القاهرة - محمود حساني
ألزمت محكمة القضاء الإداري المصرية، الحكومة ، بصرف مساعدة ضمانية شهرية للمعاقين ذهنيا ، وأكدت أن أموال المعاقين ذهنياً لا يجوز الحجز عليها ، وألزمت وزارة التضامن الاجتماعي بدفع 19 ألف جنيه لمعاقة ذهنياً حرمتها من معاضها الضماني مدة 5 سنوات مصرية.
وقضت هيئة المحكمة، برئاسة المستشار محمد عبدالوهاب خفاجي ، خلال جلسة لها الاثنين ، بإلغاء القرار المطعون فيه الصادر من وكيل وزارة التضامن الاجتماعى بالبحيرة رقم 3442 لعام 2012، فيما تضمنه من وقف المعاش الضمانى المقرر لشقيقة المدعى القيم عليها الفتاة " سناء محمد محمد مبارك " المصابة بتخلف عقلى شديد وآفة عقلية من نوع العته اعتبارا من 1/2/2010 بحجة استحقاقها له عند زواجها أو بلوغها سن الخمسين عاما وعدم استحقاقها المعاش بصفة مستقلة وفيما تضمنه أيضا من ضم اسمها إلى معاش أبيها المسن الذى يتقاضى معاشا شهريا زهيدا مقداره 240 جنيها شهريا وما يترتب على ذلك من آثار،
كما قضت المحكمة ، بإلزام وزارة التضامن الاجتماعي ، بمنح المدعية متجمد المعاش الضماني المقرر بمبلغ 215 جنيه شهرياً ،الذي أوقف عن الفتاه المعاقة دهنياً المذكورة ، اعتباراً من 1/2/2010 حتى 30/12/2013 ، والبالغ مقداره 10.108 عشرة آلاف ومائة وثمانية جنيهات.
وقالت المحكمة ، في حيثيات حكمها : أن المساعدة الشهرية الضمانية للمعاقين ذهنيا ليست منحة من الدولة تقبضها أو تبسطها وفق إرادتها بل هى حق وشرف لمن يلتمس الطريق إليه فلا يغمطون حقا ولا يحرمون أملاً ، كما اكدت ايضا أن للمعاقين حقوقا ينبغي ضمانها ، بوصفها أساسا مشتركا للتدابير الدولية والوطنية، يندرج تحتها حق المعاقين الأصيل في صون كرامتهم الإنسانية، وحمايتهم من ألوان المعاملة المهينة أو التعسفية ، ودون إخلال بتمتعهم بالحقوق الأساسية التي يمارسها غيرهم من المواطنين الذين يماثلونهم عمرا وانه يجب الا تخل الحقوق الدستورية المشتركة بين الاسوياء وغيرهم بتلك الحماية التي ينبغي أن يلوذ بها ضعفاؤهم ، ليجدوا في كنفها الأمن والاستقرار.
ووصفت المحكمة فى حكمها تصرف وكيل الوزارة بانه عدوان على حقوق المعاقين ذهنيا طبقا للمواثيق الدولية وابطلت المحكمة مطالبة وكيل الوزارة للمعاقة ذهنيا لمبلغ 4 الاف جنيه تم صرفها لها وقررت لاول مرة ان اموال المعاقين ذهنيا لا يجوز الحجز عليها، كما اكدت على انه من حق المعاقين صون كرامتهم الإنسانية وحمايتهم من ألوان المعاملة المهينة أو التعسفية أو الاستغلالية، أن وزارة التضامن هى الوزارة التى يجب ان تؤهل من يعتلى ارفع مناصبها بنوازع الخير استجابة لواقع المعاقين ذهنيا لمواجهة عجزهم لا ان يغمطونهم بقرارات جائرة منهية عنها فى الدستور مثلما كشفت عنه هذه الدعوى.


أرسل تعليقك