توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يوفرون للرئيس إيمانويل ماكرون أكثرية ساحقة تحدث لأول مرة

الفرنسيون يذهبون إلى التصويت في الجولة الثانية من الانتخابات البرلمانية الأحد

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الفرنسيون يذهبون إلى التصويت في الجولة الثانية من الانتخابات البرلمانية الأحد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
باريس ـ مارينا منصف

يعود الناخبون الفرنسيون مجددًا اليوم الأحد، وللمرة الأخيرة، إلى مكاتب الاقتراع في الجولة الثانية من الانتخابات النيابية التي ستوفر للرئيس إيمانويل ماكرون أكثرية ساحقة ستمكنه خلال السنوات الخمس المقبلة من اتباع السياسة التي يريد، وتنفيذ الإصلاحات التي وعد بها، والتي انتخب على أساسها، ودخلت فرنسا, فيما يسمى مرحلة "الصمت الانتخابي"، التي تمنع نشر أية نتائج لاستطلاعات الرأي، كما تمنع على المرشحين أي كلام سياسي, وبانتظار انتخابات مجلس الشيوخ في سبتمبر/أيلول المقبل التي لا تجري على المستوى الشعبي، فإن الفرنسيين سيرتاحون من سلسلة مرهقة من الحملات الانتخابية التي شهدت انتخابات رئاسية تمهيدية من جولتين يمينًا ويسارًا، ثم الانتخابات الرئاسية، فالتشريعية، وكل منها بدورتين.

وتفسر هذه "التخمة" الانتخابية إلى حد كبير نسبة المقاطعة المرتفعة التي شهدتها الجولة الأولى من التشريعيات "51.29 %"، والتي ستصل إلى 53 % اليوم الأحد، وهي النسبة الأعلى في تاريخ الانتخابات النيابية منذ انطلاقة الجمهورية الخامسة, وثمة عامل آخر يفسر، إلى جانب تعب الناخبين، النسبة الاستثنائية لهجرة الكتل الانتخابية، ويتمثل في اعتبار أن النتائج "محسومة سلفًا", وبالتالي، فإن المشاركة تفقد أهميتها، لا بل فائدتها.

 وحث أدوار فيليب، رئيس الحكومة الذي سيعاد تكليفه بتشكيل حكومة ما بعد الانتخابات، المواطنين على القيام بواجبهم الانتخابي، مشددًا على أن الفوز بها "لا يحصل إلا في اليوم الأخير، لا بل في الدقيقة الأخيرة", ورأى فيليب، الذي يحاول تعبئة الناخبين وتلافي التشكيك بشريعة أو قانونية الانتخابات، أن توفير الأكثرية يشكل "تحديًا كبيرًا" تتعين مواجهته والواقع، استنادًا إلى ما أجمعت عليه استطلاعات الرأي، أن حزب الرئيس ماكرون "الجمهورية إلى الأمام" سيحصل على عدد هائل من النواب، يتراوح ما بين 5 أسداس و4 أخماس, وعدديًا، سيكون لماكرون، الذي انتخب رئيسًا للجمهورية في 7 مايو "أيار" الماضي، ما بين 440 و470 نائبًا، من أصل 577، بينما الأكثرية المطلقة هي 289 نائبًا. وبالطبع، فإن أغلبية كهذه لا تتوافر لأي من قادة الديمقراطيات الغربية، بل إن أيًا من الرؤساء الفرنسيين السبعة الذين تعاقبوا على قصر الإليزيه منذ عام 1958 لم يحلم أبدًا بالارتكاز إلى أكثرية مريحة كالتي ستكون لماكرون الذي لن يترك للأحزاب الأخرى إلا الفتات.

ويخسر اليمين المعتدل "حزب الجمهوريين" الذي أوصل إلى الإليزيه 5 رؤساء من أصل 7، نصف عدد نوابه، والمرجح أن يحصل على عدد من المقاعد يتراوح ما بين 60 و90 مقعدًا، بحيث سيشكل القوة الأولى المعارضة, لكن مشكلته لا تكمن فقط في ضآلة العدد، بل خصوصًا في انقساماته العميقة بين مجموعة نيابية راغبة في موقف "بناء" إزاء العهد الجديد، وبين تيار يمين يريد التزام معارضة جذرية.

 وستصيب الطامة الكبرى الحزب الاشتراكي الذي حكم فرنسا مع الرئيس فرنسوا هولاند طيلة 5 أعوام، والذي كان يتمتع بالأكثرية في البرلمان السابق, وأفضل التوقعات تعطي الاشتراكيين وحلفاءهم ما بين 20 و35 نائبًا، فيما اليسار المتشدد بقيادة المرشح الرئاسي السابق غان لوك ميلونشون سيحصل "مع الشيوعيين" على عدد من النواب يتراوح ما بين 10 و25 نائبًا، فيما تحل الجبهة الوطنية "اليمين المتطرف" في المرتبة الأخيرة "من نائب واحد إلى 6 نواب"، علمًا بأن زعيمته مارين لوبان نافست في الجولة الثانية إيمانويل ماكرون على المنصب الرئاسي.

ويجمع المراقبون على أن ما حققه ماكرون في 15 شهرًا أشبه بـ"ثورة بيضاء" كانت نتيجتها أنه انتزع رئاسة الجمهورية، وفجر بتموضعه الوسطي أحزاب اليمين واليسار، وأوجد معطى سياسيًا جديدًا، وحصل أكثرية ساحقة، وأخرج من المسرح السياسي وجوهًا احتلته لسنوات، وبعضها لعقود, والأهم من ذلك أنه جدد الطاقم السياسي، بإدخال عشرات النواب من المجتمع المدني، وغالبيتهم لا يتمتع بأية خبرة سياسية، كما أنه "طعم" المجلس النيابي بالعنصر النسائي بشكل لم تعرفه الجمعية الوطنية من قبل.

وأكد الناطق باسم الحكومة الوزير كريستوف كاستانيه أن التحولات الحالية "تعكس رغبة الفرنسيين في التجديد"، باعتبار أن اليمين واليسار فشلا كلاهما في التصدي للمشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها فرنسا, بيد أن نظرة المعارضة اليمينية تختلف جذريًا عن النظرة الحكومية، إذ رأى فرنسوا باروان، أحد أبرز وجوه المعارضة اليمينية، أن هيمنة "الجمهورية إلى الأمام" المطلقة على المجلس النيابي ستعني "إلغاء النقاش"، والمخاطرة بأن ينتقل ذلك إلى الشارع, أما آخرون، فنبهوا من هيمنة "الحزب الواحد" على طريقة الجمهوريات الاشتراكية السابقة.

 ودعا ميلونشون ناخبي اليسار للاقتراع لصالح مرشحيه، معتبرًا أن نواب "فرنسا المتمردة" المتحالفين سيشكلون "المعارضة الحقيقية", وفي حال تمنعهم، فإن فرنسا ستكون شبيهة بروسيا لجهة ضعف تمثيل المعارضة, وابتداءً من صباح الاثنين، ستكون صورة فرنسا قد تغيرت، بحيث يكون العهد الجديد قد أرخى هيمنته على السلطتين التنفيذية والتشريعية, وبعد سبتمبر/أيلول، ستصبح الهيمنة كاملة مع انتخابات مجلس الشيوخ.

وتكون الأحزاب السياسية يمينًا ويسارًا قد "صفت حساباتها"، وأعادت رسم خطها السياسي للتعامل مع المرحلة الجديدة التي ستمتد إلى عام 2022, لكن تغير الوجوه لن يعني أبدًا أن المشكلات قد حلت بسحر ساحر، والرئيس الشاب "39 عامًا" الذي تميز بنجاح خطواته الأولى على المسرح الدولي "هناك تسابق بين قادة العالم على الالتقاء به في باريس" .

ويواجه اختبار البدء بتنفيذ وعوده الانتخابية، وأولها إصلاح قانون العمل إصلاحًا جذريًا, والكثيرون يتوقعون أن يواجه معارضة قوية ليس في الندوة النيابية لكن في الشارع, وسبق لآخر حكومة لهولاند أن واجهت مظاهرات وإضرابات لأشهر، مما اضطرها إلى التراجع عن كثير من بنود الإصلاح التي حاولت إدخالها إلى قانون العمل.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفرنسيون يذهبون إلى التصويت في الجولة الثانية من الانتخابات البرلمانية الأحد الفرنسيون يذهبون إلى التصويت في الجولة الثانية من الانتخابات البرلمانية الأحد



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفرنسيون يذهبون إلى التصويت في الجولة الثانية من الانتخابات البرلمانية الأحد الفرنسيون يذهبون إلى التصويت في الجولة الثانية من الانتخابات البرلمانية الأحد



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon