توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السماح بالملاحقات الجنائية للنواب من المناهضين للحكومة

استهداف الرئيس للأحزاب المعارضة ينهي كافة الأوهام بأن تركيـا دولة ديمقراطية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - استهداف الرئيس للأحزاب المعارضة ينهي كافة الأوهام بأن تركيـا دولة ديمقراطية

مسرح واقعة انفجار سيارة مفخخة في إسطنبول في الحادث الذي أسفر عن مقتل 11 شخصًا
أنقرة - جلال فواز

ذهبت أدراج الرياح أي فرصة تمكن تركيـا من الإنضمام إلى الإتحاد الأوروبي كما يقول النشطاء المؤيدون لخروج بريطانيـا من الإتحاد الأوروبي، وذلك في أعقاب تصديق رئيس البلاد رجب طيب أردوغان يوم الأربعاء علي قانون جديد صارم يهدم أي فكرة تشير إلn أن بلاده تطبق بشكلٍ كامل الديمقراطية علي النمط الغربي.

وتؤكد قوانين الإتحاد الأوروبي التي يرجع تاريخها إلي عام 1993 والمعروفة بإسم معايير كوبنهاغن علي ضرورة إلتزام كافة الدول التي تقدم طلباً بالإنضمام بنظام الحكم الديمقراطي والتمسك بالمبادئ الأساسية الأخرى، مثل سيادة القانون، وحقوق الإنسان، وحرية التعبير، وحماية الأقليات، ولكن تركيـا تواجه صعوبات في تطبيق هذه المعايير، خاصةً بعد التدابير الجديدة التي تزيد من صعوبة الحصول علي عضوية الإتحاد الأوروبي.

استهداف الرئيس للأحزاب المعارضة ينهي كافة الأوهام بأن تركيـا دولة ديمقراطية

ومن المتوقع أن تسلب حقوق المعارضة البرلمانية لحزب المحافظين إلى حزب العدالة والتنمية (AKP ) الذي يترأسه رجب طيب أردوغان عبر السماح بالملاحقات الجنائية للنواب من المناهضين للحكومة. والهدف الرئيسي هو حزب الشعب الديمقراطي المواإلى لي للأكراد (HDP  )والذي يتهمه أردوغان بالتواطؤ في التطرف ، على الرغم من تأثر الأحزاب المعارضة الأخرى أيضا، وبتصديق اردوغان الذي أطلق علي الإتحاد الأوروبي إسم " النادي المسيحي " علي القانون الجديد، يكون بذلك قد قضي علي أية فرصة حقيقية لإنضمام تركيـا إلي الإتحاد الأوروبي في المستقبل. ويقول النقاد بأنه ربما يمهد للديمقراطية العلمانية في تركيـا بما يؤدي إلى إشتداد النزاع المسلح مع الجماعات الكردية.

ويأتي تحرك أردوغان على خلفية تصاعد وتيرة العنف ما بين قوات الأمن التركية ومسلحين ينتمون إلى حزب العمال الكردستاني المحظور (PKK) وفروعه المتطرفة. وفي أحدث الإعتداءات ضمن سلسلة الهجمات التي تتعرض لها تركيـا، فقد سقط 11 قتيلاً فضلاً عن إصابة الكثيرين بجروحٍ بالغة يوم الثلاثاء عندما إنفجرت سيارة مفخخة وسط مدينة إسطنبول. كما أشارت أصابع الإتهام يوم الأربعاء إلى حزب العمال الكردستاني ( PKK ) علي خلفية الإنفجار الدموي الآخر الذي وقع في محافظة ماردين 

وينظر إلى القانون الجديد الذي برر المسؤولون بأن إصداره يأتي في سبيل مكافحة الإرهاب علي أنه يهئ الطريق لإقتراح اردوغان المثير للجدل من أجل تعديل الدستور في تركيا، وتشكيل رئاسة تنفيذية قوية سوف يترأسها. وهي التعديلات التي تتطلب موافقة ثلثي أعضاء البرلمان.

ويعد حزب الشعب الديمقراطي التركي HDP الذي ينفي علاقته بحزب العمال الكردستاني ثالث أكبر الأحزاب البرلمانية بواقع 59 نائباً. وقد تسبب نجاحه المفاجئ في أول دورتين من الإنتخابات العامة العام الماضي في خسارة حزب العدالة والتنمية سيطرته علي البرلمان. وهو ما أغضب اردوغان وأدي به إلى تصعيد المواجهة مع حزب العمال الكردستاني، وكثيراً ما يتعرض أعضاء بارزون من حزب الشعب الديمقراطي وأنصاره إلى الترهيب من الشرطة والمحاكمات، مع تعرض البعض للسجن في حال التأييد اللفظي لحقوق الأكراد. ويخضع للتحقيق حالياً 101 من النواب لحزب الشعب الديمقراطي، وكذلك حزب المعارضة الرئيسي حزب الشعب الجمهوري (CHP  ). ويعتقد القادة في حزب الشعب الديمقراطي بأن أغلب النواب الذين يجري التحقيق معهم وإن لم يكن جميعهم سوف ينتهي بهم الحال في السجن بعد رفع الحصانة عنهم.

وتعهد كلاً من صلاح الدين دميرات و فيجن يوكسيكداغ عن حزب الشعب الديمقراطي بمواصلة النضال في البرلمان حتي نهاية المطاف. ومن بين الإجراءات المثيرة للجدل التي إتخذها اردوغان تدخله عسكرياً في المناطق الكردية الواقعة شرق وجنوب شرق البلاد، إلى جانب إغلاق الصحف ووسائل الإعلام الأخري، والملاحقات القضائية للصحفيين والمحررين البارزين فضلاً عن التصريحات التي خج به ا مؤخراً ويحث فيها النساء المسلمات علي ترك العمل والتفرغ لإنجاب المزيد من الأطفال.

وأعرب البرلمان الأوروبي مؤخراً عن قلقه الشديد إزاء " التراجع الخطير " تركيا بشأن حقوق وحرية الصحافة، وهو جزء من إتجاه مناهض للديمقراطية تحت حكم الرئيس أردوغان. كما مارست حكومات الإتحاد الأوروبي المدعومة من قبل الولايات المتحدة ضغوطاً علي اردوغان من أجل وقف حملته ضد الأكراد.

وكانت المستشارة الألمانية آنغيلا ميركل، والتي ساعدت في التوصل إلى إتفاق مع أنقرة بشأن المهاجرين السوريين في الخريف الماضي، قد واجهت إنتقاداتٍ حادة في الداخل، في أعقاب رضوخها لمطالب أردوغان بمقاضاة الممثل الكوميدي الألماني بزعم إهانته للرئيس التركي علي خلفية الأغنية الألمانية الساخرة.

وتزيد الإجراءات الأخيرة التي إتخذها اردوغان من الضغوط علي الإتفاق فيما يتعلق بالمهاجرين، مع تهديد تركيـا بوقف سريانه، في الوقت الذي ترفض فيه دولاً مثل فرنسـا وألمانيـا فكرة إنضمام تركيا إلى الإتحاد الأوروبي. ولم ينفذ الوعد بتمديد السفر من دون تأشيرة للأتراك في أوروبا، والذي يأتي ضمن الإتفاق ما بين ميركل وتردوغان بسبب قوانين مكافحة التطرف الصارمة، ويعارض كلاً من حزب الشعب الديمقراطي وحزب الشعب الجمهوري لخطة أردوغان بالرئاسة التنفيذية، حيث يرون ذلك جزء من محاولة الرئيس لكسب نفوذ شبه ديكتاتوري قوي على حساب البرلمان والديمقراطية التمثيلية. وقال ميرال دانيش بشتاش من حزب الشعب الديمقراطي بأن القرار الجديد من الحكومة يؤدي إلي مزيداً من المساس بإستقلال القضاء، حيث يتم ترقية القضاة وأعضاء النيابة الذين يتخذون قرارقاتٍ من أجل الحكومة. بينما هؤلاء الذين يصدرون قراراتٍ معارضة لحزب العدالة والتنمية يتم إقصائهم، بحسب ما يقول بشتاش.

وتتنتقد جماعات المعارضة مشروع التدابير المتخذة في البرلمان هذا الأسبوع، والتي من شأنها أن تعمل علي تمديد الحصانة القانونية للأفراد من القوات المسلحة المشاركة في عمليات مكافحة الإرهاب. وتواجه قوات الأمن التركية إتهاماتٍ بإرتكاب عمليات قتل غير قانونية جنوب شرق البلاد، بعد مقتل الآلاف من مقاتلي حزب العمال الكردستاني وتشريد المدنيين أو سقوطهم قتلي منذ تشرين الأول / اكتوبر من العام الماضي.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استهداف الرئيس للأحزاب المعارضة ينهي كافة الأوهام بأن تركيـا دولة ديمقراطية استهداف الرئيس للأحزاب المعارضة ينهي كافة الأوهام بأن تركيـا دولة ديمقراطية



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استهداف الرئيس للأحزاب المعارضة ينهي كافة الأوهام بأن تركيـا دولة ديمقراطية استهداف الرئيس للأحزاب المعارضة ينهي كافة الأوهام بأن تركيـا دولة ديمقراطية



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon