القاهرة _ فريدة السيد
ناقشت لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب برئاسة محمد أنور السادات قرار رئيس الجمهورية بتمديد حالة الطوارئ في بعض مناطق سيناء، واستمعت اللجنة إلى النائب حسام الدين مصطفى الرفاعي عن دائرة العريش في شمال سيناء الذي أكد أن ما يحدث في سيناء ليس هدفه متطرف أهل سيناء ولكنه تطرفًا جاء من مختلف أنحاء العالم واختار سيناء أرضا للمعركة.
وقال الرفاعي إن فرض حظر التجوال في بعض مناطق بسيناء تم استغلاله من جانب الإرهابيين لزرع العبوات المتفجرة والتحرك بحرية، معتبرا أن تمديد حالة الطوارئ للمرة الرابعة في بعض مناطق سيناء غير دستوري وأن العقلية الأمنية التي تدير المعركة هناك لا تراجع قراراتها، وأكد الرفاعي أنه ليس ضد حالة الطوارئ ولكنه ضد استغلالها بشكل سيء وضد التجاوزات التي تحدث بسببها.
وطالب النائب مصطفى كمال الدين بأن يكون تطبيق حالة الطوارئ خارج المدن المطلوب تطبيق الطوارئ بها وليس داخلها لتيسير حركة المواطنين هناك، و طالب النائب سمير غطاس بمراجعة مدى تطابق إعلان حالة الطوارئ في بعض مناطق سيناء مع صحيح الدستور، والجدوى الأمنية من إعلان حالة الطوارئ ومردودها فيما يتعلق بتراجع وانحصار الأعمال المطرفة.
وأكد غطاس على ضرورة متابعة احتياجات ومعاناة المواطنين نتيجة تطبيق حالة الطوارئ، مشيرا إلى ضرورة متابعة اللجنة ورصدها أية تجاوزات أثناء تطبيق حالة الطوارئ، مشيرًا إلى أن وزارة الداخلية عندما تطالب بفرض حالة الطوارئ في منطقة معينة يكون لضرورة أمنية ملحة.
وحول مشروع قانون العدالة الانتقالية، أكد محمد أنور السادات رئيس اللجنة أن النص الدستوري صريح بشأن ضرورة إصدار هذا القانون في دور الانعقاد الأول، مطالبا بأن يكون للجنة موقفا محددا بهذا الشأن خاصة في ظل بعض الأصوات التي تنادي بعدم عرض المشروع ومناقشته خلال هذا الدور.
وأشار السادات إلى أن هناك اقتراحين بمشروعي قانونين جاهزين حول العدالة الانتقالية والمجلس القومي لحقوق الإنسان وسيتم جمع توقيعات عليهما لتقديمها لرئيس المجلس، لافتا إلى أن مشروع قانون العدالة الانتقالية الذي تم البدء في إعداده إبان وجود المستشار أمين المهدي وزيرا للعدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية يتحدث عن شمول القانون جميع المضارين منذ عام 1981 حتى الآن.
من جانبه، اقترح النائب محمد الغول تخصيص جزء من أموال الإخوان المسلمين التي لازالت قيد الحصر لتحقيق أهداف مشروع القانون في البند الخاص بالتعويض وجبر الضرر، وانتقد النائب إلهامي عجينة المجلس القومي لحقوق الإنسان، ووصفه بأنه "فاشل على مدار تاريخه"، مطالبًا أن يكون له دور فعال.
واقترح عجينة أن تكون سلطة منح تراخيص التظاهر مع المجلس القومي لحقوق الإنسان وليس وزارة الداخلية، حتى لا تكون الداخلية خصما وحكما في ذات الوقت، مطالبًا أن يشمل التشكيل الوزاري القادم وزارة جديدة لحقوق الإنسان.


أرسل تعليقك