القاهرة - محمود حساني
بدأت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في معهد أمناء الشرطة في طرة، برئاسة المستشار حسن فريد، صباح اليوم الثلاثاء، النظر في سابع محاكمة لـ67 متهمًا، من بينهم 51 مسجونًا بصفة احتياطية، و16 متهمًا هاربًا، من عناصر جماعة الإخوان المحظورة، في قضية اتهامهم بإغتيال النائب العام الراحل المستشار هشام بركات. وتشهد جلسة محاكمة المتهمين في القضية، إجراءات أمنية مُشددة، وتواجدًا مكثفًا لقوات الشرطة والعمليات الخاصة. ومن المقرر أن تستمع هيئة المحكمة خلال جلسة اليوم إلى شهود الإثبات في القضية.
وأوضح مصدر قضائي رفيع إلى " مصر اليوم "، أن المتهمين ارتكبوا الجنايات المؤثمة بـالمواد أرقام 1/1، 6، و26 /2/4/5/6/7، و30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقوانين أرقام 75 لسنة 1958، 26 لسنة 1978، 165 لسنة 1981، 97 لسنة 1992 والمرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012 والبند (أ) من القسم الثانى من الجدول رقم (3) الملحق بالقانون الأول، الخاص بحيازة الأسلحة والذخيرة، والبنود أرقام 10، 20، 60، 71 من قرار وزير الداخلية رقم 2225 لسنة 2007 بشأن إعادة حصر المواد التى تعتبر فى حكم المفرقعات، والمواد 40/أولا/ثانيا/ثالثا، و41/1، و45، 46/1/2، و86، و86 مكررا/1/2/3، و86 مكررا (أ)/2/1، و88 مكرر/ج، و90، و102/أ/ج/د، و230، و231، و232، و234/2/3، 235 من قانون العقوبات، والمادة مادة (77) "ب" .
وأضاف المصدر، وفقاً لما تضمنته لائحة الاتهامات الموجهة للمتهمين في قضية إغتيال النائب العام، وأدلة الثبوت التى شملت اعترافات بعض العناصر بارتكاب جرايمة القتل العمد، فإن المتهمين يواجهون عقوبات تصل إلى حد "الإعدام". وهو ما نصت عليه صراحةً المادة "77" من قانون العقوبات بقولها "يعاقب بالإعدام كل من سعى لدى دولة أجنبية أو تخابر معها أو مع أحد ممن يعملون لمصلحتها للقيام بأعمال عدائية ضد مصر".
يُذكر أن النائب العام المستشار نبيل صداق، أمر بإحالة المتهمين على المحكمة الجنائية، في ختام التحقيقات التي باشرتها نيابة أمن الدولة العُليا بإشراف المحامي العام الأول المستشار تامر الفرجاني، والتي كشفت عن انتماء المتهمين إلى جماعة الإخوان المحظورة، وأنهم اتفقوا وتخابروا مع عناصر من حركة حماس وآخرين في الخارج، للإعداد والتخطيط لاستهداف بعض رموز الدولة المصرية، سعيًا لإحداث حالة من الفوضى وعدم الإستقرار داخل البلاد.
وكشفت تحقيقات النيابة، عن أن المتهمين أعدوا لتنفيذ مخططهم بأن شكلوا لهذا الغرض، مجموعات نوعية اختص بعضهم بالإعداد الفكري لهذه الأنشطة، والبعض الآخر تلقى تدريبات قتالية في معسكرات حركة حماس، تنوعت بين إعداد وتجهيز للمتفجرات ورصد للشخصيات الهامة وتأمين للاتصالات، وما إن تسللوا عائديين إلى مصر حتى أعدّوا لإرتكاب جريمتهم.
وبينّت التحقيقات، أن المتهمين نقلوا لعناصر المجموعات النوعية ما تلقوه من تدريبات في معسكرات "حماس"، وبعد توفير الدعم اللوجيستي وتصنيع العبوات الناسفة وتجهيزها بالدوائر الإلكترونية اللازمة للتفجير عن بعد، قاموا بزرعها في سيارة تركوها في مكان الحادث الذي سبق رصده، وتيقنهم من مرور موكب النائب العام المستشار هشام بركات في الوقت منه، والذي ما إن مرّ به حتى باغتوه بتفجير العبوة الناسفة، التي أودت بحياته وأصابت عددًا من أفراد القوة المكلفة بحراسته وبعض المارة على الطريق، فضلاً عن تخريب وإتلاف العديد من الممتلكات العامة والخاصة، وذلك في نهار يوم 29 حزيران/ يونيو 2015 .
وأسندت النيابة العامة إلى المتهمين في ختام تحقيقاتها، ارتكابهم لجرائم تولي القيادة والانضمام والاشتراك والإمداد لجماعة الإخوان المحظورة، فضلاً عن جرائم تصنيع وحيازة المفرقعات واستعمالها استعمالا من شأنه تعريض حياة الناس والأموال للخطر، وحيازة أسلحة وذخائر بقصد استعمالها في نشاطهم الإجرامي، والاتفاق الجنائي على ارتكاب تلك الجرائم، وغيرها من الاتهامات.
وأستندت النيابة العامة في أمرها بإحالة المتهمين على محكمة الجنايات، إلى أدلة شملت اعترافات تفصيلية لـ 45 متهمًا من بين جملة المتهمين المحالين للمحاكمة، مدعومة بمعاينات تصويرية لكيفية ارتكابهم الجريمة، كما كشفت تحقيقات النيابة من خلال اعترافات المتهمين، قيامهم برصد العديد من الشخصيات الهامة في الدولة، وأحد أعضاء السلك الدبلوماسي الأجنبي في القاهرة، وأحد الإعلاميين، وبعض المنشآت الهامة تمهيدا لاستهدافها.
ويبلغ عدد المواد التى تضمنها قرار إحالة المتهمين إلى المحاكمة الجنائية، على ذمة القضية رقم 314 لـسنة 2016 حصر أمن دولة عليا، 26 مادة تشمل شرح للجرائم التى أسندتها نيابة أمن الدولة العليا إلى المتهمين البالغ عددهم 67 متهما، والأحكام المقرر صدورها في حقهم وفقاً لنصوص مواد قانون العقوبات، والأسلحة والذخيرة، والمفرقعات.


أرسل تعليقك