القاهرة - محمود حساني
أكد رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية، الفريق محمود حجازي، حرص بلاده على تسوية الأزمة الليبية في إطار توافق ليبي مبني على الثوابت الوطنية غير القابلة للتبديل أو التصرف، وعلى رأسها الحفاظ على وحدة الدولة الليبية وسلامتها الإقليمية.
جاء ذلك خلال لقاء الفريق محمود حجازي واللجنة المعنية بالشأن الليبي، المبعوث الأممي لدعم ليبيا مارتن كوبلر، والوفد المرافق له، الذي يزور مصر حاليا
وتناول اللقاء استعراض تطورات الأوضاع على الساحة الليبية في ضوء الخطوات التي استخلصتها نتائج اجتماعات اللجنة الوطنية المعنية في ليبيا مع الأطراف والقوى الفاعلة في ليبيا على مدار الأيام الماضية، والخطوات العملية التي تبلورت وفقا لمخرجات الاتفاق السياسي المقترح للخروج من الأزمة الراهنة.
وعبّر المبعوث الأممي عن اعتزازه بالجهود المصرية الداعمة للحوار وتحقيق الاتفاق السياسي والتوافق حول القضايا المطروحة، وأكد على أهمية استمرار تنسيق الجهود الإقليمية والدولية من أجل الخروج من حالة الانسداد السياسي التي تواجهها ليبيا في المرحلة الحالية.
وتعد العلاقات "المصرية-الليبية "، نموذجا يحتذى به لعلاقات موغلة في القدم بين دول الجوار على كل الأصعدة والمستويات الرسمية والشعبية، وفي كل المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي ساعدت على حركة السكان والمبادلات الاقتصادية والحضارية بين البلدين، مما يؤكد المصير الواحد والمشترك لهما.
كما تحرص مصر على التشاور والتنسيق السياسي مع الجماهيرية الليبية من أجل بلورة رؤى مشتركة وفعالة دوليا وإقليميا، حيث إن مصر وليبيا تجمعهما تقاطعات عديدة عربية وأفريقية ومتوسطية خاصة أن علاقات التعاون الثنائي بين البلدين حققت تقدما ملحوظا في العديد من المجالات المهمة. وعقب الثورة اللیبیة في ١٧ شباط/ فبرایر ٢٠١١ وسقوط نظام القذافي، مرت ليبيا بمرحلة انتقالية صعبة محفوفة بمخاطر جمة على رأسها التحدي الأمني واستعادة الدولة سيطرتها الكاملة على ترابها ومؤسساتها ومقدراتها الاقتصادية.
من جانبها، أولت مصر اهتمامًا بجارتها الغربية التي تشاركها في المصير والحلم وتعطيها أولوية قصوى لاشتراكها معها في حدود تمتد لأكثر من 1200 كيلو فهي تمثل عمقًا استراتيجيًا لها، فترى مصر أن استقرارها لا يتحقق إلا باستقرار ليبيا خاصة في ظل تدهور الوضع الأمني الليبي الذي أدى إلى تهريب أسلحة كثيرة من شرق ليبيا إلى الصحراء الغربية في مصر.
لذا فمصر تسعى إلى التواصل مع دول الجوار خاصة الجزائر وتونس للعمل على استعادة الأمن والاستقرار في لیبیا بعد وذلك للتواصل والتنسيق بشأن الأزمة الليبية ومواجهة قوى العنف والتطرف في ليبيا، والحيلولة دون انزلاق البلاد إلى منعطف الفوضى والدمار والحفاظ على وحدة الأراضي اللیبیة وصون مقدراتھا والاحترام التام لإرادة الشعب الليبي ولحقه في تقرير مستقبله بنفسه، محاولة التقريب بين وجهات النظر للأطراف المختلفة، وتعزيز مسار التحول الديمقراطي والاتفاق على شكل العملية السياسية والدولة ودعم الھیئات والمؤسسات الشرعیة اللیبیة، وفي مقدمتھا البرلمان اللیبي والجیش الوطني ومساندة جھود مبعوث الأمم المتحدة بھدف تنفیذ مبادرة دول جوار لیبیا، ومنھا المبادرة التشادیة والشروع في تنفیذ خطط التنمیة وفقا لتطلعات الشعب اللیبي.


أرسل تعليقك