا عن القانون، وليس دفاعًا عن أشخاص"، مؤكدًا أن سلطة محكمة النقض، هو قبول الطعن أو رفضه فقط، وليس لها الحق في إعادته لمحكمة الإعادة، قائلًا "نحن أمام إجراءات الطعن فقط".
وأضاف سرور، أن قرار الإدراج حكم، وليس أمرًا جنائيًا، وتصبح هناك محاكمة عادية، سواء أكان المشرع يقصد قرارًا أو حكمًا فهو حكم، لذلك فإن قرار النائب العام يجب أن يكون معلنًا، كما أنه يجب أن يمثل الأشخاص كافة للمحاكمة نظرًا لعدم وجود حكم بدون خصومة، لافتًا إلى أن القرارات الصادرة بالإدراج لم تبين التحقيقات أو مضموناتها، مضيفًا "إذا كنا نسمي ذلك بتدابير احترازية فإن التدابير الاحترازية تكون مبنية على وقائع، فأين تلك الوقائع، وبذلك فإن القرار صدر بدون تحقيقات تبين أسباب التحقيقات، لذلك فهي تمثل قرارات باطلة".
وطالب رئيس مجلس الشعب الأسبق، بإلغاء قرار الإدراج على قوائم الكيانات الإرهابية، وعدم إعادة القضية مرة ثانية إلى الجنايات، وأوصت نيابة النقض في رأيها الاستشاري، في وقت سابق، بقبول طعون المتهمين وإلغاء قرار الإدراج، وإعادة نظر طلب الإدراج أمام دائرة جنايات أخرى مختصة، غير التي أصدرت القرار المطعون فيه بإدراج أبوتريكة وباقي المتهمين الطاعنين.
وكانت محكمة جنايات القاهرة قد أصدرت قرارًا في 12 يناير/ كانون الثاني الماضى بإدراج جماعة الإخوان على قائمة الكيانات الإرهابية، وإدراج 1538 شخصًا آخر من بينهم رجل الأعمال صفوان ثابت، رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات جهينة، والرئيس الأسبق محمد مرسي والقيادى بالإخوان محمد البلتاجي وأشرف ثابت، وأبناء خيرت الشاطر ومرشد الجماعة الأسبق مهدي عاكف.
وجاء قرار الإدراج على قوائم الإرهاب على ذمة القضية رقم 653 لعام 2014 حصر أمن الدولة العليا، وذلك لمدة 3 أعوام تبدأ من تاريخ صدور هذا القرار مع يترتب على ذلك من آثار طبقُا للمادة 7 من القانون لعام 2015، وذلك في العريضة رقم 5 لعام 2017 عرائض كيانات إرهابية في القضية رقم 653 لعام 2014 حصر أمن دولة عليا 2017.
من جانبه، أكد الدكتور عصام البطاوي، أستاذ القانون الجنائي، أن رأي نيابة النقض الخاص بالتوصية بقبول الطعن على الأحكام الصادرة من محكمة جنايات القاهرة بإدراج محمد أبو تريكة لاعب الأهلي والمنتخب السابق وعدد من قيادات جماعة الإخوان، على قوائم الكيانات الإرهابية، هو رأي استشاري فقط وليس ملزمًا للمحكمة.
وأوضح البطاوي، أن دور نيابة النقض ينحصر في تجهيز الدعوى للمحكمة من الناحية القانونية والسوابق القضائية "الأحكام السابقة"، ثم تنتهي إلى رأي بقبول الطعن أو رفضه أو قبول القرارات أو إلغائها لتعرضه على محكمة النقض التي تنظر الطعن والتي ستكون صاحبة الكلمة الأخيرة بدون التقيد برأي النيابة الاستشاري.
وأشار الخبير القانوني، إلى أنه متاكد أن اللاعب أبو تريكة لن يستطيع العودة لمصر الآن لأن اسمه مدرج على قوائم الترقب والوصول وبالتالي حال وصوله للمطار سيلقى القبض عليه واتخاذ الإجراءات القانونية معه لتباشر النيابة العامة التحقيق معه حول ما نسب إليه من اتهامات تتعلق بتمويل الجماعات الارهابية، مؤكدًا أن أبو تريكة لن يعود إلا في حالة قبول طعنه ورفع اسمه من قوائم الترقب .


أرسل تعليقك